صباح الخير يا وطن يا غالي // أكبر غلطة ارتكبتها الدولة هي تزكية اللصوص و إسناد تدبير الشان المحلي لهم

إدارة الموقع17 يونيو 2022Last Update :
صباح الخير يا وطن يا غالي // أكبر غلطة ارتكبتها الدولة هي تزكية اللصوص و إسناد تدبير الشان المحلي لهم

هناوي قلم ترونس بريس

أينما وليت وجهك تجد شرذمة من المرتزقة والأميين و “الشناقا”  يديرون الشأن المحلي كما تدار مقاهي الأسواق الأسبوعية وأقصد الرؤساء الأميين  المتسلطين على السياسة والعمل الجماعي الذين لا مستوى علمي ولا تقافي لهم . ولا غرابة أن يكرهوا العامل والكاتب العام وينافقون الإثنين معا، لأنهم لا يريدون أن تكون عليهم وصاية من رجالات الداخلية “باش ميبانش كلخهم وجهلهم” ولكي ينهبوا ويلعبوا في الفصول وبالميزانيات كما يشاؤون خدمة لمصالحهم الخاصة.   المفروض كما يعلم الكل أن رٸيس الجماعة يجب أن يكون مثقفا يتوفر على مستوى علمي، دكتوراه أو إجازة أو بكالوريا على الأقل ومؤهلات تمكنه من تدبير الشان المحلي ” ماشي ما قاري حتى وزة قهواجي ولا شفناج ولا بناي ولا سمسار ولا خياط ” كيف سيرسم هذا الرجل سياسة الجماعة وكيف سيخطط ويفكر ويحل مشاكل الجماعة وساكنتها “وهو ميقدر يحل حتى السنسلة ديال سروالو” كيف ننتظر منه أن ينمي و يخدم الجماعة وهو “دماغو فيه اللوبيا والقرقوبي فبلاصة المخ كما ترون الصورة الرئيسية“. رؤساء من هذا النوع يشتكون هنا وهناك  من رجال السلطة ولا يريدون أي وصاية عليهم كما أسلفت الذكر، تصوروا لو لم تكن وصاية الداخلية عليهم  لأكل كل رئيس منهم الأخضر واليابس هو ونوابه .  إن تخليق العمل الجماعي رهين بإبعاد نواب الرئيس المشبوهين على الإدارة وعن الإمضاء كيفما كان المستشار، وذاك بحصر التفويض لمدير المصالح في الإمضاء وفي مجال التسيير الإداري، كذا الحالة المدنية وتصحيح الامضاءات.  وتكليف المهندس المعماري بكل ما يتعلق بالتعمير  والأشغال . لكون الخروقات والتجاوزات التي تقع داخل الجماعات أبطالها هم  رؤساء اللجن ونواب الرؤساء والأعضاء الذين يتدخلون في عمل الموظفين؛ توجد جماعات بالمملكة أسند التفويض فيها لمدراء المصالح ولبعض الأطر الإدارية ولم تسجل أية حالة تجاوز . وبالرجوع إلى القانون الحالي الذي أبعد المستشارين من التدبير يتضح مدى جدوى وفعالية هذا الاقتراح ما دامت مسودة القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالجماعات الترابية يصب في اتجاه منح الولاة والعمال كامل الصلاحيات في إقالة او توجيه رؤساء الجماعات، وسيكون المغرب بهذا تجاوز وحرق عدة مراحل وذهب بعيدا في الممارسة الديموقراطية.

