
رائد الكلمة الممنوعة من الصرف وعلم إعلام الجرأة والحرف المحال أسد ترونس بريس رمز التناقض بعينه، هو النهر الصامت والصدى هو الهادي البسيط رأس ماله فكرة وقلم ثلاث أرباع وزنه كبرياء والربع الأخير لغز لا يفهمه أحد۔ على العموم اقـرأ عزيزي القارئ بين السطور والكلمات كي لاتفوتك الفرصة وتختفي الكلمة و الحرف المحال فجأة وتصبح تقرأ الفراغ، لأننا نراهن على أن نكون الأصل وليس التقليد بمعنى أننا بترونس بريس لا ننشر التفاهات ولا نهتم بأخبار الحواذث ولا نقوم بتلميع صور النكرات ولا نتطاول على مجهودات آخرين ولا ننقل ما نشروه، لنا خطى ما أشبهها بخطى حلزون نواصل السير ولا نلتفت للوراء نتفادى المطبات و”التعمار ” وهذا هو جهازنا ينطق عليكم رائده كل صباح بالحق والحقيقة التي توجع و تزعج البعض.

.


من العبث أن يقرر أصحاب القرار ببعض الجهات ومرشحين متحزبين هنا وهناك بربوع المملكة إنشاء كيان خاص بكل واحد منهم كما يقوم آخرين بفبركة مناضلين مزورين ولوائح بمن هب ودب لضمان أصوات السذج وتوحيد كلمتهم حول العبث والقيم المزورة . هؤلاء فيهم من ليست له دراية لا بالسياسة ولا بتدبير الشأن المحلي ولا بالتمثيل لا قدر الله بمجلس النواب. نكرات ليست لهم دراية لا بالعمل النيابي والجماعي ولا بالمهام الموكولة للمنتخبين.. بعض من هؤلاء لم يجدوا لهم موقع قدم حتى في الحي الذي يسكنون فيه أو بمدينتهم ، ناس عاشوا عالة على المجتمع وعلى أسرهم في زمن مضى جربوا عدة حرف بالأسواق بيع “الطون ولحرور” مصورين وحراس سيارات لا شماتة ، الشغل ليس عيب، لكن باعتبار أنهم فشلوا في الدراسة و محدودية تحصيلهم الدراسي لم تمكنهم من الانخراط في سوق الوظيفة، لذا نرى فئة عريضة من هؤلاء اكتشفوا أن أقصر طريق “باش يصورو طرف ديال الخبز” هو تسلق الصحافة و السياسة والانتخابات بدون التمكن من زادها العلمي وعتادها المعرفي . ولو أن لا زاد للسياسة بهذا الوطن ولا عتاد غير الماديات بكل تفاصيلها وأبعادها ، هذا تعرفه الدولة والمعارضة والرأي العام الوطني .. كما نعرف ويعرفون أن الماديات ترفع مستوى الحمير والقردة إلى مستوى لا يخطر بالبال . “وا سير انت قرا وحفي دماغك”
فئات دخيلة على الصحافة والسياسة ليست لها مقومات ولا أخلاق ولا مؤهلات ضرورية لبناء شخصية المنتخب العصامي والنزيه والصحفي المثقف و الحقيقي ، هذه الفئة فضلت “لخواض والتشلهيب” بدل الابتعاد عن ما هو أكبر منها والمشاركة في الانتخابات فقط للإدلاء بأصواتها وتحفيز وتشجيع الغيورين عن المدينة والقرية من رواد الثقافة والعلم دكاترة ومهندسين وأساتذة جامعيين والعمل على إدخال دماء جديدة شابة من العارفين والمثقفين تتجانس بين الفكر والخبرة وتستفيد المدينة والإقليم من فكرهم وتساعد المسؤولين المحليين بخبرتهم ويساهمون في التنمية المحلية والوطنية، بالإقليم وبكل الأقاليم، كفاءات لهم تجارب وخبرات تراكمية اكتسبوها من خلال تدبيرهم الإدارات ومشاريع في شتى المجالات وهم قلة بهذا الحزب وذاك. بعض قادة الأحزاب يراهنون على المخلوضين والسماسرة الذين حرقوا كل المراحل وبكل وقاحة أصبح النكرة و لا شيء مناضلا وسياسيا ومدير نشر ورئيس تحرير وصحفي، مجموعات نراها دائمة الحضور في كل المحافل والمناسبات، أصفار تضع أيديها خلسة في جيوب السذج عبر كاميرات وآلات تصوير تارة بالليل وأخرى بالنهار ، مكتفية بالفتات الذي يعطى لها باحتقار .
شخصيا لا أسعى من جرأتي لا للبوز ولا للشهرة أمارس مهنتي التي أخلصت لها قرابة نصف قرن وما زلت لأنني أقدسها لكونها ثقافة إنسانية ورسالة نبيلة وأخلاقية وحضارية . ولأنني أحترم نفسي وأضع وطني وملكي والإنسانية تاج فوق رأسي و ذاتي … فقد أحجمت منذ عقود إحجاما كليا عن الدخول في السياسة و التحرك بمظلة السياسة ، إيمانا مني بأن كل الساسة فاسدين والطبقة السياسية فاسدة. أنا فرد من هذا الشعب الذي تعايش ويتعايش مع رموز فسادها ومفاسدها وابتذالاتها السياسية بصبر غريب، ولا أرضى ككل شرفاء هذا الوطن أن أكون بيدقا وقزما من أزلامها المطيعين، ولا أساهم بقلمي في صناعة التافهين وقردة السياسة الذين يتصارعون انتخابا بعد انتخاب وسنة بعد سنة، منذ الاستقلال وإلى يومنا، آباء وأجداد وأبناء حفظوا الإدارات والمجالس . لصوص قدامى بإقليم بنسليمان كما بأقاليم أخرى دبحوا الميت وساروا في جنازته وهاهم اليوم يلوحون للمرة المليون بقميص يوسف ويطالبون بمعاقبة هذا الذئب أو ذاك.
السؤال الذى يطرح نفسه في هذه الافتتاحية “هل ستصوت الأمة المغربية الناخبة للمرشحين أصحاب الكفاءة والنزاهة والقيم الأخلاقية، دون أى اعتبار لحزب أو هيئة سياسية أو نقابية ودون أخذ توجيه من عراب أو سمسار مأجور أو رئيس عصابة من عصابات الدكاكين التي افتتحت أو قناة أو جريدة مأجورة..؟؟









Sorry Comments are closed