الجزائر.. نظام الحقد الدفين والمزمن على المغرب وعلى كل ماهو مغربي

هناوي الهادي21 أكتوبر 2025Last Update :
الجزائر.. نظام الحقد الدفين والمزمن على المغرب وعلى كل ماهو مغربي

الجزائر نظام شمولي بامتياز  بشعارات زائفة وتاريخ طويل في دعم الإرهاب والانفصال.

تتأكد يوماً بعد يوم حقيقة النظام الجزائري الذي يسعى إلى تلميع صورته أمام العالم بشعارات “التحرر” و“الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها”، بينما تفضح الوقائع ممارساته وتكشف وجهه الحقيقي كنظام شمولي متورط تاريخياً في دعم الحركات الإرهابية والانفصالية داخل القارة الإفريقية وخارجها.

فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبط اسم الجزائر بعدد من القضايا الإرهابية التي هزّت العالم، أبرزها إيواء الإرهابي الشهير “كارلوس” الذي قاد عمليات دامية استهدفت شخصيات ودولاً غربية، كما كانت الجزائر طرفاً محورياً في عملية اختطاف طائرة وزراء النفط عام 1975، حين استقبلت الطائرة المختطفة على أراضيها في خطوة أثارت استغراب المجتمع الدولي آنذاك. ومنذ ذلك الحين، ظلت الجزائر ملاذاً آمناً لكل الحركات المتطرفة وزعماء المافيا الذين وجدت فيهم السلطة العسكرية أدوات لخدمة أجنداتها الإقليمية.

وفي السنوات الأخيرة، لم يتغير النهج الجزائري قيد أنملة، إذ يواصل النظام العسكري دعم جبهة “البوليساريو” الانفصالية دبلوماسياً ومالياً وعسكرياً، في تناقض صارخ مع ادعائه المتكرر بعدم كونه طرفاً في النزاع حول الصحراء المغربية. فالجزائر لم تكتفِ بتمويل الجبهة وإيواء قياداتها في تندوف، بل سمحت لما يسمى بـ“الجمهورية الصحراوية المزعومة” بفتح ما يشبه سفارة داخل العاصمة الجزائرية، وكأنها تُقيم جمهورية فوق الورق لخدمة أوهامها الجيوسياسية.

وفي مفارقة غريبة، يرفع النظام الجزائري راية “تقرير مصير الشعوب”، بينما يرفض الاعتراف بجمهورية القبائل داخل حدوده، رغم مطالب أبنائها المتكررة بحقهم في تقرير المصير. فكيف يمكن لنظام يقمع الحريات داخلياً ويكمم الأفواه ويعتقل المعارضين أن يتحدث عن “حرية الشعوب” خارج حدوده..؟ إنها ازدواجية الخطاب التي أصبحت سمة ثابتة في السياسة الجزائرية منذ عقود.

ويرى مراقبون أن الجزائر تستخدم ورقة “الانفصال” و“الإرهاب” كأدوات ضغط دبلوماسية، تماماً كما تفعل بعض الأنظمة في الشرق الأوسط التي تموّل جماعات متطرفة لتبرير تدخلها في شؤون الغير. هذه المقاربة جعلت الجزائر تُصنف في نظر المجتمع الدولي كدولة متناقضة، تدّعي الحياد وهي غارقة في التآمر، وتتحدث عن السلم وهي تزرع بذور الفتنة في جوارها المغاربي والإفريقي.

في النهاية، يظل النظام الجزائري نموذجاً لنظام يختبئ خلف الشعارات الزائفة، يستخدم ورقة “التحرر” لتمرير نزعاته التوسعية، ويُصر على معاداة المغرب واستقرار المنطقة، غير مدرك أن زمن التضليل انتهى، وأن العالم بات يرى بوضوح من يدعم الإرهاب ومن يصنعه.

لم يعد خافياً على أي أحد أن النظام الجزائري يعيش على كراهية المغرب، ملكاً وشعباً، بلد جعل من العداء له عقيدة سياسية ثابتة منذ عقود. فمنذ استقلال الجزائر، لم يمرّ يوم دون أن يسعى حكّام المرادية إلى إلحاق الأذى بالمغرب، سواء عبر دعم الانفصال، أو التآمر الدبلوماسي، أو ترويج الأكاذيب داخل المحافل الدولية.

النظام الجزائري لا يعرف معنى حسن الجوار، بل يختبئ خلف شعارات زائفة عن “تقرير المصير” ليبرّر أطماعه، فيما هو في الحقيقة نظام شمولي مأزوم داخلياً يبحث عن عدو خارجي يغطي به فشله ويصرف به أنظار شعبه عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والدبلوماسي الكارثي. وكما يقول المثل المغربي: “الشيخة عمرها ما تنسى هزة لكتف” أبداً مهما ارتقت.”

وقد ظهر وجه الحقد الحقيقي للنظام الجزائري، إعلامًا وأحزابًا، في بطولة كأس العالم التي احتضنتها الشيلي، حين كشف الجزائريون عن مستوى غير مسبوق من الكراهية تجاه المنتخب المغربي. فبدلاً من التشجيع الأخوي، راحوا يتمنّون فوز منتخبات البرازيل وإسبانيا وكوريا الجنوبية وأمريكا وفرنسا على حساب “المنتخب المغربي العربي المسلم” واعتبروها منتخبات شقيقة، في مشهدٍ مضحك عرّى تماماً شعارات ” خوا خوا  “والأشقاء المغاربة” التي يرفعها النظام زيفًا ونفاقًا. لكن السحر انقلب على الساحر، إذ توّج المنتخب المغربي بالكأس بعد انتصاره التاريخي على الأرجنتين، ليردّ في الميدان على كل الحاقدين، وليُثبت أن الإيمان بالوطن والعمل الجاد أقوى من الحقد والضغينة.

لقد قال الملك الراحل الحسن الثاني قولته الخالدة “يجب أن يعرف العالم مع من حشرنا الله في الجوار”، وهي العبارة التي تختزل مأساة شعبٍ وجد نفسه بجوار نظامٍ عدو يقتات على الغدر والتٱمر والكذب والدسائس.

المغرب والحمد لله، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، اختار طريق البناء والعقلانية، فيما ظلّ النظام الجزائري أسير عقدة الحسد والكراهية. ويبقى الفرق بين مملكتنا والجار العدو اليوم واضح، مملكتنا تسير بثبات نحو التقدم و الازدهار والتنمية والاحترام الدولي، فيما نظام العسكر يعيش على أوهام الزعامة والانتقام من نجاح الجار المغربي الذي يسميه دون حياء المخزن.. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News