صباح الخير يا وطن يا غالي // ما الجدوى وما الفائدة من وجود المجالس الإقليمية سوى هدر المال العام و استنزاف ميزانية الدولة والضحك على دقون الشعب

إدارة الموقع23 نوفمبر 2021Last Update :
صباح الخير يا وطن يا غالي // ما الجدوى وما الفائدة من وجود المجالس الإقليمية سوى هدر المال العام و استنزاف ميزانية الدولة والضحك على دقون الشعب

أسد ترونس بريس //

رؤساء مجالس العمالات والاقاليم لم يعجبهم قرار وزارة الداخلية الذي سيتم بموجبه تخفيض خمسين في المئة من ميزانية مجالس “والو” التي لا يجب أن تكون اصلا . بالله عليكم ماذا يصنع للمغاربة رؤساء المجالس الإقليمية ورؤساء الجهات.؟  لا شيء.. كل المغاربة يعلمون أن هؤلاء وزعوا الملايين بسخاء على الفقراء والسذج من المواطنين ليصلوا إلى رئاسة هذه المجالس وليس لسواد عيون الذين اشتروا الوهم مقابل بيع ضمائرهم ب 200 درهم  “للراس” قبل عقود كان عمال صاحب الجلالة يديرون الشأن العام بذكاءهم وحنكتهم وكفاءتهم وبميزانيات “على قد الحال” حققوا الكثير ، شيدوا ودشنوا وبفضل عطاءهم حقق المغرب تقدما وازدهارا قل نظيره بدول المغرب العربي ودول أفريقيا . عكس مجالس العمالات والأقاليم والجهات التي بعد إحداثها استشرى نهب المال العام وعم الفساد بربوع المملكة .

والفساد الذي حدث ويحدث كان دائما عن طريق استغلال المناصب والنفوذ وبه يتم  اللجوء إلى الرشوة وتعيين الأقارب ضمن منطق  المحسوبية والمنسوبية و سرقة المال العام بالقانون وبالوثائق؛ لصوص المجالس الإقليمية والجهوية يختلفون بكثير عن المفسدين رواد الفساد الصغير  بالمجالس الجماعية هؤلاء يختلفون تماماً عن رواد (الفساد الكبير) المرتبط باللعب في فصول الميزانيات والصفقات الكبرى والتملص من الضرائب ويحدث هذا الفساد الكبير على المستويين السياسي والبيروقراطي.  وبين كبار اللصوص كالشوباني و مبديع والباكوري والعوماري والبعوي وحجيرة وآل الراضي و كل “لبانديا السابقين”  وصغار “الشفارا ولبانديا بالشمال والشرق والغرب والجنوب “درجة عالية من التداخل والتشابكإذ غالبا ما يرتبط الفساد السياسي بالفساد المالي عندما تتحول الصفة إلى أداة للنهب و الإثراء الشخصي.  وبهذا نرى الأموال تنهب وتهدر الميزانيات والوقت والطاقات ومع مرور الوقت ولاية بعد ولاية تشكل منظومة تخريب وٕفساد تكون السبب في التخلف والترييف وتأخير عملية البناء والتقدم على كل المستويات وكل  الحقول السياسية والاجتماعية والثقافية ناهيك عن “تشرميل وزبير” المواطنين داخل هذه المؤسسات  التي يوجد على رأس بعضها مجموعة من “القمارا والشفارا” وهي المرافق التي لها علاقة مباشرة ويومية مع حياة المواطنين. سبق أن قلت دائما و أكررها هنا مرة أخرى “لا أحد يشتغل بهذا الوطن غير ملك البلاد وخدام الدولة من ولاة وعمال وكتاب عامون بالعمالات والولايات والجيش الملكي والشرفاء بأجهزة الأمن الوطني والقضاء والدرك الملكي وبعض المدراء السامون بالمجموعات كالعمران والمكتب الشريف للفوسفاط والشركات الكبرى التابعة للدولة والتجار والمستثمرين  من الشعب اصحاب المؤسسات الخاصة الذين يساهمون في اقتصاد الوطن وتشغيل اليد العاملة ، كل هؤلاء يستحقون الذكر والتنويه،  أما أشباه السياسيين والمتشبهين بالزعماء بالأحزاب والنقابات والتكتوقراطيين مزدوجي الجنسية  فإنهم يتصارعون على الاستوزار كما يتصارع المنتخبون على الكراسي ليصلوا إلى المجالس الإقليمية والجهوية ليتربعوا القرفصاء بعد الفوز ، لا ينتجون أي شيء غير  الاجتماعات الفارغة لتدارس النقط والحروف والفواصل  و “تفراق اللغا” والمصادقة على المشاريع التي تهمهم كمشروع الميزانية و تحويل الإعتمادات المالية واللعب في الفصول والموافقة بالإجماع للاستيلاء و الترامي على الأراضي التابعة لأملاك الدولة لغرض بيعها أو تفويتها للأقارب والأحباب بالمجان وباثمنة جد رمزية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News