تزهق أرواح مواطنين بغزة وبدير البلح وبالقدس داخل اسرائيل وعلى الحدود أبرياء لا حول لهم ولا قوة إلا بالله، ناس ليس لهم فى الثور ولا في التبن ولا الشعير، عمليات الإبادة والدمار مستمرة والتصفيات والقصف متواصل يموت رضع واطفال وشيوخ نساء ورجال عزل وتضيع أرواح مدنيين لم يرتكبوا أي ذنب .
طالما ترددت عن الكتابة فى شأن ما وقع ويقع لأشقاءنا في فلسطين و بغزة على وجه الخصوص لدوافع كثيرة قد تكون نتاج حالة من الإحباط و الغضب والحزن تفرض نفسها، لا أريد الألم أن يتسلل لزوار ترونس بريس، قلت في قرارة نفسي دائما يكفينا ما نتجرعه جميعا يوميا, ولكن ليس هذا هو السبب الرئيسي لعزوفي عن التطرق للمجازر التي ترتكب بغزة ، السبب هو أنني أرى تواطؤ حكام دولة فلسطين مع الكيان وهي رؤية حقيقية وقوية كما ترون الصورة أسفله.

.من المستفيد ومن له مصلحة في كل هذه المجازر وقتل الابرياء..؟؟
.حسبي الله ونعم الوكيل في من كان السبب في اندلاع هذه الحرب وارتكاب هذه المجازر
إسرائيل تشن هجمات شرسة على غزة، تطلق القذائف والصواريخ، خسائر بشرية لا تحصى والعالم العربي والاسلامي يتفرج على عنترية إسرائيل التي يضرب جيشها غزة بكل شراسة على مدار الدقيقة والثانية تسقط الاف الضحايا بين قتلى وجرحى مع تدمير الدور والمباني والبنى التحتية إستنزاف لا يحمل بين طياته أى مكاسب سياسية على الأرض ، مقاومة متكررة بنفس الوتيرة اعتبرها كصحفي مغربي حماقات اسرائيلية وحمساوية يقابلها رد فعل قوى وعنيف وشرس من الجانب الإسرائيلى ليوجه ضربات وحشية وباطشة لا نحصد ولا يجنى منها أى نتيجة فاعلة على الأرض سوى ضحايا ودماء وأشلاء وخراب على الجانب الفلسطينى وقتلى إسرائيليين ولو يكونوا بالألاف أو لا يتعدون أصابع اليدين. فى ظل هذه الحالة المأساوية التراجيدية تدور الدوائر ليدور معها منهج تفكير بائس لا يبحث عن الحقيقة ولا يريد حلحلة و معالجة الأسباب منحازاً دائما إلى الأخ ظالماً أو مظلوماً برؤية غريبة تزيد القضية سوءاً وتعقيداً وتزيد فلسطين وغزة خرابا ودمارا. شخصيا أعلن تضامني مع الضحايا الأبرياء وأسجل إدانتي للكيان الذي يعتبره العالم كيان عنصرى إستيطانى همجى، لكنني أرى أمور واضحة وضوح الشمس مفادها أن أصحاب القضية غير مهتمين ، منهم من يستفز ويورط ويساند ويقدم ذريعة للعدوان الهمجى الإسرائيلى على غزة لخدمة مصالحه وتحقيق أهداف وأجندات خارجية بعيدة كل البعد عن القضية الفلسطينية ، هناك جهات نافذة تقامر بحياة الفلسطينيين الابرياء بشكل متهور ومغامر وأحمق، سؤال حيرني الجواب عنه وهو لماذا نندد ونشجب و نصرخ ونحزن على الضحايا ونعد بفداء دماء اشقاءنا الفلسطينين فى غزة ” بالروح والدم” ولم يتكلم ولم بعتنى ويهتم أي أحد بقتل مدنيين إسرائيليين , لماذا ضحايانا ودماء قتلانا نراه نتاج عمل ارهابى همجى إسرائيلى بينما قتل ودماء مدنيين اسرائيليين اطفال وشيوخ على يد أبطال حماس نعتز بهم ونعتبر ما يقدمون عليه عمل جهادى بطولى عظيم يشاد به ..؟ لماذا نعتبر صواريخ حماس العشوائية التى يراد منها إيقاع اكبر عدد من القتلى بين المدنيين الإسرائيليين عمل نضالى تحررى بطولى مقاوم ..؟ بينما نعتبر صواريخ إسرائيل على غزة عمل إرهابى همجى ,وهل قتل مدنيين وأطفال اسرائيليين باسم الله والله اكبر عمل بطولى جهادى بينما قتل اطفالنا عمل إرهابي و همجى بربرى…؟ لماذا لا نمتلك القدرة على إدانة سفك دماء المدنيين من أى جانب، لماذا لم نمتلك القدرة على إدانة قتل طفل فلسطينى أو يهودى على السواء ، علما أن ديننا خرم علينا القتل العمد وسفك الدماء ، ٱما ٱن الٱوان لنعترف بحماقة المغامرات الارهابية المحنونة لنساهم في حل القضية ونضع أرجلنا على بداية الطريق لحل المشكلة الفلسطينية التى تحولت من مقاومة تبحث عن حقوق شعب إلى ممارسات عنصرية ثأرية إنتقامية على الجانبين حيث اضحى الرهان والحلم الاوحد يتجلى في الإبادة والدمار والسعي لمحو وجود الآخر… يتبع









