قريبا سيسقط القناع على القناع وسيتبين مرة أخرى أن فاتح ماي المرتقب كذبة لا يصدقها إلا كبار النقابيين والساسة وكل المستفيدين من الريع

هناوي الهادي10 أبريل 2026Last Update :
قريبا سيسقط القناع على القناع وسيتبين مرة أخرى أن فاتح ماي المرتقب كذبة لا يصدقها إلا كبار النقابيين والساسة وكل المستفيدين من الريع

 رائد الكلمة الممنوعة من الصرف وعلم إعلام الجرأة والحرف المحال هناوي عبد الهادي أسد ترونس بريس رمز التناقض بعينه، هو النهر الصامت والصدى۔ اقـرأ عزيزي القارئ بين السطور والكلمات كي لاتفوتك الفرصة ويختفي الحرف المحال فجأة وتصبح تقرأ الفراغ، بترونس بريس لا ننشر التفاهات ولا نهتم بأخبار الحواذث والنكرات ولا نتطاول على مجهودات آخرين ولا ننقل ما نشروه ، نمشي بخطوة السلحفاة ونتفادى “التعمار الخاوي” وهذا جهازنا ينطق عليكم رائده هناوي كل صباح بالحق.

يتساءل المغاربة لماذا كل هذا الصمت وقادة احزاب الأغلبية والمعارضة بين ضفرين يواصلون النفاق ويتنفسون الكذب، ويواصلون تضليل الملك والشعب.؟

