لكذوب ؤ تخراج العينين
في السياسة المغربية، هناك من يكتشف الفقراء في رمضان، وهناك من يتذكرهم عند اقتراب الانتخابات، وهناك كائنات تريد أن تجعل من الفقر نفسه سلّماً للصعود إلى المجالس والبرلمان، لكن هذه المرة نحن أمام شيء أكبر بكثير من “قفة” أو “كرتونة” زيت وسكر ودقيق وقطنيات.
هناوي قلم تحرير ترونس بريس نحن أمام الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المؤسسة التي جاءت في قلب الورش الملكي للدولة الاجتماعية، والتي يفترض أن يكون عنوانها واضحاً وهو أن جلالة الملك نصره الله يساعد المواطن الفقير لأنه مغربي، وليس لأنه ناخب.! وهنا تحديداً تبدأ علامات الاستفهام. المسماة وفاء جمالي، التي شغلت سابقاً منصب الكاتبة العامة لأخنوش، عينت باقتراح من ولي نعمتها اخنوش رئيس الحكومة وبمبادرة من فوزي لقجع الوزير المكلف بالميزانية. لكن سيرة جمالي تكشف أيضاً أنها كانت قبل ذلك مديرة ديوان رئيس حزب تجمع الأحرار بين 2016 و2021، قبل انتقالها إلى مواقع حكومية اخرى كمديرة ديوان رئيس التجمع من 2016 إلى غاية 2021 ومستشارة لأخنوش وزير الفلاحة السابق من 2014 إلى 2017 ومسؤولة التخطيط الاستراتيجي في مجموعة “اكوا” القابضة، واخيرا مسؤولة عن وكالة الدعم الاجتماعي الوكالة التي خصصت ما يفوق 1.2 مليون درهم لتهيئة مقرها بمدينة الجديدة وبعد اسابيع أعلنت الوكالة عن النتائج النهائية لطلب العروض رقم 2025/13 المتعلق باشغال التهيئة الداخلية لمقرها بالجديدة، السؤال الذي يجب ان يطرحه كل مواطن مهتم وكل صحفي هو هل تستطيع هذه المؤسسة أن تبقى بعيدة عن الحزب، بمنأى كامل عن الاستعمال السياسي.



ماذا لو تحولت المساعدات الاجتماعية بشكل غير مباشر، إلى رصيد انتخابي.؟ وماذا لو أصبح المواطن الفقير يرى في الدعم «
أما إذا حدث العكس، فسنكون أمام فضيحة لا علاقة لها بالفقر وحده، بل بضرب واحد من أهم الأوراش الملكية في الصميم.






