رسالة إلى الرئيس تبون و شنقريحة الثنائي الذي يكن الحقد والكراهية للمغرب ملكا وشعبا و عبرهم إلى كل الجزائريين ..

صاحب القوة الضاربة الرئيس السيء الذكر نعم أضحوكة العصر المثيرة للتقيؤ والاشمئزاز. الذي ابتلينا به و تسلط علينا كالوباء. منذ تعيينه من طرف الجنيرالات وهو جاثم فوق أدمغتنا يتربع القرفصاء كغراب أسود يحميه كلب مسعور بنياشين ” شر قريحة ” هذا الكائن الغريب كالذيذبان باسط رجليه يتبول على روحه ليل نهار، فجأة ضهر جرد ثالث دون سابق إندار ”قيس ربيع الياسمين التونسي” طلع علينا هو الآخر كالكابوس ، هرول ليعانق ” ليلاه” نعم هؤلاء هم قادة الغدر والسوء الذين ابتلينا بهم رغم أن قائدنا نصره الله و مملكتنا لم تعيرهم أي اهتمام، في حين نحن كشعب منا من صدق كذبة “خوا خوا” ومنا من يضحك و يتألم ويشفق ويغضب على المجرمين الذين شوهوا صورة العرب قبل أن يشوهوا صورتهم أمام العالم ، مستبدين زوروا تاريخ أوطانهم وأفقروا وجوعوا ودمروا شعوبهم وهدموا كل حلم جميل كان يحلم به المواطن التونسي والجزائري. مسحوا ما تبقى من ذكريات ثورة أبطال التحرير ؛ الثورة التي اندلعت قبل 72 سنة و شارك فيها مجاهدين لم يتعدى عددهم الألف ولم يكن لما سمي في ما بعد بالجزائر أي وجود فقط مجموعات منتشرة فوق مستعمرة فرنسية، تلك المجموعات كانت تحارب من أجل تقرير مصير بلد لم تتوفر فيه شروط الدولة آنذاك وحتى المجاهدين لم يكن بحوزتهم سوى حفنة من بنادق صيد وبضع قنابل تقليدية، لسوء حظهم تمكنت فرنسا من سحقهم وإخماد ثورة المجاهدين في مهدها فتوالت المعارك وتم أسر عدد كثير من المجاهدين وقتل رواد الثورة كباجي مختار وبلقاسم وآخرين. على العموم انتهت الحرب بإعلان استقلال الجزائر في الخامس من يوليوز 1962 وهو نفس التاريخ يوليوز 1830 الذي أعلن فيه احتلال الأرض التي أصبحت جمهورية فيما بعد وسموها الجزائر. وفي أواخر 1962 قررت فرنسا إعطاء الاستقلال لمستعمرتها وأعلن الجنرال شارل ديغول للشعب الفرنسي في خطاب له عبر التلفزيون التخلي عن “2èmFrance”. وجاءَ الاستقلال نتيجة استفتاء تقرير المصير يوم الفاتح من يوليوز، المنصوص عليه في اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962، وأعلن على إثره ميلاد جمهورية سمتها فرنسا الجزائر في 25 ستنبر وغادر مليون فرنسي من المعمرين الجزائر . ما يجب أن يعرفه الشعب الجزئري هو أن المملكة المغربية دعمت المقاومة الجزائرية وكان للمملكة دور فعال في مواجهة الجارة الشرقية للاستعمار الفرنسي الذي استعمر تلك الأرض منذ سنة 1830م.. لا يجب أن ينكر حكام الجزائر والشعب أن مدن وجدة وبركان والناظور وفكيك كانت قواعد خلفية كان يلجأ إليها الثوار الجزائريون وانطلاقا منها استكملوا معركتهم ضد المستعمر الفرنسي. كما لا يجب أن ينكر حكام قصر المرادية أن رواد المقاومة اتخذوا من وجدة ونواحيها قاعدة وبترابها خططوا لمهاجمة الفرنسيين بدعم من المغاربة الذين عبدوا لهم الطريق ووفروا لهم الحماية الكافية كي يضعوا الحروف الأولى لثورة عن بعد، وكونوا نواة لحكومة حملت اسم «مجموعة وجدة»، وهي النواة الصلبة للحكم بعد استقلال الجزائر والتي درس أغلب أفرادها في المغرب وتعلموا أولى دروس الثورة في مدنه. وظل المغرب وفيا لمبادئ حسن الجوار ودعم المقاومة الجزائرية في ظرفية صعبة ووفر لها شروط النجاح، ليس فقط على المستوى اللوجستيكي أو الدعم البشري والدبلوماسي فحسب، بل إن جهود المساندة وصلت حدود جعل التراب المغربي أرضية لأول محطة إذاعية موجهة للجزائريين بدعم من المغرب تأسست في 16 دجنبر 1956 كنواة الإذاعة الجزائرية، وكانت تبث برامجها وبيانتها سرا من التراب المغربي