لماذا يراهن البعض على تقديم محمد أجديرة رئيس المجلس ككبش فــــــداء، بينما يظل آخـــرون، ممن راكموا الفضائـــح واستفادوا من الفــوضى، خــــارج دائــــــرة المساءلــــــــــة..؟؟

هناوي الهادي6 أبريل 2026Last Update :
لماذا يراهن البعض على تقديم محمد أجديرة رئيس المجلس ككبش فــــــداء، بينما يظل آخـــرون، ممن راكموا الفضائـــح واستفادوا من الفــوضى، خــــارج دائــــــرة المساءلــــــــــة..؟؟

في مدينة بنسليمان تحولت إشاعة عزل محمد اجديرة إلى “خبر الساعة”    الكل يتكلم عن الإشاعة أحاديث بالمقاهي والصفحات والصالونات، وكأن المدينة لا تعاني من شيء آخر سوى قرار العزل. بين من يجزم بأن القرار اتخذ منذ زمن، ومن يقسم أن التنفيذ مجرد مسألة ساعات، يظل السؤال الحقيقي معلقًا لماذا كل هذا الضجيج دون أثر قانوني واضح على أرض الواقع..؟ نفترض جدلا لو تم العزل، ماذا بعد أجديرة ومن سيخلفه

سبق أن تم تداول نفس الخبر أكثر من مرة، بل وصل الأمر حد التأكيد القاطع لدى البعض، غير أن الأيام مرت، والأسابيع انقضت، دون أن تتحرك مسطرة العزل قيد أنملة، وكأن القرار وُلد ليموت في دهاليز الانتظار. واليوم، يتكرر نفس السيناريو، مع تسريبات جديدة قيل إنها خرجت من عمالة الإقليم يوم الجمعة 3 أبريل 2026، لتشعل من جديد فتيل الجدل، في انتظار “الوقت الحاسم” الذي قد يأتي أو لا يأتي، كما جرت العادة. لكن، وسط هذا السجال، يبدو أن النقاش انحرف عن جوهره الحقيقي. فاختزال أزمة التدبير داخل مجلس جماعة بنسليمان في شخص الرئيس فقط، هو تبسيط مخلّ، بل وربما تضليل للرأي العام. لأن الواقع، كما يراه كثير من المتتبعين، يشير إلى أن الخلل أعمق من كرسي الرئاسة الذي يتربع عليه اجديرة، وأن داخل المجلس من بعض المنتخبين الذين احترفوا السمسرة السياسية، وعاثوا فسادًا في دواليب التسيير، بل إن بعضهم حسب ما يُتداول كان سببًا مباشرًا في توريط الرئيس نفسه في اختلالات جسيمة. إن المحاسبة، إن كانت فعلًا جادة وليست مجرد عنوان للاستهلاك، يجب أن تكون شاملة لا انتقائية، عادلة لا انتقامية. فلا يعقل أن نحمل المسؤولية لمحمد أجديرة لوحده، بينما هناك آخرون عاثوا فسادا في هذه الأرض الطيبة، واستفادوا من الصفقات والاراضي، المشكل في بنسليمان ليس هو محمد اجديرة بقدر ما هو منظومة كاملة اختلت موازينها، وآن الأوان لإعادة ترتيبها على أساس ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا تصفية الحسابات ولا صناعة الأبطال الوهميين. وبين الزمن المرتقب وخبر العزل الذي قد يتبخر كما تبخرت سابقاته، تبقى ساكنة بنسليمان أمام سؤال واحد لا غير هل نحن أمام بداية تصحيح حقيقي، أم مجرد فصل جديد من مسرحية العزل التي لا تنتهي…؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News