الاتحاد الاشتراكي ليس فكرة يا مناضل

إدارة الموقع16 ديسمبر 2021Last Update :
الاتحاد الاشتراكي ليس فكرة يا مناضل

 

بقلم مصطفى الفن / ترونس بريس

ما هو الاتحاد الاشتراكي بالنسبة إلي..؟

الاتحاد بالنسبة إلي هو ليس حزبا انتهى بيد شخص. وأي شخص هذا الذي لا يجد أي حرج في أن “يبعث” قياديين في شبيبته للتحرش و”تخوار” مناضلات وسط الزحام فقط لأنهن يختلفن معه؟

وأعتذر للأصدقاء على هذه الصفحة المتواضعة إذا ما رأوا “قلة أدب” في بعض الكلمات التي استدعاها السياق هنا ليس إلا. أغلق هذا القوس وأعود سريعا للأهم. كما أن الاتحاد ليس حزبا بيد عائلة أو بيد أبناء يريدون تمديد “الحكم” لوالدهم في اللحظات الأخيرة من عمر الولاية وبأي ثمن.. الاتحاد هو أكبر من ذلك بكثير.. والواقع أن الاتحاد هو حزب القوات الشعبية.. والاتحاد هو الحزب الذي ارتبط تاريخه بتاريخ الحركة الوطنية.. والاتحاد هو الحزب الذي ارتبط بتاريخ تحرير الوطن وبرموز الوطن، كالمهدي بنبركة ومحمد عابد الجابري وكسوس وعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي ومحمد اليازغي وغيرهم كثيرون..

والاتحاد هو الحزب الذي ارتبط بالصحف الأولى، صحف “التحرير” و”المحرر” التي كان مجرد شراء نسخة منها هو “ظرف تشديد” ينتهي بصاحبه في غيابات الجب.. وربما لا أبالغ إذا قلت إن المرشح لرئاسة حزب كالاتحاد ينبغي أن يعرض على شكل “primaire » مفتوحة في وجه المغاربة قبل أن يعرض هذا المرشح على الاتحاديين ليقولوا فيه كلمتهم الأخيرة.. لماذا..؟ لأن المختطف حزب كان وينبغي أن يظل ضمير شعب بكامله.. وكم هو “يخطئ” صاحب “عين العقل” القيادي الاتحادي السيد محمد الأشعري عندما يقول “إن الاتحاد كفكرة انتهى..”. نعم قد نتفق مع السيد محمد الأشعري أن الأرواح تشيخ كما تشيخ الأجساد لكن الفكرة الاتحادية لم تمت ولم تنته وما ينبغي لها. والحقيقة أن الاتحاد كمشروع سياسي تعرض إلى القرصنة وإلى الاختطاف عندما اتخذ لنفسه كفيلا و”أولياء” خارج رحم الشعب.. وهذا معناه أن التحدي رقم واحد المطروح على محطة المؤتمر الوطني القادم وهو أن يستعيد الاتحاديون حزبهم أولا.. طبعا هناك اليوم ثلاثة أسماء قيادية أعلنت رفع هذا التحدي والدخول في هذه الحرب المشتعلة حول كرسي الكتابة الأولى للحزب. الاسم الأول هو هذا “الشاب” الذي لا يشيخ وهو عبد الكريم بنعتيق الذي كان أول من أعلن رسميا عن ترشحه لقيادة سفينة الاتحاد.. لكن نقطة ضعف بنعتيق تكمن في كون الرجل يريد “الزبدة وفلوس الزبدة” بنعتيق لا يريد أن يدخل البيت الاتحادي من أبوابه والسبب هو أن الرجل “يعتقد” أن العلاقة الجيدة مع الجهات النافذة و”العميقة” هي التي تقود إلى رئاسة الحزب وليس العلاقة الجيدة مع مناضلي الحزب.. ثم هناك مرشح ثان وهو محمد بوبكري الذي وضع ترشيحا وهميا لإرضاء ابن شب عن طوق أب أنهكه المرض ولم يعد قادرا حتى على المشي. أما المرشح الثالث فيعود لصوت نسائي صحراوي قادم من كلميم.. وأقصد هنا الحسناء أبوزيد التي وضعت ترشيحها أمس بعد أن أودعت، قبل أسبوع مضى، واجبات انخراطها الحزبي بالحساب البنكي للاتحاد..

في مقابل هذه الأسماء الثلاثة المرشحة، يوجد على الضفة الأخرى إدريس لشكر الممنوع بقوة القانون من الترشح..

بل إن إدريس لشكر ليس له إلى حد الآن أي مرشح ولازال شبه متردد: هل يغير القانون فوق “جثمان” الحزب ويرشح نفسه في آخر لحظة على شاكلة ما تفعل أحزاب البعث في سوريا والعراق.. أم أن عليه أن يدعم مرشحا آخر غير الحبيب المالكي؟

وفعلا فالحبيب المالكي سبق له أن دعم لشكر في سباق الولاية الثانية لكن ليس بدون مقابل وبدون “نفط” أو “غداء”. الحبيب المالكي دعم لشكر على أساس اتفاق “أخلاقي” يقضي بأن يترك لشكر مكانه للحبيب المالكي بعد انفراط عقد الولايتين..

لكن يبدو أن الحبيب المالكي الغاضب اليوم من الكاتب الأول للحزب “نسي” أن السياسة لا توجد فيها “بوليصة تأمين”.. والأصل في السياسة “دسائس” وليست اتفاقا أخلاقيا أو “غير أخلاقي” تحت الطاولة. ثم إن الحبيب المالكي، في نظر لشكر، ولو أنه اتحادي الكنه مكبل بماضيه ما قبل استقلال المغرب ومكبل حتى بحاضره السياسي أيضا..

لماذا؟ لأن السي لحبيب هو أقرب إلى أعيان المخزن منه الى مناضلي الاتحاد وقادة الاتحاد..

ورأيي أن إدريس لشكر له مشكل واحد لا ثاني له في معركة كسب رهان الولاية الثالثة وهو امرأة اسمها حسناء أبوزيد..

وهذا مفهوم لأن هذا الصوت الاتحادي القادم من كلميم ومن الصحراء ومن أسرة لعبت دورا وطنيا في ربط قبائل الصحراء بالسلاطين العلويين هو ليس مجرد صوت بنون النسوة فقط..

صوت حسناء أبوزيد هو أيضا صوت بنون الجماعة ويتكتل خلفه جمهور واسع من الاتحاديين وكل عقلاء الحزب وحكماؤه بمن فيهم رفاق عبد الرحمن اليوسفي من أمثال امبارك بودرقة..

والمؤكد منه أيضا أن إدريس لشكر فهم جيدا خلفيات هذه الرسالة الآنية من خلف هذا التكتل وراء حسناء أبوزيد. وبلغ هذا الفهم ذروته عندما حل، مؤخرا، شيخ الاتحاديين عبد الواحد الراضي أو ممثل القصر داخل الاتحاد ضيفا على إدريس ليخبره بالتي هي أقوم،”السي إدريس الحزب في حاجة إلى وجوه شابة وإلى وجوه جديدة وإلى رجال ونساء من جيل آخر غير جيلي وجيلك..”. بل إن عبد الواحد الراضي كاد أن يذكر بالاسم حسناء أبوزيد في هذا اللقاء مع إدريس لشكر. أتدرون الآن لماذا غضب السي إدريس وخرج عن طوعه ووصف الصحافيين ب”المأجورين” عندما أثير اسم حسناء أبوزيد؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News