كارثة أصابت أبناء الأسر المغربية، 87 في المئة من مؤسسات التعليم الخصوصي تحولت إلى شركات لبيع وتبضيع التعليم . معامل لتسليع التربية والتعليم غير مجدية ولم يكن بعض مالكيها جادين في حمل لواء التعليم وتطويره، كل مدراء “الشكارة” هدفهم الأساسي مادي محض لا يفكرون إلا في جمع المال و تكديسه، أغلبيتهم بدؤوا صغارا حفاة عراة وتحولوا إلى أثرياء أصحاب عقارات وفيلات ومشاريع أخرى، لا يوجد أي تاجر من تجار تسليع التعليم يفكر في رفع الأداء ، جفت أقلامنا كما جفت حناجر الأسر المغربية بسبب جشع و تصرفات أصحاب هذه المؤسسات الغير مسؤولة عن تعليم أبنائنا . لا حديث بالبيوت والشارع بمدن مملكتنا عندما يتعلق الأمر بالمدرسة إلا عن جشع ملاكي المعامل الخصوصية (للتعليم) كل الشعب يوجه لهم الانتقادات اللاذعة ، بسبب بعدهم عن أهداف التعليم النبيلة وبعد مؤسساتهم عن المعايير التعليمية الصحيحة التي لا تطبق في أغلبها وحتى وإن كانت تطبق ببعض المدارس فهي للتضليل ودر الرماد في العيون وليس إلا.. مؤسسات لا تخدم التعليم بل تخدم مدراء الشكارة أصحاب الشركات الخاصة التي تحول بعض أصحابها إلى ” بزناسة”. الخطير أن الوزارة المسؤولة عن التعليم مقصرة تجاه هذه المؤسسات والقطاع الذي يهم أكبر شريحة من مجتمعنا، لا أعرف الدور الذي تقوم به الوزارة ولو أن المسؤولية يتحملها كذلك المجتمع للرقي بالمنظومة والرسالة التعليمية في مؤسساتنا التعليمية. بعض المسؤولين يتسترون على اللوبيات ويقومون بمحاباة ومجاملة “دينصورات” هذه المؤسسات والتضامن معهم بدل تشديد الرقابة عليهم و ردعهم بالقانون.
بمؤسسات (التعليم) الخصوصي بعض مدراء الشكارة تحولوا إلى مصاصي دماء وخبراء في تجفيف جيوب وعرق جبين
الآباء والأمهات بالأسر المغربية
لحل هذه المعضلة الوزارة مطالبة بفرض ضوابط جديدة تطبيق على كل المدراس الخاصة بالمملكة، والوزارة تعلم أن أسعار الرسوم لهذه المؤسسات الخاصة متناقضة ومختلفة من مؤسسة إلى أخرى، ويعني هذا أن هناك بعض الجشع لدى أصحاب أكثر هذه المؤسسات، وإلا فلماذا تكون رسوم بعض المدارس 1000 درهم وأخرى 1500 درهم وثالثة 3000 درهم وبباقي المؤسسات تتأرجح بين 2000 درهم و 5000 درهم و أكثر من ذلك. كل سنة ترتفع رسوم المدارس ولا يوجد أي قانون يوحد قيمة هذه الرسوم، كما تلزم بعض المؤسسات على الأباء دفع رسوم إضافية أخرى كالنقل والكتب والحفلات الداخلية و الرحلات وغيرها من المصروفات غير المبررة، علما أن هذه الرسوم يجب أن تدفعها المؤسسة، ولكن غياب أصحاب القرار مفتشين ومسؤولين عن هذه الشركات جعل الجشع ينتشر والتسيب ثابت في مكانه و التلاعب بات يطبق في الكثير من مؤسسات التعليم الخصوصي، وهو ما جعل هذه المؤسسات تساهم في تفقير الأسر وتجفيف ميزانياتها دون حسيب او رقيب. الرقيب الذي يرى ويعلم علم اليقين أن مؤسسات التعليم الخاصة تحولت من مؤسسات تربوية وتعليمية للمجتمع إلى شركات تجارية بحتة ، والجهات المسؤولة عن التعليم لا تحرك ساكنا للأسف الشديد .