صباح الخير يا وطن يا غالي // الراشي والرائش في قضية الزايدي بين المطرقة والسندان

إدارة الموقع17 مارس 2022Last Update :
صباح الخير يا وطن يا غالي // الراشي والرائش في قضية الزايدي بين المطرقة والسندان

قلم هناوي عبد الهادي ترونس بريس

قررت صباح هذا اليوم  استئنافية الدار البيضاء عقد جلسة أخرى بتاريخ 24 من شهر مارس الجاري أتمنى أن تكون آخر جلسة تقضي المحكمة بعد المداولة بالحكم ببراءة البرلماني سعيد الزايدي وعدم إدانته . وهو المعتقل الذي عرفت محاكمته تطورات جديدة أهمها أولا اقرار الزايدي بعدم تلقيه أي رشوة من المشتكي، ثانيا اتهامه لمحمد كريمين بتدبير مؤامرة لإعتقاله. ثالثا شهادة أحد الشهود الذي صرح في شهادته بأن محمد كريمين حرضه قبل الانتخابات التشريعية على الإطاحة بسعيد الزايدي، كما صرح ذات الشاهد أنه بعد رفضه المشاركة في المؤامرة تم تهديده بالتصفية الجسدية ، كما جاء على لسان نفس الشاهد أن أفرادا مسخرين من طرف المسمى محمد كريمين جاؤوا لمنزله ليلا للإعتداء عليه ولم يجدوه.

إن تحقيق العدالة الكاملة في هذه القضية ليس أمرا سهلا كما يبدو للبعض أو كما يتصوره خصوم سعيد الزايدي وبعض المغرضين، تحقيقها يتطلب التحقيق أولا مع الراشي صاحب الشكاية الذي صرح بعضمة لسانه بأنه أرشى أكثر من مرة السيد سعيد الزايدي ؛ علما أن المشرع يجرم إعطاء الرشوة ويعاقب مرتكبها باعتبارها جريمة. مع كامل احترامي للسادة القضاة ولا أشك في نزاهتهم ، لكنني كإعلامي أريد أن أطرح سؤال حيرني منذ إيداع سعيد الزايدي بالسجن قبل ادانته، كيف تم تكييف التهمة على أنها جريمة خاصة بالمتهم وحده.؟ في حين النيابة العامة الموقرة لم تتابع المشتكي ولم تعتقله كراشي وكشريك ومساهم في العملية ومدبرها وليس فاعلا فحسب. وعليه حسب اعتقادي تبقى الجريمة جريمتين مستقلتين بمعنى جريمة الذي افترى على الزايدي بإدعاءه بأنه أعطاه الرشوة،  أرى هذا المشتكي بإعترافه أكثر إجراما من المتهم الذي يقر بأنه لم يستلم أي رشوة. افترض جدلا و أَضع فرضية أن سعيد الزايدي استلم الرشوة لتكون أَساس هذه الافتتاحية، تطبيقا للقانون، لماذا لم يتم اعتقال المشتكي بعد ضبطه متلبسا بجريمة تسليم ” الكارتونة أو الشكارة”  لزايدي..؟ وبما أن الزايدي لم يطلع على محتوى الشكارة وتقبلها من المشتكي كهدية بمناسبة ازدياد إبنه ومناسبة فوزه في الانتخابات، القبول هنا لا يعني أن سعيد ضبط متلبسا ولا يعتبر القبول إدانة، فبالتالي جريمة الرشوة غير قائمة والعملية التي دبرت من جانب الراشي غير مثقونة. وكذا مسرحية تلبيس تهمة الرشوة التي تمت حسب الكثير من المصادر بتنسيق مع السيد وكيل الملك المحترم و رجال الأمن الذين يقول البعض أن المقاول قام بتضليلهم بقصد الإيقاع بسعيد ، السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما مدى مشروعية هذا الإجراء..؟  وكيف اقتنع السيد وكيل الملك بالتهمة التي وجهت للزايدي .؟ وكيف تقبل أن المشتكي مظلوم وجاد في اتهام الرجل ..؟ وكيف تمت المغامرة واستهداف العبث بمقتضيات وظيفة من أعطى التعليمات سواء كان مسؤول قضائي أو أمني لمصلحة الراشي ؛ شخصيا كصحفي أرى أن جل الإجراءات التي اتخذت في هذه القضية غير مفهومة ولا يعتمد بها في إدانة سعيد الزايدي ، القاضي كان على سعادته أن يكون حذرا ولا يتسرع في تصديق مضمون شكاية المقاول الخالية من الأدلة و القرائن التي توحي بإيجاد إرادة سعيد الزايدي لقبول واستلام الرشوة المزعومة .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News