يا لها من ذاكرة قصيرة، ويا لها من كرامة علقت بساحة الثانوية على أبواب الموسم الانتخابي..!
المؤسف أن العشرات من أبناء المناضلين الذين ترعرعوا وشبوا في وسط ومحيط وبيت سياسي بهذا الاقليم، غيروا جلدتهم، نعم هم الرحل الذين اراهم اليوم يركعون أمام الإقطاعيين وأصحاب النفوذ، صاروا يصفقون مع الملأ لمن كانوا اباؤهم بالأمس ينتقدونهم. الحكاية حين بالغ بعض أبناء بنسليمان في استقبال فوزي لقجع، بدا المشهد وكأن أميراً من أمراء البلاد، أو أحد أفراد الأسرة الملكية، حل بالمدينة ليستمع إلى هموم سكانها ويعاين مشاكلهم. استقبال تجاوز حدود العقل وكرم الضيافة، وانزلق إلى مشهد كاريكاتوري من التملق السياسي الذي يطرح سؤالاً موجعا ماذا بقي من هيبة المواطن حين يتحول المسؤول إلى رمز مقدس، لا يسأل ولا يحاسب ولا يحاكم..؟



المؤسف أن العشرات من أبناء المناضلين الذين ترعرعوا وشبوا في وسط ومحيط وبيت سياسي بهذا الاقليم، غيروا جلدتهم، نعم هم الرحل الذين اراهم اليوم يركعون أمام الإقطاعيين وأصحاب النفوذ، صاروا يصفقون مع الملأ لمن كانوا اباؤهم بالأمس ينتقدونهم. الحكاية حين بالغ بعض أبناء بنسليمان في استقبال فوزي لقجع، بدا المشهد وكأن أميراً من أمراء البلاد، أو أحد أفراد الأسرة الملكية، حل بالمدينة ليستمع إلى هموم سكانها ويعاين مشاكلهم. استقبال تجاوز حدود العقل وكرم الضيافة، وانزلق إلى مشهد كاريكاتوري من التملق السياسي الذي يطرح سؤالاً موجعا ماذا بقي من هيبة المواطن حين يتحول المسؤول إلى رمز مقدس، لا يسأل ولا يحاسب ولا يحاكم..؟
رحمه الله رغم مكانته السياسية، يعرف أن المسؤول خادم للشأن العام، لا سيداً على المواطنين. أما أن يُستقبل لقجع وكأنه أمير أو شخصية مقدسة، بينما هو عضو في حكومة يسألها المغاربة عن الغلاء والفقر والبطالة وتدهور الخدمات، فذلك ليس احتفاءً بالرجل، بل تنازل مؤلم عن حق المدينة وساكنتها في السؤال والمحاسبة. فهل تحولت بنسليمان من مدينة تُنجب رجالاً يواجهون مثل هؤلاء إلى مدينة تفتح ذراعيها لكل سياسي يمر منها وبها..؟ وهل أصبح التصفيق أقوى من الذاكرة، وأعلى من صوت الجوع، وأسرع من سؤال الحصيلة..؟ إنها ليست حكاية استقبال عابر، بل صورة مكثفة لزمن سياسي اختلطت فيه الضيافة بالتملق، والاحترام بالتقديس، والانتظار بالتصفيق. وفي النهاية، يبقى السؤال الذي لا يستطيع أي استقبال أن يخفيه أين كان لقجع، وأين كان كل هؤلاء، عندما كانت الحكومة تدبح القدرة الشرائية للمغاربة طيلة خمس سنوات..؟ 







