تذكير.. سبق لرئاسة النيابة العامة أن دعت المشرع إلى توفير “بدائل” بدل “ المبالغة والإفراط” في اعتقال أشخاص لم تصدر بعد في حقهم أحكام..
حرام أن يضل المتهم سعيد الزايدي رهن الاعتقال في دولة الحق والقانون وفي عهد محمد السادس نصره الله في حين نرى بعض الشامتين ينتظرون الحكم على الرجل كأنه إرهابي وآخرون يسابقون الزمن وينتظرون الحكم عليه لتفرغ لهم الساحة للتباري على مقعده و ليترشحوا للفوز بمقعده البرلماني . وبعض منعدمي الضمير يخططون ليل نهار بين أربعة جدران للإنقضاض والترامي على حق غيرهم في حين القضاء لم يقل كلمته بعد، السادة القضاة الأفاضل يدركون جيدا أن الرجل لا يشكل خروجه ومتابعته في حالة سراح أي خطر . علما أن المعتقل رب أسرة وليست له سوابق وسجله العدلي نظيف ومقعده بمجلس النواب شاغر والجماعة التي يرأسها في أمس الحاجة له كرئيس ؛ الرجل يقدس العدالة ويؤمن بالقانون كما يؤمن بالغد المشرق لبلده ولمنطقته وهو الذي يفكر بعقلية المستقبل, إطلاق سراحه ومتابعته خارج السجن بات أمرا ضروريا أيها السادة القضاة الأفاضل، المعتقل متهم والمتهم يعتبر حسب القانون المغربي وقوانين العالم بريء حتى تتم إدانته، و الفصل 119 من الدستور المغربي واضح حيث نص على ما يلي “يعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به” و أعني أن الرجل يكون قد استنفذ كل صيغ الطعن حيث مر من المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف ومحكمة النقض إلى أن أصبح الحكم نهائيا وأقصد بهذا كله أن المقرر القضائي هو الحكم الصادر عن المحكمة، قوة الشيء المقضي به أعني بها أن الحكم عندما يصل إلى هذه المرحلة تسقط قرينة البراءة. لماذا هذا الرجل ضل معتقلا وراء القضبان ..؟ ما دام يتوفر على ضمانات المثول أمام المحكمة. ومادام وجوده خارج السجن لم يهدد استقرار وأمن البلد..
كيف يتحول بجرة قلم وفي رمشة عين إلى مجرم خطير، يجب أن تتم متابعته في حالة سراح طبقا للقانون حتى تقضي المحكمة بالنطق بالحكم في حقه .
الإصرار على تركه داخل السجن جعل الأصدقاء والأقارب يتساءلون هل الرجل تم الحكم عليه غيابيا أم هو اعتقال إحتياطي..؟ والاعتقال الاحتياطي كما سبق لرئاسة النيابة العامة الموقرة أن طالبت قضاتها بـ”ترشيد” إجراء “الاعتقال الاحتياطي قبل الحكم”، ودعت رئاسة النيابة العامة المشرع إلى توفير “بدائل” بدل “الإفراط” في اعتقال أشخاص لم تصدر بعد في حقهم أحكام. الرجل له ضمانات كافية للمثول أمام المحكمة وأمام قاضي التحقيق متى تطلب الأمر ذلك ومتابعته في حالة سراح شيء منطقي ما دامت الضمانات متوفرة و الفصول 161 إلى 164 من ق . م . ج واضحة حيث يبقى الهدف المتوخى حسب الفصل 161 من كفالات السراح المؤقت هو أولا ـ ضمان مثول المتهم أمام غرفة التحقيق والمحكمة في جميع الإجراءات المسطرية التي تهمه وتنفيذ الحكم الصادر عليه عند الإقتضاء. على العموم القضاء هو الفيصل وثقة الجميع فيه، شخصيا أعلن تضامني مع السيد سعيد الزايدي وأطلب متابعته في حالة سراح وللقضاة الموقرين واسع النظر