■ خلق مجالس الجهات والاقاليم وانتخاب الرؤساء ووضع رهن إشارتهم “شواري” من النفوذ والصلاحيات والأموال الطائلة غير مجدي إطلاقا، كل هذه الامتيازات جعلت الهيئات السياسية يسيل لعابها وتلهث وتتصارع على رئاسة الجهة والمجالس الإقليمية، والغريب أن العديد من الوزراء وأخص بالذكر المتسلطين تخلوا عن حقائبهم الوزارية من أجل رئاسة الجهة. للأسف الشديد حسب وجهة نظري المتواضعة لا توجد أي جدوى لا من التقطيع الجهوي ولا من المجالس الإقليمية ، ناس تحوم حولهم الشبهات اختاروا المجالس لقضاء مصالحهم الخاصة وليس إلا، آخر شيء يفكرون فيه هو المدينة والقرية والساكنة لا يهمهم التقدم والتنمية لا جهويا ولا إقليميا. كل المغاربة يعرفون أن كل ما تحقق من مشاريع خلال نصف قرن أنجزته الدولة وسهر عليه الولاة والعمال والكتاب العامون والقواد وليس المجالس المنتخبة، السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا الدولة قزمت دور رجل السلطة و تخلت و تخلصت من عدة اختصاصات وصلاحيات ونقلتها للمنتخب الذي أصبح يقتسم السلطة مع الوالي والعامل والكاتب العام والباشا والقائد ” الناس قراو ؤ فرعو ريوسهم ؤ حفاو صبابطهم ؤ عينيهم بالقراية” في الأخير يأتي منتخب أحيانا “من لحمارة للطيارة “، البعض أصلا غير قادر على صناعة قرار حتى داخل بيته فما بالكم بتدبير الشأن المحلي . لا أنكر كإعلامي أن التقطيع الترابي الجهوي جد مهم ، لكن “مكاينش مع من” من هو المنتخب النزيه والعصامي الذي يضمن لنا نجاح النظام الجهوي والمقاربة التنموية.؟ أكيد لا يوجد لكون الحزب الذي زكى هذا الرئيس هنا أو تلك الرئيسة هناك في الانتخابات ، ساند ودعم ولجأ بعدها إلى نسج تحالفات هجينة ليست لها لا رؤى ولا مرجعية و لا برامج تنموية لا جهوية و لا إقليمية. و “فاقد الشيء لا يعطيه” كيف يعقل ان نقزم دور الوالي والعامل والكاتب العام ونرفع من منتخب غالبا ما يكون انتهازي وأمي سياسيا أحيانا ، صحيخ أن هناك قوانين تنظيمية للجماعات الترابية ورقابة لسلطات الوصاية على مقررات المجالس رغم أنها غير قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف العامل أو الوالي الذي يتابع جل قرارات المجالس. ويسجل حضوره في اجتماعاتهم، كما سجلوا حضورهم في المناظرة الجهوية لجهة البيضاء سطات حول التنمية المستدامة التي عقدت صباح يوم أمس الإثنين تحت شعار “رهانات وتحديات الاستدامة بالمجالات الترابية”

ومن المنتظر أن تعقد مناظرة وطنية لتقديم النسخة المحينة للاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية التي ستأخذ بعين الاعتبار خلاصات مختلف المشاورات. برنامج المناظرة الجهوية بالبيضاء بداية هذا الاسبوع تضمن تنظيم ورشات عمل موضوعاتية تمحورت حول “موارد طبيعية مثمنة ومحمية” و”اقتصاد تنافسي ومجالات ترابية مستدامة” و”الخدمات العمومية والتراث الثقافي” يتبع
ترقبوا نماذج من فضائح مجالس الجهات كفضيحة مجلس درعة تافيلالت ومراكس اسفي وفاس مكناس ، كل المهتمين يتذكرون فضيحة دعم جمعية وهمية ب 900 مليون سنتيم و رئيس الجهة يتنصل من مسؤوليته ويحملها إلى والي الجهة، الأمر يتعلق بتقديم 900 مليون سنتيم لجمعية وهمية بمدينة مكناس وأشر عليها رئيس الجهة الإستقلالي وقسمها على دفعتين كل دفعة وصلت قيمتها 450 مليون ، للتنوير هذه الجمعية الوهمية لا وجود لها في الواقع، توجد فقط على الورق، هذا الدعم المثير للجدل دفع أعضاء المجلس لمطالبة الاستقلالي الرئيس عبد الواحد الأنصاري تقديم توضيحات حول السخاء الحاثمي الذي استفادت منه جمعية وهمية …. التفاصيل تجدونها بالملف المرتقب.
صور من مناظرة جهة الدار البيضاء سطات













