قبل تحرير وصياغة هذه الافتتاحية حاولت الاتصال بالسادة رئيس المجلس الإقليمي المحترم الذي رد علينا مشكورا ونورنا برده ، عكس السيد الكاتب العام كريم بوسلهام الذي لم يرد و لا نلومه عن عدم الرد ، فقط أردت الإستفسار عن ما توصلت به وحول ما بلغني ومفاده أن بعض الشباب والشابات بإقليم بنسليمان منهم معطلين وحاملي الشواهد عندما سمعوا أن جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي و أعوان عمالة اقليم بنسليمان ترغب في الإستفادة اشتد غضبهم ، للتوضيح شخصيا أرى أنها مشاركة وليست استفادة ومن حق هذه الجمعية المشاركة في هذا البرنامج باعتبار أن الجمعيات ليست هي المستفيذة وإنما اليد العاملة. وعليه تبقى مبادرة السيد رشيد الزناوي رئيس الجمعية مبادرة طيبة تستحق الذكر لأن الرجل شارك من أجل سد الخصاص وليس لتستفيد جمعيته وهو هدف اجتماعي نبيل يستحق التنويه، الرجل شارك حتى لا تضيع الفرصة من الاقليم وتدهب لإقليم أخر، وعلى هذا الأساس أرى أن كل أصحاب الضمائر الحية وعلى رأسهم السادة عامل الإقليم ورئيس المجلس الإقليمي يراهنون على تنزيل المشروع وتفعيله. وللتنوير الأشخاص الذين سيستفيذون هم العاطلين عن العمل وليس الجمعيات التي يبدأ دورها وينتهي في التأطير و الوساطة واقتراح اليد العاملة التي ستستفيد وليس إلا. السؤال الذي حيرني هو لماذا الكثير من رؤساء الجمعيات رفضوا فكرة برنامج أوراش جملة وتفصيلا وانسحبوا دون مبرر. !! هل لأنهم “شافو العملية خاوية ما عندهم فيها رباح” أم لماذا..؟
برنامج ”أوراش” أيها السادة أهدافه واضحة وحددت في خلق 250.000 منصب شغل في أوراش مؤقتة خلال سنتي 2022 و 2023 وقسمت الى نصفين 125.000 منصب شغل في كل سنة ويضم البرنامج شقين، يتعلق الأول منه بالأوراش العامة المؤقتة، والتي تمثل 80 بالمائة من البرنامج، فيما يتعلق الشق الثاني بأوراش دعم الإدماج المستدام على الصعيد الوطني والتي تمثل 20 بالمائة من البرنامج. وسيستفيد من هذا البرنامج كما اسلفت الذكر خلال السنة الجارية مائة وخمسة وعشرون ألف مواطن، وسيستفيد نفس العدد السنة المقبلة 2023 بواسطة عقود عمل وهي عقود “أوراش” التي تبرمها الشركات أو المقاولات الخاصة وجمعيات المجتمع المدني والتعاونيات. ويهم البرنامج العاطلين و الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب تداعيات تفشي جائحة كورونا والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل. وليس الموظفين الذين تصرف لهم الدولة رواثب ومسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي. وحدد منشور رئاسة الحكومة مجالين للعمل لـ ”أوراش” المجال الأول في الأوراش المؤقتة وهي تهم 80% من العدد الإجمالي للمستفيدين من البرنامج، وتهدف على العموم إلى الاستجابة لحاجيات المواطنين من البنيات التحتية في المدن والقرى، كما تهم إنجاز أشغال وأنشطة ذات طابع مؤقت تندرج في إطار المنفعة العامة والتنمية المستدامة مثل إنجاز المسالك الطرقية، وترميم المآثر والمنشآت العمومية، والتشجير وإعداد المساحات الخضراء ومحاربة التصحر وزحف الرمال، ورقمنة الأرشيف، والتنشيط الثقافي والرياضي، والتأطير التربوي. والثاني هي أوراش دعم الإدماج المستدام، والموجهة إلى 20% من المستفيدين من البرنامج، وتهدف إلى تحقيق عدد من الغايات، منها الاستجابة إلى خدمات موجهة للأشخاص والأسر والمجتمع تعرف خصاصا على صعيد بعض المناطق، من قبيل محو الأمية والتعليم الأولي، والاعتناء بالأشخاص المسنين، والأنشطة الرياضية والثقافية، والمطعمة المدرسية، والخدمات الشبة الطبية. وسيستفيد العاملون في إطار برنامج أوراش من دخل شهري لا يقل عن الحد الأدنى للأجر وهو 2828,00 درهم طيلة مدة الورش بالنسبة للأوراش المؤقتة، وخلال 24 شهر بالنسبة لأوراش دعم الإدماج المستدام. زائد تغطية صحية بما فيها التعويضات العائلية؛ و تأطير وتعزيز الكفاءات داخل الورش؛ وشهادة عمل لتعزيز المسار المهني في نهاية الورش. وسيمكن برنامج أوراش المستفيدين منه من دخل شهري لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، وسيستفيد العامل كذلك طيلة مدة الورش من التغطية الصحية، بما فيها التعويضات العائلية، وفقا للظهير الشريف رقم 1.02.296 الصادر في 3 أكتوبر 2002 بتنفيذ القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية والقوانين الأخرى المتعلقة بهذا المجال لا سيما القانون المحدث للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS، رصدت الدولة غلافا ماليا لتنزيل البرنامج يقدر بـ 2,25 مليار درهم برسم سنة 2022، وسيتم تحديد ميزانية البرنامج لسنة 2023 في قانون المالية لسنة 2023. وسيتم تمويل برنامج أوراش في إطار عقود شراكة تشمل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، وكذا جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، بالإضافة إلى مقاولات القطاع الخاص. وستتحمل الدولة المصاريف المتعلقة بأجر العامل وحصة المشغل والتأمين عن حوادث الشغل بالنسبة للتغطية الاجتماعية، كما ستمنح الدولة للمشغلين منحة للتحفيز في حدود مبلغ 1500 درهم شهريا لمدة 18 شهرا لكل مستفيد.