يحق لكل متتبع سليماني أن يطرح سؤالاً قد يراه البعض مزعجاً لكنه بالنسبة لي مشروع، ماذا أضافت صفة “العمالة” إلى بنسليمان..؟

فباستثناء المراسيم الإدارية واللافتات الرسمية، لم تنجح المدينة في التحول إلى قطب تنموي يبرر مكانتها الإدارية، رغم تعاقب أكثر من عشرين عاملاً على تدبير شؤونها. والحقيقة أن الإشكال لم يكن يوماً في رجال الإدارة الترابية الذين مروا من هنا، بل في نخب انتخابية ظلت عاجزة عن إنتاج رؤية تنموية قادرة على استثمار مؤهلات الإقليم وتحويلها إلى مشاريع مهيكلة.
وإذا كانت العمالات تُقاس بقوة اقتصادها وجاذبيتها الاستثمارية وحركيتها العمرانية ومؤسساتها الإدارية، فإن بنسليمان ظلت لسنوات طويلة تعيش على هامش هذه المعايير، بينما كانت بوزنيقة، التي لم تكن سوى جماعة صغيرة، تشق طريقها بثبات نحو التحول إلى مدينة حديثة تنافس كبريات الحواضر. لذلك لم يأت الحديث اليوم عن إحداث عمالة بوزنيقة من فراغ، بل نتيجة مسار تنموي فرض نفسه على أرض الواقع، في مقابل إقليم ظل يبحث عن هويته التنموية دون أن يجدها. وإذا تحقق هذا المشروع، فإن السؤال لن يكون لماذا أصبحت بوزنيقة عمالة، بل لماذا استمرت بنسليمان كل هذه السنوات تحتفظ بصفة إدارية لم تنجح نخبها المنتخبة في تحويلها إلى نموذج تنموي يرقى إلى مستوى تطلعات الساكنة…. يتبع








