باستثناء جلالة الملك نصره الله وخدام اعتابه ولاة وعمال وكتاب عامين وقواد وقوات مسلحة وقضاة وامن وطني ودرك ملكي واطر وزارة المالية ومكاتب ONEE والانعاش الوطني وممثلي المملكة بالمنظمات الدولية السيدات الدبلوماسيات والسادة الدبلوماسيين وعلى رأسهم السادة وزير الخارجية ناصر بوريطة وعمر هلال .

افتتاحية الاسبوع
حكومة وزراؤها وبرلمانييها ورؤساء مجالسها المنتخبة، يكذبون كما يتنافسون الحكومة“تبيع الوهم” وهم يصفقون. وبرلمان صار فيه الكذب مبدأ ووجهة نظر..! في الدول التي تحترم شعوبها، حين ترتفع الأسعار ويختنق المواطن بالفواتير وتتحول أبسط ضروريات العيش إلى كابوس يومي، يخرج المسؤول معتذرًا أو على الأقل صامتًا خجلًا من حجم المأساة. أما عندنا فقد ظهر صنف جديد من السياسيين يملك موهبة عجيبة، كلما ازداد فقر الشعب، ازدادوا ثقة في النفس، وكلما اشتدت الأزمة، خرجوا بابتسامات عريضة وتصريحات مستفزة وكأن المغاربة يعيشون في سويسرا لا في وطن أنهكته الضرائب والغلاء والبطالة.
قالوا عن الحكومة الفاشلة
رئيس الحكومة ” مول البومبا” المتسلط على السياسة، الأمي والجاهل سياسيا والذي لا يفقه في السياسة “ماقاري تا وزة” جاء على ظهر الوعود الوردية، هذا الكائن الغريب الأطوار لم يترك للمغاربة سوى “فن المجاعة و الصبر”. المواطن يصرخ من الأسعار، وهو يرد بالأرقام المعلبة. الأسر تتساقط تحت ضغط المعيشة، وهو يحدث الناس عن الإنجازات الخارقة التي لا يراها إلا وزراؤه وحاشيته. وكأن الشعب المغربي مجرد قطيع فاقد للذاكرة، يمكن تخديره ببعض الجمل الرذيئة الجاهزة والخرجات المسرحية المملة.
الأخطر من ذلك، أن بعض نواب حزبه داخل البرلمان تحولوا إلى “كومبارس سياسي” يصفق أكثر مما يراقب، ويكذب أكثر مما يتحدث. نائب برلماني يعتبرون المقربون بأنه غير محترم تابع لتجمع احمد عصمان ، يخرج بكل ثقة لينفي معاناة المغاربة و يزين الواقع البئيس بأكاذيب سمجة، وكأن المواطنين لا يدخلون الأسواق ولا يؤدون فواتير الماء والكهرباء ولا يعرفون ثمن الدقيق والزيت و الخضر والفواكه واللحم والسمك والدواجن ..! أي استحمار هذا..؟ وأي استخفاف بعقول الناس..؟ البرلمان، الذي يفترض أن يكون صوت الشعب، صار عند البعض قاعة لتوزيع المغالطات، ومنصة لتبييض الفشل الحكومي. نواب يعيشون في عالم موازٍ، يتحدثون عن الرفاه بينما المغاربة يقتسمون الخبز بالدين، ويتحدثون عن التنمية بينما الشباب يموتون تدريجيا وٱخرون يهربون في قوارب الموت لأن الحكومة الفاشلة لم تترك لهم سوى البؤس والفقر والاحباط واليأس.
المفارقة الساخرة أن حكومة الكفاءات كما يحلوا لها تسمية نفسها وعدت بـ” مليون منصب شغل وأنها ستحقق دولة اجتماعية”، نجحت فعلا في تفقير الأمة المغربية ، لكنها طبقت الاجتماعية على الأغنياء فقط. أما الفقراء، فقد تُركوا لمواجهة السوق الملتهبة وحدهم، بلا حماية ولا رحمة. صار المواطن المغربي اليوم يحتاج إلى قرض بنكي ليملأ قفة أسبوع، بينما أعداء الشعب وأعني اعضاء الحكومة يتحدثون عن “النجاحات الكبرى” وكأنهم يديرون دولة نفطية. المغاربة لم يعودوا غاضبين فقط، بل صاروا يضحكون بسخرية سوداء من حجم التناقض. لأن أسوأ ما يمكن أن يفعله مسؤول فاشل ليس الفشل نفسه، بل أن يكذب على الناس وهم يتألمون… ثم ينتظر منهم التصفيق…!










