ٱلا تخجلون من أنفسكم أيها المنافقون، متى ستنتهون؟ وإلى متى ستضلون تكذبون على الشعب.؟

هناوي الهادي9 يونيو 2026Last Update :
ٱلا تخجلون من أنفسكم أيها المنافقون، متى ستنتهون؟ وإلى متى ستضلون تكذبون على الشعب.؟

في كل موسم انتخابي، تتحول  الأحزاب إلى ما يشبه وكالات لبيع التزكيات أكثر منها مؤسسات للتأطير السياسي وصناعة النخب. فبدل البحث عن الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة المواطنين، تُفتح الأبواب على مصراعيها أمام كل من يملك المال أو النفوذ أو القدرة على شراء الأصوات.

أما المبادئ والبرامج والشعارات الرنانة فتُركن جانباً إلى حين انتهاء عملية “التسويق الانتخابي“.

والمثير للسخرية أن بعض الأحزاب التي تتغنى صباح مساء بالنزاهة و بالديمقراطية ومحاربة الفساد، لا تجد حرجاً في منح تزكياتها للرحّل السياسيين الذين يتنقلون بين الأحزاب كما يتنقل المسافر بين محطات القطار، لا إيماناً بفكرة ولا اقتناعاً بمشروع، بل بحثاً عن أقصر طريق نحو المقعد الانتخابي. فالحزب بالنسبة إليهم مجرد لافتة قابلة للتغيير ولا يعرفون اي شيء عن الحزب، التزكية هي الأهم لأنهم يعتبرونها تذكرة عبور نحو السلطة والمصالح.

 

وبمجرد انطلاق الحملة الانتخابية، تبدأ سوق أخرى أكثر رواجاً، حيث تُختزل كرامة المواطن الفقير في أوراق نقدية من فئة مائة أو مائتي درهم، وكأن أصوات الناس سلعة موسمية تُشترى وتُباع في المزاد. عندها تتبخر الخطب عن المواطنة والكرامة والعدالة الاجتماعية، ويظهر الوجه الحقيقي لمشهد سياسي أصبح فيه المال الانتخابي أقوى من الأفكار، وأصبحت فيه التزكية الحزبية أقرب إلى رخصة للاستثمار السياسي منها إلى شهادة ثقة في الكفاءة والاستحقاق.
والنتيجة أن السلطة تنتقل من حزب إلى آخر، وتبقى الوجوه نفسها، والأساليب نفسها، والوعود نفسها، بينما يظل المواطن البسيط يؤدي ثمن هذه المسرحية المتكررة، مرة من جيبه، ومرة من صوته، ومرة من سنوات ضائعة في انتظار تنمية لا تصل وإصلاح لا يأتي….. يتبــــــع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News