التسيب ونهب المال العام واستغلال النفوذ يحتم على جلالة الملك في هذه الحالة  إلغاء الدستور والاستغناء عنه لأنه لم يحترم  من طرف المنتخبين وبالأخص بعض رؤساء الجماعات والبرامانيين المتحابين الذين تألقوا في نهب المال العام  علما أن مدة ست سنوات كافية للنهب دون حسيب أورقيب، كلها أورام خبيثة يجب استٸصالها وأقصد بالأورام الخبيثة لصوص المال العام من المنتخبين الجهل الدين يأتون من البوادي ويشترون الدمم ويصبح كل راعي رئيس أو مستشار يقرر مصير المهندسين والأطباء والمحامون والأساتذة الجامعيين والبسطاء التابعين لنفوذه كرئيس جماعة ، يجب منع هؤلاء الرؤساء الأميين مستقبلا من الترشح للانتخابات لأنهم لايتقنون سوى النهب و “الرش” التصفيق في المناسبات الرسمية وإدلال الموظفين كل رٸيس جماعة يتعامل مع الموظفين كأن الجماعة  ضيعة ورثها عن أبوه وحفظها في اسمه. والمسؤولية هنا تتحملها الأحزاب التي تبيع التزكيات لمرشحين أميين وكذا السلطة التي تزكي ترشيحهم ، بصراحة هزلت من لحمارة للطيارة ، سبق أن نشرنا في افتتاحية سابقة مقالا عنوناه بــ “احذروا الصباغين والمنافقين من بائعي الوهم يا أبناء بنسليمان”  ومباشرة في نفس اليوم توصلنا بعشرات المكالمات ومجموعة من الانتقادات والرسائل من زوار نحترم انتقاداتهم ونقدر غيرتهم على الإقليم ، سبب الغضب والانتقاد استوعبته شخصيا لأنني زكيت بتعميمي في افتتاحية سابقة كما أسلفت الذكر حتى الرؤساء الطالحين الذين يعتبر الكثير من السليمانيين البعض منهم “لصوص وكذابين وانتهازيين غير صالحين كرؤساء ولا كمستشاريين . وذلك بقولنا ” لا بديل لكم عن رؤساء مجالسكم الحضرية والقروية، و طالبنا بتغيير المستشارين فقط” في حين أن بعض المستشارين نزهاء وصادقين. ولأننا بترونس بريس نحترم كل الأراء لا يسعنا إلا أن نقدم الاعتذار لزوارنا ولكل السليمانيين الذين يعرفون المنتخبين ربما أحسن منا و “أهل مكة أدرى بشعابها”  وبناء على هذا الاعتذار أسجل أن الأكثرية من رؤساء مجالس الجماعات المحلية باقليم بنسليمان باستثناء ثلاث رؤساء هم سبب التخلف والفقر والبؤس والأزمات والمصائب التي لحقت بساكنة جماعاتهم . و هؤلاء  هم”الصباغين الحقيقيين” الذين عرتهم السنوات وليس المستشارين الذين لا ننكر هنا أن البعض منهم  مثقفين وفي المستوى و البعض الآخر جاء إلى الجماعة لقضاء مصالحه الخاصة وليس إلا ، قد يتفق معي كل أبناء الإقليم على أن جل المنتخبين أسوأ  وغير صالحين. لكن سماسرة الانتخابات و “مالين سوق الانتخاباتلا يعيرون أي اهتمام لصغار الأعضاء لكون هؤلاء عاطلين و قابلين لبيع ضمائرهم للرئيس المتسلط  في أي وقت، الرئيس الذي راهن وركز على فوزه مالين الشكارة ومهندسي الانتخابات، هؤلاء الفاسدين يتحكمون في مجموعة من المنتخبين رؤساء ومستشارين وهم من دعموا و ساندوا الشفناج والخراز والسمسار والسرباي من أجل مصالحهم ويحاربون بالمال الخصوم الذين  يخططون في الخفاء للإطاحة ببيادقهم   لاستلام الرئاسة مكانهم ، يضحكون على الشعب وعلى أنفسهم.  وتأويلي للأشياء يمكن أن يتضارب بتضارب أغراض ومصالح ومقاصد ونوايا من يسعون للإطاحة بالرئيس فلان أو الرئيس علان واسقاطه للفوز بالكرسي والاستحواد على الرئاسة لا غير.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News