■ أرددها للمرة المليون أن بهذا الوطن لا أحد يشتغل غير جلالة الملك وخدام الدولة من ولاة وعمال وكتاب عامين وقواد ووكلاء الملك ورؤساء المحاكم والقضاة وعناصر الأمن والدرك والعامة من الشرفاء كل في مجاله، أما الأحزاب لا يعول عليها جلها تتبنى نفس البرامج وتردد نفس الشعارات وتكرر نفس الأسطوانة المشروخة “غادي نبنيو صبيطارات وغادي نخدمو الشباب وغادي نديرو كلشي” هيئات سياسية ليست لها رؤى ولا أفكار ولا مبادئ ولا تطلعات ولا برامج مستقبلية.
■ لا نضال ولا نشاط خارج ولا داخل إطار الحزب، دكاكين الصيد الخاصة بالأحزاب تم افتتاحها بأسابيع قبل الانتخابات لم نرى لها لا نشاط حزبي ولا جماهيري ولا ندوات. في الواقع هذه الاحزاب دون استثناء لا ولم تمثل الشعب أبدا في هذا العهد، لم تعد توجد برامج لحركة الطبقة العاملة بالأحزاب ونقاباتها كما كانت الأحزاب ” التقدمية والوطنية” بين مزدوجتين قبل نصف قرن تهيمن على أغلب نضالات الطبقة العاملة بالمغرب. الأمر الجوهري في ذلك هو أن أي حزب من الأحزاب الحالية لا يتوفر على برامج ولا يتبنى رؤية التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد في مجتمعنا المغربي. وعليه نرى الأحزاب تحولت إلى“شركات وضيعات خاصة بالأمناء بعض” الاحزاب مليئة ب” الشلاهبيا و الشفارا والقمارا ولبانديا” كل حزب يضم في صفوفه منافقين وأفاكين وكذابين، نكرات لا علاقة لهم لا بالسياسة ولا بالحزب، وفي نفس الوقت يضم في عضويته وبمكاتبه السياسية وبلجنه المركزية وخلاياه بلطجية وعناصر تحوم حولها الشبهات تناضل من أجل مصالحها الخاصة ضد الشعب، همهم الوحيد هو الإستفادة من ريع الدولة والاقتراب من مراكز القرار ورجال السلطة، بدلا من النضال والدفاع عن حقوق المواطنين. الأحزاب أصبحت مقاولات تجارية كبيرة، تحول فيها الأمين العام إلى ” باطرون خالد مول الشي” يبيع التزكيات واللوائح ويشتري الأراضي والعقارات وحتى الذمم. وهو يعين المنسق الإقليمي الذي يدفع اكثر وليس مهما من يكون هذا المنسق ولو يكون مشبوها أو صاحب سوابق ” مول الحزب” لا يشترط أن يكون المنسق الإقليمي مثقفا أو مناضلا ، الأولوية ” لمول الشكارة” الذي يتكلف* بكراء المقر ويسدد كل الواجبات ويجهزه من A الى Z* وهي سياسة واستراتيجية متخلفة ومنحطة تجعل الهيئة الشياتية وليس السياسية تتحول إلى عصابة ضيعة ومقاولة عديمة المردودية والرؤى والفاعلية، تكذب على الملك والشعب، عاجزة عن العطاء والنضال الحقيقي.