في ظل  الفساد السياسي والبطالة المستشرية والفقر المدقع والعبث، وطغيان رموز الفساد بالأحزاب والنقابات واستغلالهم للضعفاء من المستخدمين والعمال وكأن هذه الشريحة الفاسدة في مملكتنا هي جسور لأي استغلال لعرق جبين العمال الذين تصرف لهم أجور التي بالكاد تغطي الاحتياجات الأساسية لهم ولأسرهم الفقيرة ، ويتواصل مسلسل قهر العمال على مدار الساعة واليوم والشهر والسنة ، عن أي عيد سيتكلمون وعن أي عمال..؟ أين الشركات وأين المعامل وأين العمال..؟ اقاليم بها مديريات الشغل ولا شغل ولا يحزنون، مديريات بإقليم بنسليمان حيث الصمت يملأ الصمت، ارى مرافق تفتح ابوابها كل صباح موظفين يتحركون كأني بهم يشتغلون..!! فقط يوهمون انفسهم بأنهم يشتغلون، في حين الادارات التي تشتغل بهذا الاقليم وبعمالات وأقاليم المملكة  معدودة على اصابع اليد، بالعمالات والملحقات و المحاكم وادرات الامن الوطني والدرك الملكي والجيش و  ادارتي الضرائب والماء والكهرباء ONEE ومؤسسات الخواص في شتى القطاعات والمنعشين العقاريين وليس بعض المجالس المنتخبة التي تسلطت على ساكناتها المحرومة من حقوقها.  وأخص الفئات الفقيرة المسحوقة “عايشة عيشة الدبانة فلبطانة“ وكأنه مقدر لها أن تقاسي وتتعذب، نسبة المواطنين العاطلين عن العمل منهم حاملي الشهادات في عهد هذه الحكومة تزداد كل عام؛ في ظل غياب الكثير من الأشياء أهمها السياسة المتعفنة التي تنهجها الأحزاب، غياب الرؤى وسوء التدبير وغياب المحاسبة والرقابة مما يزيد نسبة الجريمة بسبب الفقر و البطالة، هذا كله يؤثر على الواقع ويعقده ، هذا الحال تعيشه الأغلبية الساحقة من فقراء الشعب وتعيشه ايضا الشغيلة في المغرب منذ عقود، حسب اعتقادي “فاتح ماي” عيد العمال في المغرب له طابع خاص ، فعلي غرار كذبة إبريل تأتي كذبة مايو وهي الأكثر إيلاما من سابقتها حيث تحتفل الأطر النقابية والمؤسسات المعنية وغير المعنية أيضا بهذا اليوم في غياب العمال ، وتستمد هذه الكذبة شرعيتها من غياب الوعي لدى العمال من ناحية ومن الحاجة الماسة للعمل التي هي نتاج طبيعي للفقر وندرة الفرص المتاحة للعمال من ناحية أخرى ،والغريب في الأمر أن أيام فاتح ماي السابقة والمرتقبة هي عطل رسمية لكل المرافق العمومية ومؤسسات الخواص ، عدا العاطلين والمعطوبين و العمال البسطاء الذين يواصلون العمل ويشتغلون في عيدهم لتحصيل قوت يومهم في يوم العيد، لذلك فقد قررت أن أسميها ( كذبة مايو المؤلمة ) لأنها تختلف بطبيعتها عن ما يسمى بكذبة إبريل التي ينتظرها الناس طوال العام ليكذبوا ما يسمونه بالكذبة البيضاء بقصد مداعبة أصدقائهم وأقاربهم وكأنهم تلجموا بالصدق طوال العام، وانتظروا هذا اليوم ليروحوا عن أنفسهم بكذبة تكون أحيانا صغيرة وأحيانا أخرى تكون سببا أساسيا في إحداث المشاحنات ، ولكي لا أطيل في طرحي هذا ولأنه يطول الحديث عنه، ولا تمل الأقلام ولا تجف من وصف الواقع المخادع الذي نعيشه جميعا ، أكتب وكلي أمل أن ينظر كل شخص منا بجدية إلى الأهمية البالغة للمواطنين العاطلين وإحقاق حقوقهم ، حتى ولو في يوم واحد في السنة ، علما بأننا سنشارك جميعا في الاحتفال لفاتح ماي المرتقب ، ومن سيقوم بترتيب أماكن الاحتفال وتقديم الخدمات وتهيئة الأجواء هم العمال أنفسهم..!! مقابل أجور زهيدة ،ونحن الذين سنحتفل..! سيحظي العمال بيوم في عام كما تحتفل النساء في الثامن من مارس كل سنة، كلهم وكلهم يبتعدن ويبتعدون فيه عن العمل ويذكرون ذواتهم فالفاتح من شهر ماي كالثامن من شهر مارس من كل عام هي أعياد عالمية والمغرب شأنه شأن باقي الدول التي تحتفل بهذه الاعياد وتعتبرهم عطل رسمية مدفوعة الأجر لكن لا أدري عن أي عيد سيتحدثون بعد أسابيع وأي احتفال سيحتفلون وأي مواطن من حقه الاحتفال…؟ وأسعار الخضر واللحوم والدجاج والبيض والسمك والفواكه ” شاعلة فيها نار”  المعيشة أضحت مجرد مشاهد تمثيلية تعرض الرخاء على قنواتنا ولا تعكس أبدا ما يعيشه المواطن في وطنه.. تجول أسئلة عديدة متضاربة فيما بينها تعكس واقع الفقير في وطني.
قبل خمسين سنة كانت الأعياد أعياد كان العيد عيدا بمعنى الكلمة وكان لا يعقل ونحن في أواخر شهر ابريل كالشهر الجاري أن لا نتذكر 1 ماي واستعراضاته وتجمعاته واحتفالاته ، لكن للأسف الشديد تواطأ الكل مع الكل و لم يعد للعمل النقابي ولا لليمين ولا لليسار معنى، النضال ولى  وانقرضت المبادئ ولم يعد للفكر دور في تأطير الكادحين والشغيلة. ولم تتمكن الأحزاب والنقابات بالمغرب من احتواء الحدث، أعتقد جازما أن النقابات وزعماء أحزاب هذا الزمان المزورين هم الذين قزموا الحدث وقللوا من شأنه حتى يدخل ضمن قالبهم، بالله عليكم يا ساستنا أين شموخ الروح وقدرة العطاء التي كان يشخصه القادة الحقيقيين علي يعتة وعبد الرحيم بوعبيد وعلال الفاسي وغيرهم من الزعماء في كلماتهم ..؟ أين افتتاحيات الجرائد التي نزع مدراؤها سراويلهم ولجمت أفواههم بعد تمويل وتغذية أرصدتهم وحساباتهم ، مايزيد عن 300 مليون درهم توزع  بسخاء على الأقلام المأجورة والمطبلين ومدراء قنوات الصرف التافهة ، كأني بهم كلفوا لإعطاء الشعب المغربي الأكسجين بتفاهتهم، من منهم سيجرأ على الكلام ومن منهم سينتقد الحكومة التي أصبحت ولية نعمته، هل هذا ليس ريع أيها السادة. وبناء على هذا الهدر الغير مستحق والاستفادة من الريع لم يعد للصحافة قيمة ولا للحدث ما يخفي شرخ التنظيمات السياسية والإعلامية وعجزها ما تبقى من العنفوان لبعض النقابات الماسكة على الجمر سوى رهان قد ينكسر في لقاءات قادمة لمائدة الحوار الاجتماعي المغشوش..؟ لماذا لا نفهم اليوم أيامنا إلا بصعوبة..؟ لأن هناك جانب سطحي غير شفاف يمنعنا من الفهم وهو انتفاء عامل المفاجئة. 8 مارس و1 ماي ككل الشهور لا امتياز للمرأة الزوجة والام والأخت والبنت ولا رونق للطبقة العاملة ولا مجد للأطر، في كل المواقع تم استبعاد كل ما يجعل من المسيرات، ممرا ومطلبا ترفع فيه الأصوات بقصدية التشويش، رئيس الحكومة يحتج بين أربعة جدران والوزراء يلقون قصائد داخل مراحيض اقاماتهم تنتقد النظام والأوضاع، ونحن كشعب “مخليا دار بوه” نتفرج على مسرحية حكومة الحمامة والجرار والميزان الهزلية من فوق السطوح ونتابع بانبهار توزيع المال العام كما توزع الأدوار على ساسة الوطن ونرى الوزير يتقمص كل الأدوار مناضل وزعيم ونقابي ومفتي ومنظر ومسؤول ونحن وملك البلاد وخدام أعتابه من ولاة وعمال وكتاب عامون وباشوات وقواد وقضاة و عناصر الأمن والدرك والجيش نتفرج و “الدكاكة دايزة علينا” ساسة الوطن يمثلون علينا، على العموم وفي ختام هذه الافتتاحية أسجل بأن فاتح ماي المرتقب قد يصبح كذبة ككذبة الفاتح من ابريل ، الحقيقة شعار “يا عمال العالم اتحدوا” قد ولى وضاعت حقوق الشعب وتبخر دور الطبقة الشغيلة في فضح الاستغلال، قد نتفق هذه السنة بأن الفاتح الحقيقي قتل بليبيا ونتألم وننسى، لكن حركة التاريخ لن تتوقف ولن تنسى ولن يستمر السياسيين والمتشبهين بهم والزعماء المزورين في بيع الوهم للشعب وفرض اختياراتهم النيوليبرالية في الكذب على الملك والشعب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News