انطلاقا من مدينة زغنغان ضواحي الناظور. أشرف على وضع اللبنات الأولى لهذه الإذاعة جزائري درس في المغرب وهو عبد الحفيظ بوصوف، هذا الأخير اعتمد على الصحافي الجزائري عيسى مسعودي الذي قال عنه المقبور هواري بومدين بأن عيسى المسعودي يمثل نصف الثورة التحريرية، مؤكدا أن هذا الأخير أوصل صوت الثورة الجزائرية إلى أبعد نقاط العالم من خلال برنامجه الذي كان يبث انطلاقا من المغرب، ثم بدءاً من سنة 1957 عن طريق إذاعات مختلف العواصم العربية، قبل أن ينضم إليه الشاعر مفدي زكرياء ليعزز مكانة الإذاعة السرية التي تبرع بعقارها مغربي متعاطف مع القضية الجزائرية.. كما لا يجب أن يستمر حكام الجزائر في نكرانهم بأن ملوك المغرب حكموا جزءا من التراب الجزائري وكانت مدن عديدة تحت لواء الدولة العلوية وبسبب الدعم اللامشروط للجزائر تعرضت المملكة للاستعمار الفرنسي عبر البوابة الشرقية. لكن ما أن نالت «مجموعة وجدة» ما كانت تطمح إليه وجلست على كراسي الزعامة حتى وجهت فوهة الضغينة نحو المغرب. فقد ظهرت أولى نوايا الصراع في مؤتمر تسطير الحدود ودخول معركة ضد أشقاء الأمس، ووصل الأمر إلى حد طرد المغاربة من الجزائر ومساندة مرتزقة البوليساريو وقس على ذلك عدة مواقف جعلت حلم بناء صرح المغرب العربي يموت فور ولادته. سبحان الله كيف تنكر الجزائريون ونكروا أن ملك المغرب السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه ساهم في تنشيط قيادة الثورة الجزائرية، وأمر بالسماح لمرور المعدات العسكرية و المتطوعين الأجانب إلى الجزائر، كما سمح للشعب المغربي بالتظاهر دعما لقضية الجزائر للوصول إلى الحرية والاستقلال. و شكل المغرب في عهده أماكن طبية آمنة لعلاج المصابين من ثوار الجزائر . كيف نسى حكام الجزائر أن المغفور له الحسن الثاني أهذى 23 سيارة لأول حكومة جزائرية التي نصب احمد بن بلة على رأسها وكان ذلك في أول زيارة قام بها الراحل جلالة الملك الحسن الثاني إلى الجزائر مباشرة بعد حصولها على الاستقلال، وتحديدا في مارس 1963، على الشعب الجزائري المغرر به أن يعلم بأن مدينتي كلومب بشار وتندوف هما مدينتان مغربيتان تاريخيا.وأيضا الصحراء الشرقية، التي سلمت إلى الجزائريين سنة 1962 قبل انسحاب فرنسا من الجزائر، رغم كل الوثائق التاريخية الموجودة إلى يومنا هذا ضمن الأرشيف الفرنسي. الصحراء التي يطالب كل المغاربة باسترجاعها وسبق أن عرض الطلب على السلطان محمد الخامس رحمه الله من طرف أعضاء وفد الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة لكن جلالته وعد الوفد الصحراوي الذي زاره ليطالب جلالته باسترجاع الصحراء الشرقيى السليبة وتعهد رحمه الله بأنه سيتولى تحرير الصحراء الشرقية من قبضة الاستعمار الفرنسي بنفسه، إلا أنه توفي قبل أن يتحقق المراد. مرت ابان ذاك الزمن الغابر خمس سنوات على وفاة السلطان محمد الخامس وزار نفس الوفد من سكان الصحراء الشرقية الراحل جلالة الملك الحسن الثاني بمدينة فاس وطلبوا من جلالته نفس الطلب واستأذنوه باللجوء إلى المحكمة الدولية وأكد لهم هو كذلك حرصه على استرجاع الصحراء الشرقية إلى حظيرة الوطن، لكنه طلب منهم التريث. وهاهم اليوم حكام قصر المرادية ومرتزقتهم ودبابهم الالكتروني بلا حياء. يطبلون لحركة ارهابية يزعمون أنها جمهورية ويتبجحون ظلما بأنهم يساعدون ويساندون الدول المحتلة في تقرير مصيرها في حين يرفضون تقرير مصير شعب القبائل ولم يتمكنوا من تقرير مصير المواطن الجزائري الذي يكاد يموت من الجوع. لا يؤمنون لا بتقرير مصير ولا بطيخ مستبدين ومجرمين يربطهم حب مغلف بالكذب والغدر تحت الطاولة و ضرب تحت الحزام. يتبـــــــــع










