فزنا كما اعتدنا في كل المجالات وسوف نفوز بكأس العالم 2026 إن شاء الله وديما مغرب

هناوي الهادي15 يونيو 2026Last Update :
فزنا كما اعتدنا في كل المجالات وسوف نفوز بكأس العالم 2026 إن شاء الله وديما مغرب

في الوقت الذي كنت واسرتي كما كان فيه ملايين المغاربة يتابعون مباريات المنتخب الوطني بشغف وحماس بمدن وقرى المملكة، كانت فئة أخرى من أبناء وطننا الحبيب تعيش مباراة مختلفة تماماً؛ مباراة عنوانها البحث عن تذكرة، ومطاردة أبواب الملاعب المغلقة، والتنقل مئات الكيلومترات أملاً في رؤية اشقاءهم “أسود الأطلس” ولو لدقائق معدودة.

 

الغريب أن المسؤولين عن كرة القدم المغربية يتقنون الحديث عن الإنجازات والأرقام والعائدات المالية، لكنهم يصابون بالصمت عندما يتعلق الأمر بمعاناة الجماهير. فبين رئيس جامعة تحول إلى نجم أكبر من نجوم المنتخب، ولاعبين أصبحوا من أصحاب الملايين والمليارات، ووزير رياضة يبدو أن المسافة بينه وبين الرياضة أبعد من المسافة بين الرباط وواشنطن، ضاعت قصة المشجع المغربي الذي شد الرحال إلى أمريكا ليجد نفسه خارج أسوار الملعب أو أمام تذاكر تجاوزت أثمانها قدرة المواطن البسيط.
أما إعلامنا الرياضي، فقد اختار أن يدفن رأسه في الرمال، منشغلاً بحكايات تافهة من قبيل استجواب ” برازيلية تشجع منتخب بلدها” و”مغربي جاء  ليشجع منتخب بلده“، وكأن هذه القصص هي الحدث الحقيقي. لم يكلف أحد نفسه عناء طرح الأسئلة المزعجة، لماذا غاب الجمهور المغربي عن المدرجات بالشكل الذي اعتدناه..؟ لماذا كانت الأغلبية الساحقة من الحضور من جماهير الفريق المنافس..؟ لماذا بقي مئات المغاربة خارج الملعب رغم تنقلهم من دول وولايات ومدن بعيدة..؟ ومن المسؤول عن أسعار التذاكر التي تحولت إلى امتياز للأثرياء فقط..؟ لقد تحولت كرة القدم التي كانت لعبة الشعب إلى فرجة للأغنياء، بينما اكتفى المواطن الذي صنع أمجاد المنتخب بالتصفيق من المقاهي والشاشات العمومية. وحين يصبح المشجع المغربي آخر من يفكر فيه المسؤولون، وأول من يؤدي الفاتورة، فهنا لا بد من دق ناقوس الخطر، لأن قوة المنتخب لا تقاس فقط بعدد الأهداف، بل أيضاً بمدى احترام الجماهير التي حملته على أكتافها في السراء والضراء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News