ماذا بعد الاحتفال بالوافدة الجديدة..؟؟

هناوي الهادي9 مايو 2026Last Update :
ماذا بعد الاحتفال بالوافدة الجديدة..؟؟

حين يهرب السماسرة  حملة القماقم المنافقون المطبلون من ” الٱخر” ليقعوا في حضن  الوافد ” فوغال”..!

في السياسة كما في تدبير الشأن المحلي، هناك من يملك ذاكرة السمكة ينسى بسرعة، ويتنكر بسرعة أكبر. بالأمس القريب، كان بعض “ المنتخبين والمسؤولين” يوزعون صكوك الوطنية والنجاح لشركة اللوكس كما طبلوا لشركة اوزون العملاقة، وغنو لها في السر والعلن، قبل أن ينقلبوا عليها فجأة، ويديروا لها الظهر دون حتى كلمة “شكرا”، وكأنها لم تكن يوماً جزءاً من المشهد. وجاءت شركة أخرى
لكن المفارقة الساخرة، أن هؤلاء أنفسهم قرروا الارتماء في أحضانها  كما ارتموا اليوم في احضان شركة فوغال، وكأنهم وجدوا فيها “المنقد المنتظر” لأزمة النقل ببنسليمان، غير مدركين أو متجاهلين عمداً أن سجل الشركة في مدن أخرى ليس مطمئناً، بل يفيض بالشكاوى والاحتجاجات والإنذارات. ففي أكثر من مدينة مغربية، من تازة إلى القنيطرة و جرسيف، ارتبط اسم فوغال بمشاهد مألوفة حافلات قليلة، مواطنون عالقون في المحطات، طلبة يتأخرون عن محاضراتهم، وأسطول يبدو وكأنه خرج لتوه من متحف النقل القديم. أما احترام المواعيد، فهو لدى البعض داخل الشركة مجرد “اقتراح” وليس التزاماً. والأكثر إثارة، أن الشركة نفسها لم تُخفِ أزماتها المالية، ولوّحت في بعض المناسبات بورقة “توقيف الخدمة”، وكأن المواطن المغربي مطالب بأن يتضامن معها… وهو الذي لم يجد أصلاً مقعداً يجلس عليه داخل حافلاتها..!
السؤال الذي نطرحه من منبر ترونس بريس يفرض نفسه اليوم في بنسليمان هل الهدف فعلاً حل معضلة النقل..؟ أم مجرد استبدال أزمة بأخرى، وتغيير عنوان المعاناة فقط..؟
يبدو أن بعض من جاؤوا بـ”فوغال” إلى الإقليم لم يقرأوا التاريخ جيداً، أو ربما قرأوه بالمقلوب. فمن يتنكر لشركة بسهولة، ويصفق لشركة أخرى تجر وراءها أرتالاً من المشاكل، لا يمكنه أن يقنع الناس بأنه يحمل مشروعاً للإصلاح بل مشروعاً جديداً لتدوير الأزمات. وفي النهاية، الضحية المعتادة تبقى هي نفسها المواطن السليماني، الطالب، المستخدم، الموظف الذين لا يريدون خطابات ولا صوراً تذكارية، بل يريدون فقط حافلة تصل في موعدها دون أن تتحول الرحلة إلى مغامرة يومية….يتبـــــع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News