تعادون الــــــوطن “ٱش باغين و علاش ناوين” ..؟؟

هناوي الهادي6 أبريل 2026Last Update :
تعادون الــــــوطن “ٱش باغين و علاش ناوين” ..؟؟

في المغرب، لم تعد الخيانة تحتاج إلى جواز سفر أجنبي، يكفي أحيانًا لسانٌ طويل وذاكرة قصيرة. وعليه أدلى السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية بتصريحات

 وجهت بالخصوص لخونة الداخل الذين لا يتعبون أنفسهم حتى في التمويه يتحدثون باسم الوطن وهم أول من يطعنه، يرفعون شعارات الشعب وهم آخر من يشعر بمعاناته، ويصرخون بالولاء… لكن في الاتجاه الخطأ!
أي عبث هذا الذي يجعل بعض الوجوه السياسية، كغالي وهناوي واوايحمان وبالأخص عبد الإله بنكيران، تخرج علينا بين الفينة والأخرى بنبرة الواثق، لا ليعتذر عن قرارات أرهقت المغاربة، بل ليتفاخر بها وكأنها إنجازات تاريخية..! وكأن جيب المواطن كان مجرد حقل تجارب لسياسات مرتجلة، أو كأن معاناته مجرد تفصيل لا يستحق حتى لحظة مراجعة. ثم تأتي الطامة الكبرى، حين يتحول النقاش من الشأن الداخلي إلى مزايدات خارجية، فنسمع مواقف غامضة أو مستفزة توحي بانبهار غريب بشيعة ايران وبأنظمة لا علاقة لها بثوابت المغرب ولا بتاريخه، في انسجام مريب مع خطابات من قبيل ما خلفه روح اللات الخميني، وكأن البعض يبحث عن هوية بديلة حين تضيق به هوية الوطن..! لكن وللتذكير فقط، المغرب ليس فندقًا بخمس نجوم نقيم فيه حين يناسبنا، ونغادره سياسيًا حين لا تعجبنا نتائجه. الوطن موقف قبل أن يكون إقامة وانتماء قبل أن يكون امتيازًا. ومن يختار أن يضع نفسه في موقع العداء الرمزي أو السياسي لثوابته، فعليه أن يتحمل تبعات اختياره، لا أن يطالب بالتصفيق وهو يعزف خارج النشيد الوطني. تصريحات كبار  المسؤولين في الدولة، مثل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت

التي تؤكد أن من يعادي المملكة عليه أن يبحث له عن موقع آخر، ليست دعوة للإقصاء بقدر ما هي تذكير صارم بأن لهذا البلد خطوطًا حمراء لا تُمس، وأن الوطنية ليست وجهة نظر، بل التزام واضح لا يقبل التأويل.
في النهاية، المسألة ليست من نُخرج ومن نُبقي، بل من يبقى وفيًا  المملكة والملك ومن يختار طواعية أن يخرج من صف الوطن… حتى وهو لا يزال يعيش داخله. هنا، تسقط الأقنعة، ويصبح الانتماء الحقيقي هو الفيصل الوحيد إما مغربي بقلبك ومواقفك، أو مجرد صوت عابر في جوقة لا يسمعها أحد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News