■ المتعارف عليه عالميا أن المهرجانات الثقافية والفنية تظاهرات وأحداث كبيرة وعظيمة لا يشارك فيها من هب ودب وإنما تشارك فيها فئة المثقفين والشعراء المبدعين والأسماء اللامعة المعروفة على الصعيدين الوطني والدولي لها رصيد وباع طويل في صناعة الكلمة ورسم الاقصوصة والحكاية وصياغة القصيدة والكتابة ، فمهرجانات “مرقة” الربيع والخريف والصيف والشتاء وما سمي ظلما تظاهرات ثقافية وكوميدية وفنية وأدبية التي نظمت بهذا الإقليم الجميل بأبناءه وساكنته وطبيعته كانت كلها فاشلة بامتياز , هاهو نموذج من نماذج الفشل والنفاق بعينه. مع كامل احترامي للمحتفى بهم والمشاركين فقط أريد أن أسألكم عن المستبصر صاحب هذا التقديم هل هو بكامل قواه العقلية وهل يعي ما يقول ..؟؟؟؟؟!!!!!!
● مل الجمهور والساكنة من النفاق ومن الوجوه التي تراهن على احتكار كل شيء وهي التي تعتلي المنصة في كل مناسبة و كل مرة لتخطب في الجماهير وتنشط، هي نفس الوجوه المملة التي تثير أحيانا التقزز والاشمئزاز ، تعتلي المنصة ويقف الكل أمامها متخشعا ومنبهرا كما يقف التلاميذ أمام معلمهم بالقسم التحضيري، ليس هذا المهرجان هو الوحيد بل هناك مهرجانات غالبا ما تؤثتها بربوع المملكة نكرات و أصفار ناطقة تحل يسارا منتحلة صفة الأرقام وهي لا تجمعها بالأرقام وبالزوار الوافدين والمثقفين إلا القاعة والمنصة ، للأسف الشديد الحاجة والفقر والجشع أحيانا يشعل نار الغرور ومرض العظمة و ينتشر النصب والإسترزاق والتذبذب والنفاق، على سبيل الذكر أين الذين كانوا يزعمون بأنهم غاضبين وغير راضين وروجوا قبل افتتاح (المعرجان) بأنهم سينظمون وقفة احتجاجية أمام محكمة لاهاي عفوا أمام المركب أين هم وكيف انقرضوا..؟؟!! ، للأسف الشديد بهذا الوطن يصبح مناسباتيا كل شيء يتحرك فنان وكاتب ومبدع وشاعر وزجال ، أضحت صناعة التفاهة و العهر الثقافي والفني والكوميدي والتطفل على الكلمة والحرف بهذا الوطن مهنة ذات مردودية لمن لا مهنة له.

● بالفعل اليوم الشاب المهدي بنسعيد الذي لم يحلم في حياته أنه سيصبح وزيراً. غاب عن الموعد ونابت عنه السيدة الكاتبة العامة، وحضر هذا الافتتاح السيد الكاتب العام ورئيس مجلس المدينة محمد اجديرة وشخصيات مدنية وعسكرية ورجال الإعلام ولم يأتي المهدي بنسعيد كوزير وصي وهو الكائن الذي أقحموه في الثقافة والصحافة و هما منه براء ، لم تلبى الدعوة كما عودتنا وزارة الثقافة ولم يحل الوزير الوصي ضيفا على المهرجان رغم أن المنظمين فرشوا له كما جرت العادة و الأعراف السجاد الأحمر واستعدوا لتقديم الورد والحلوى والمشروبات، على أمل إنه سيكون في حضرة الجميع وسيد ” اللمة” هو شخصيا حاضرا ناظرا لتدشين “مهرجان الزجل” لكن الأمل خاب، ليس مهما جاء أو غاب وليس مهما من نظم وكيف، لا يهم سواء كان بالمدكر أو بتاء الثانيث ، هذا لا يهم المثقفين الحقيقيين الغاضبين والمقصيين ، الأهم هو أن ” الإبداع” سيغتصب للمرة الألف كما اغتصب المهرجان وفقد رونقه وغشاء بكارته منذ سنين… يتبع











