من درب السلطان إلى السوربون… حين يكتب مغربي اسمه في سجل الخلود العلمي

هناوي الهادي11 مارس 2026Last Update :
من درب السلطان إلى السوربون… حين يكتب مغربي اسمه في سجل الخلود العلمي

في لحظةٍ تبدو عابرة في ظاهرها، لكنها عميقة في معناها، وقف الباحث المغربي

في تلك اللحظة، لم يكن مولاي إدريس بوستة مجرد باحث يمرّ صدفة أمام كتابه، بل كان شاهداً على قصة صعود صامتة كتبها بالإرادة والاجتهاد. فكم من خطوةٍ خفية سبقت تلك اللحظة، وكم من ليالٍ طويلة من البحث والتأمل سبقت أن يستقر هذا العمل العلمي على رفوف السوربون، إلى جوار مؤلفات كبار المفكرين الذين صنعوا تاريخ الفكر الإنساني. كان المشهد أشبه بانتصار هادئ للعلم، وانتصار أعمق للكفاءة المغربية التي تشق طريقها بثقة في فضاءات المعرفة الدولية. فأن يجد باحث مغربي اسمه بين كتب السوربون ليس مجرد حدث شخصي، بل هو لحظة اعتزاز لوطنٍ كامل، ودليل حي على أن العقول المغربية قادرة على أن تحجز مكانها في قلب المؤسسات الأكاديمية الأكثر تأثيراً في العالم.

وهكذا، بين درب السلطان والسوربون، تمتد حكاية ملهمة عنوانها الإصرار والإيمان بالعلم. حكاية مغربي حمل معه ذاكرة حيٍّ شعبي نابض بالحياة، وحوّلها إلى طاقة معرفية أوصلته إلى مدرجات الجامعة التي مرّ منها كبار الفلاسفة والمفكرين. هناك، حيث يُصنع الفكر وتُكتب ملامح المستقبل، أصبح اسم الدكتور إدريس بوستة جزءاً من ذاكرة العلم… ومن قصة نجاح مغربية تستحق أن تُروى.

في زمنٍ أصبحت فيه الأخبار العاجلة تطغى على قصص النجاح الهادئة، يظل من الواجب الوقوف لحظة تقدير واعتزاز أمام النماذج المغربية التي تشق طريقها في عالم العلم والمعرفة بإصرار وصمت.

ومن بين هذه النماذج المشرّفة يبرز اسم صديقي واخي الدكتور مولاي ادريس بوستة Moulay Idعللriss Bousta،  «ولد الدرب» ابن حي درب السلطان العريق بالدار البيضاء، الذي استطاع بجهده واجتهاده أن يحجز مكانًا لعمله الأكاديمي داخل فضاءات البحث العلمي في أوروبا.

إنها لحظة فخر حقيقية حين نرى باحثًا مغربيًا، تخرّج من المدرسة العمومية وشق طريقه بعزيمة لا تلين، ليصل إلى رحاب الجامعات العريقة مثل Université Paris 1 Panthéon-Sorbonne، ويجد مؤلفه طريقه إلى مكتبات علمية مرموقة.

فمثل المنابر العلمية في العالم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News