قبل ما حدث كنا نعتقد بصدق أن “التوانسة” أشقاء وكنا لا نتفق مع من يسيء لهم ويذكرهم بسوء ، لكن بعد ما أقدم قيس على فعله الأرعن أصبحنا نتسائل هل هؤلاء بالفعل إخوة واشقاء كما كان يحلو لنا تسميتهم ؟ طعنة جعلتنا نفقد الثقة في كل الجيران، فقدنا اليقين في رابطة العروبة التي كنا نوهم أنفسنا بها وأصبحنا نتساءل ونعيش داخل دوامة من الشك واللا ثقة في الجيران ، نواصل التساؤل ونترك أكثر من علامة استفهام ترفرف فوق رؤوسهم وخلفهم وأمام كل خصوم وحدتنا الترابية على الدوام.

السؤال الذي يطرح على قيس تونس كيف ضاعت منه الرجولة وعزة النفس كيف ضاعت معها حروف الكلام والدفاع عن سيادة بلده أمام الجنرالات وكيف باع بلده بحفنة دولارات لكبرانات الجزائر..؟ كيف فقد بوصلة العزة والكرامة.؟ كيف تاه مع “البيسكوي” كيف إصطف وانساق وراء وهم خادع، وعانق السراب.؟ كيف فقد الصواب وكيف حذف من اللغة الجواب.؟ نعم إنها علامات إستفهام تنتظر الجواب ولتذكير من نسى تاريخ المغرب وعظمة المغاربة أننا شعب عظيم وعلى رأسنا تاج ملك إبن ملك و حفيد الملوك هو محمد السادس نصره الله ، ملك لا يقارن بالتافهين من المنقلبين ومملكتنا تقدمت وتجاوزتكم بكثير وهي ولله الحمد مليئة بالخير وكل الخير ، العالم يعرف جيران السوء كما يعرفكم الشعب المغربي كأنظمة فاشية ودكتاتورية بامتياز، بدياركم لا يوجد نظام ديمقراطي ولا استقرار قار ولا توجد هيئات سياسية نزيهة وصادقة ولا يمين ولا يسار ، أغلبية مأجورة ومعارضة بائسة.. شعوب جيران السوء أنهكتها خيبات أمل السنون الخوالي هاجرت فأضحت تبحث عن العيش في انتظار الخلاص والتحرر، شعوب الجزائر وتونس ملت من العيش ولم تعد تقوى على الصمود والوقوف بطوابير طويلة وانتظار التي تأتي والتي لا تأتي. فئة كبيرة من التونسيين اليوم يحنون إلى نظام الراحلين بورقيبة وبن علي ويعتبرون حكمهم كان أرحم من حكم قيس الذي اشتدت الأزمة المعيشية وافتقدوا بسبب سياسة قيس المتعفنة الدقيق والزيت و الخبز والسكر والشاي ناهيك عن اصطفافهم في طوابير محطات الوقود، تنامت حالة الياس و التذمر والإحباط ووصلت ذروتها وازداد الوضع الاجتماعي صعوبة وتعقيدا. عكس ما كان في عهد بورقيبة الذي كان كل الشعب بهلل بإسمه كما هللوا باسم زين العابدين الذي انقلب على بورقيبة، ثم تنفسوا الصعداء إبان الثورة التي أطاحت ببن علي وأصبح كل من هب ودب يتقمص دور المناضل الثوري وبمجيء الملتحين إلى السلطة انتشر النقاب والحجاب وأطلقت اللحى، وتراجعت بعد استلام قيس الرئاسة ، شعب متذبذب مجد بورقيبة قيد حياته وشتمه وزكى الانقلاب عليه وهلل للمنقلب زين الدين وهاهو اليوم يدافع عن قيس وعندما تتم الإطاحة بقيس ستجد كل الشعب يمدح الوافد الجديد ويشتم قيس. على الخصوم أن يعلموا بأن مملكتنا تنأى بنفسها وحكومتها عن ما يقع بتونس ولا تتدخل في سياستها وشأنها الداخلي” كل ما جاء في بيان خارجية هذا البلد ونقابة الصحفيين هراء وغير صحيح إطلاقا. نقابة الصحفيين التونسيين قالت أن وسائل إعلام مغربية تشن حملات غير اخلاقية ضد تونس على خلفية مشاركة زعيم جبهة البوليساريو في منتدى طوكيو الدولي ونددت ذات النقابة بما اعتبرته “حملات تشويه منظمة” من وسائل إعلام مغربية ضد تونس، على خلفية مشاركة زعيم جبهة البوليساريو في منتدى طوكيو الدولي حول التنمية في أفريقيا تيكاد8 الذي احتضنته تونس يومي 27 و 28 من شهر غشت . وقالت النقابة دون خجل إن عددا من وسائل الإعلام والمواقع المغربية “تعمدت إخراج هذا الخلاف الدبلوماسي والسياسي من سياقه الرسمي نحو حملات تشويه غير مقبولة في حق تونس، شعبا و مؤسسات” وأوضحت النقابة ، في بيان لها، أنها “تحذر من خطر استمرار انخراط بعض وسائل الإعلام المغربية و الأجنبية في توظيف واضح وصريح لهذه القضية خدمة لأجندات سياسية” ودعت كافة القوى الوطنية والسياسية والمدنية إلى التصدي وبقوة لكل ما من شأنه أن يمس سيادة الدولة التونسية و حرمتها. يجب أن يعلم الصحفيين التونسيين و كل من يدافع على قيس سعيد من الشعب التونسي أن المملكة المغربية لا فائدة لها في استمرار العلاقة أو قطعها مع تونس أو الجزائر . المغرب لم ينزعج من مشاركه مرتزقة البوليزاريو في المنتدى، ما ازعجه وهو خيانة وطعنة في الخلف هو الاستقبال المستفز والمبالغ فيه والرسمي لقيس السعيد في المطار لإرهابي واجتماعه به وجلوسه معه في قصر قرطاج وزينت الجلسة بعلم الجمهورية الوهمية كأن ابراهيم الرخيص رئيس دولة ، لم نصدق أعيننا لأننا كنا نسمع أن تونس لا تعترف بما يسمى جمهورية ، لكن الفعل الذي أقدم عليه قيس فعل مرفوض ومن حقنا كمغاربة التنديد به و انتقاده و مهاجمته والتنديد بفعله الأرعن و الشنيع. بالله عليكم أيها الزملاء هل بإمكان مجلس نقابتكم الموقرة أن يفك للشعب المغربي شفرة المسرحية الهزلية التي تفرجت عليها شعوب العالم كيف جاء الوفد البوروندي على مثن طائرة جزائرية وكيف قالت الصحافة التونسية بأنه وفد جزائري وفجأة نشاهد الإرهابي الرخيص ينزل من السيارة التي نقلته من الجزائر لتونس ويدخل أرضية المطار ويصعد لنفس الطائرة التي دارت وعادت كأنها نزلت للتو ، ورأينا زعيم الإرهابيين وهو يصعد هو وسيدة للطائرة ثم ينزل ويتم استقباله من طرف رئيس تونس ببساط أحمر، بروتوكول كأن الرجل بالفعل رئيس دولة . .؟ يتبع
.











