هناوي قلم ترونس بريس

للصحافة والقضاء مبادئ مشتركة أهمها التحري والكشف عن الحقيقة والحياد وعدم التمييز بين هذا وذاك ولهما نفس الأهداف فيما يخص المساواة والحريات والإنصاف. ونشاط هذه المحكمة أو تلك لا تدخل فيه المحسوبية والإقصاء والتمييز وهو ليس حكرا على العملاق أو القزم ، منذ حصول المغرب على استقلاله والصحافة كانت منفتحة على العدالة وكذا قضاة النيابة العامة ووكلاء الملك كانت أبوابهم مفتوحة في وجه الصحفيين وليس أي كان لأن رجال القضاة أهل مكة وأدرى بشعابها يعرفون من هو الصحفي الحقيقي ومن هو المتطفل وعليه كانوا ولا يزالون دائما حذرين في انفتاحهم على وسائل الإعلام ، على هذا الدرب وبمناسبة الذكرى السنوية للسلامة الطرقية احتفلت كل محاكم المملكة التي يدخل في اختصاصها القضاء الزجري كالمخالفات والجنح دات الصلة بمدونة السير ووجهت الدعوة لكل الصحفيين المحليين ولم تستثني هذه المحاكم نياباتها العامة أي أحد ، إلا المحاكم المدنية التي ليس من اختصاصها السلامة الطرقية وعليه لم تنظم أي لقاء دراسي بمناسبة الذكرى.
وهذا لا يعني أن المحاكم المدنية ليست منفتحة على حقل الإعلام الجاد، بالعكس كل رؤساء ووكلاء الملك نساء ورجال بالمدني منفتحين على الإعلام وذلك بناء على اتفاقية التعاون المشترك بين الصحافة والنيابة العامة . وأعني بالصحافة الجادة التي يديرها ويمثلها صحفي مهني مسؤول ومثقف وليس هاوي ليس له أي مستوى دخلها من النافذة أو من ينتحل الصفة أو المتطفل على صاحبة الجلالة.

قضاة أفاضل يستحقون الذكر والتنويه وقاضيات أعلى المعايير المهنية يتابعن وزملاؤهم القضاة باستمرار التطورات العلمية والاجتماعية والاقتصادية.
بصفتي صحفي وصديق العديد من القضاة، أرى أنه من الضروري إعادة النظر في وضعية وكلاء الملك والقضاة وذلك برفع أجورهم من أجل ضمان قضاء محترف ونزيه ، لا يمكن أن يتقاضى منتخبون ووزراء فاشلون الملايين و أن يتقاضى بعض الموطفين رواثب تفوق عشرات الملايين في حين نرى قاضي درجة أولى أفنى شبابه في خدمة العدالة لا يتجاوز راثبه الشهري 33 الف درهم حسب الأقدمية وقاضي درجة ثانية تصرف له خزينة الدولة 16 الف درهم شهريا. وزميل له درجة ثالثة راثبه الشهري لا يتعدى 14 الف درهم . ووزير تصرف له تسعة ملايين زائد سيارة الدولة وحرس يحميه و امتيازات لا يتوفر عليها القاضي” كبنكيران بارك وكايتخلص” لا ينتج أي شيء ووزراء فاشلين انتهت ولايتهم أو تمت اقالتهم ويتقاضون الملايين ، على العموم السادة القضاة رغم قلتهم وهزالة أجورهم اشتغلوا ويشتغلون على ملايين الملفات، يستقبلون مئات المواطنين على مدار الساعة دون ملل ليل نهار و القرار القضائي لديهم متعدد الوظائف والاختصاصات يمتازون بأخلاق وبمنهجية علمية قوية لإجراء التحقيقات القضائية.












