صباح الخير يا وطن // على هامش مهرجان قرية الزيايدة حيث لا رئيس ولا قائد و لا أحد في مكانه المناسب

إدارة الموقع28 يونيو 2022Last Update :
صباح الخير يا وطن // على هامش مهرجان قرية الزيايدة حيث لا رئيس ولا قائد و لا أحد في مكانه المناسب

هناوي قلم ترونس بريس

أمسيات و أماسي مهرجان الزيايدة كما بلغني تحولت إلى مآسي وصلت إلى” الضرب بالحجر” مهرجان لم يكن به أي فنان باستثناء الشيوخ والشيخات. وشتان بين المطرب والفنان وبين الشيخ ” لي كايدبر على راسو” وهذا لا يجوز أن نسميه فنان. وليس أي مغني فنان. وشتان بين الفنان وبين الشيخ المغني “الفنان مكيشدش لغرامة

دأبت كل المهرجانات التي نظمت وتنظم بجهة الشاوية على إحياء سهرات وهي في الحقيقة عبارة عن فرجة مبطنة للعبث والميوعة و ضربا من ضروب “التمييع اللغوي والثقافي” و”العبث بأذواق الناس” وغالبا ما يكون الخروج عن الصواب والقيم والأخلاق هو بيت القصيد؛ كلمات سوقية يتغنى بها بعض الشيوخ لا تلهم إلا البدو المحرومين من الفرجة الآنية التي تشفي غليلهم و غرائزهم البدائية وتعطشهم اللامتناهي “لعيوط والهيت” ك زيد دردك عاود دردك و ماروخا باللوز وعطيني صاكي باغيا نماكي و البابور آ مون أمور  و نايضا هاي و الجدارميا و كويتيني اقلبي و تشرطي كيف بغيتي و ويلي اويلي و بوه بوه و مولاي عمر ومولاي عبد القادر و انت معلم و كالت ليا الواليدة.. وغيرها من الألبومات السوقية. وبها هزل و تدحرج مستوى الفن أمام هذا الكم الهائل من من يسمون أنفسهم بفنانين ، تجارب متنوعة على  الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي كاليوتوب والتيك توك والانستغرام ، قليلها مضحك و مقبول وأغلبها عبث ورذاءة وتشويه، قد تجد نفسك وأنت تتابع هذا النوع من آلافن في دوامة كبيرة قد تعصف بك وبكل ما تملك من قناعات ومعارف حول الفن و تزعزع ذاكرتك ” تخربق ليك الكارط ميموار” لا أنكر أن بعض مواقع التواصل تقدم ايجابيات وذلك بالتعريف ببعض الهواة ومحاولاتهم و إنتاجاتهم ، رغم أنها تفتح المجال أكبر أمام المتطفلين على هذا الميدان، الكل يعرف أن أغلبهم وليس الكل غير مثقفين و لا يملكون أي قدرات فنية أو علمية أو أي دراية بالفن الشعبي و الأصيل تؤهلهم لدخول عالم الطرب والفن. والغريب أن البعض منهم له شعبية داخل الأوساط البدوية وبمواقع التواصل، بالطبع يتواجدون في المهرجانات والمواسم والأعراس. مغنيين جاؤوا إلى عالم الفن من باب الصدفة حيث عصفت بهم رياح الأغنية الشعبية دون مراعاة لخصوصية ميدان الفن الذي يتطلب حسب رأيي تكوين وثقافة لضمان الحد الأدنى من المعرفة والموهبة .
للأسف الشديد هذه النماذج زرعت وسط رواد الفن وأفسدت الذوق العام وأعطت فكرة سيئة عن الفنان وفن الطرب و القصيدة بصفة عامة . المسؤولية تتحملها وزارة الثقافة التي توزع بسخاء بطاقة الفنان على ناس ليس لهم أية علاقة بالفن ؛تقحمهم في الفن و تعطيهم صفة فنان، تماما كما يعطي المجلس الوطني لصحافة آخر زمان البطاقة المهنية لكل من هب ودب من الأميين والمتطفلين والمزورين، حتى أصبحت صفة أستاذ وصحفي اليوم تطلق على لكسالى ديال الحمام  والسربايا وباعة الشقوفا والسباسا والسمايريا ولكوارتيا والمشبوهين والشناقا ورواد كتب الفقه المريضة” و أضحى أي شخص نكرة يمسك هاتف ذكي ومايكروفون فنان وصحفي وكاتب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News