رياض مزور عندما تصبح السيرة الذاتية أقوى من الضجيج الانتخابي..



ومن هذه الزاوية، أقدم المرشح رياض مزور عن حزب الاستقلال كنموذج مختلف يستحق الدعم والتضامن بعد أن يقرأ بعيداً عن الضجيج الانتخابي، وبالعودة إلى سيرة الرجل ومساره المهني والمؤسساتي. فالسيد رياض مزور مغربي وليس وافداً جديداً على البلد او على عالم المسؤولية والتدبير. الرجل تخرج كمهندس من المدرسة الفدرالية للبوليتكنيك بسويسرا قبل 30 سنة، قبل أن يبدأ مساره المهني في سويسرا مهندساً للبحث والتطوير لدى مجموعة ABB، ثم مستشاراً في الاستراتيجية لدى Deloitte. وبعد عودته إلى المغرب قبل 23 سنة، تولى مسؤوليات إدارية في عدد من المؤسسات والشركات، من بينها Budget Maroc وسوزوكي المغرب. ثم انتقل إلى العمل المؤسساتي، فتولى منذ سنة 2013 مديراً لديوان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل أن يلتحق سنة 2019 بوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مديراً لديوان الوزير. أي أن مساره لم يكن قفزة مفاجئة من مقعد حزبي إلى كرسي حكومي، بل تدرجاً مهنياً ومؤسساتياً واضح المعالم. ومنذ 7 أكتوبر 2021، أصبح رياض مزور وزيراً للصناعة والتجارة، وهي حقيبة ليست من الوزارات التي يمكن إدارتها بالبلاغات والخطب وحدها، إنها وزارة تتقاطع فيها الصناعة والاستثمار والتصدير والتنافسية والمقاولة والتشغيل.
ورياض مزور يدخل هذا الامتحان بسيرة أكاديمية ومهنية ومؤسساتية موثقة، وبخبرة حكومية امتدت منذ سنة 2021 في قطاع اقتصادي استراتيجي. ومن حق الناخب أن يضع هذه التجربة إلى جانب سير المرشحين الآخرين، وأن يقارن بنفسه بين المسارات والبرامج والحصائل. أما النتيجة، فلا يصنعها الكلام في المقاهي ولا الشعارات ولا مكبرات الصوت بل يصنععا الناخب. وهذه، في نهاية المطاف، هي السياسة عندما تستعيد معناها الحقيقي