من اجل الاستفسار والتحري حاولت ٱكثر من مرة ربط الاتصال بالسادة المسؤولين بهذا الاقليم لكن دون جدوى ؛ رئيس البلدية لا يجيب باشا المدينة لا يجيب الكاتب العام المحترم هاتفه مشغول وهو معذور اقدر هذا؛ عكس عامل الاقليم الذي يصر على رفضه التواصل ويرفض جملة وتفصيلا إعطاء رقم هاتفه لنا وسعادته مع كامل الاحترام يعرف أن الإعلام شريك في التنمية وليس خصم .

أكيد السيد عامل الاقليم المحترم على علم بالصفقة العمومية التي تم الإعلان عنها و تتعلق بتغيير مصابيح الإنارة العمومية بعدد من أحياء المدينة، الصفقة التي أثارت موجة من التساؤلات والانتقادات، بالنظر إلى الغلاف المالي المرصود لها، والذي ناهز 350 مليون سنتيم ، حسب ما بلغنا وما رافق تنفيذها من ملاحظات وُصفت بالمقلقة.
وحسب معطيات بلغتنا، فإن الإعلان عن الصفقة تم دون توضيحات كافية بخصوص ما إذا كانت قد أُنجزت بناءً على دراسة تقنية أعدها مكتب دراسات متخصص في الهندسة الكهربائية، أو ما إذا كانت بلدية المدينة تتوفر فعلاً على موارد بشرية مؤهلة علمياً وتقنياً للإشراف على صفقة بهذا الحجم والدقة دون الاستعانة بخبرة خارجية.
وتزداد علامات الاستفهام بخصوص الجهة المكلفة بتتبع تنفيذ الصفقة؛ هل هي جهة إدارية تقنية مختصة، أم أن الأمر تُرك لتدخلات ذات طابع سياسي حسب ما هو متداول بالمدينة..؟
إذ لوحظ، وفق مصادرنا ، أن مستشاراً جماعياً يقدم نفسه بصفته مفوضاً لقطاع الكهرباء، ويتدخل بشكل مباشر في توجيه عمل الشركة المكلفة، بل ويُتهم بتحويل العملية إلى ما يشبه حملة انتخابية مبكرة، عبر تثبيت المصابيح وفق اعتبارات شخصية وانتخابية.
وعلى مستوى الإنجاز الميداني، رُصدت اختلالات تقنية واضحة، من بينها الإبقاء على بنية تحتية متهالكة، خاصة الأسلاك الكهربائية المتآكلة، التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين.

كما أن المشهد العام للإنارة الجديدة في بعض الأحياء يوحي بغياب الصيانة الشاملة، وهو ما تؤكده صور متداولة تُظهر أعمدة وأسلاكاً في وضعية غير لائقة.

هذه المعطيات تطرح سؤالاً جوهرياً؛ هل الهدف الحقيقي من الصفقة هو صيانة وتحديث شبكة الإنارة العمومية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون وسيلة لخلق رواج مالي وصرف المال العام دون أثر تنموي حقيقي..؟
وتشير مصادر مطلعة إلى أن مهام التتبع أُسندت إلى تقني بالجماعة يُكلف بعدة ملفات متداخلة (الصفقات، التجزئات، المساحات الخضراء، الكهرباء وووووووو .!! )، في وقت تتطلب فيه صفقة من هذا النوع كفاءة متخصصة في الهندسة الكهربائية تحديداً، وليس الهندسة المدنية. وكان من الأجدر، حسب متتبعين، الاستعانة بمكتب دراسات مختص أو مكتب مراقبة مستقل، أو على الأقل إشراك المكتب الوطني للكهرباء بالنظر إلى خبرته واختصاصه في المجال.
ويرى فاعلون محليون أن ما يجري يعكس تفضيل الاشتغال في الكواليس، ويفتح المجال أمام بعض المنتخبين لـ“الصيد في الماء العكر”، خدمة لمصالح شخصية وانتخابية، على حساب المنفعة العامة وحسن تدبير المال العام.

وبناءً على ما سبق، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل عامل إقليم بنسليمان وفتح تحقيق معمق في حيثيات هذه الصفقة، وترتيب المسؤوليات، ووضع حد لأي ممارسات من شأنها المساس بثقة المواطنين في التدبير الجماعي. ترقبوا تفاصيل اخرى…









