حين ينتصر المغرب يبكي سكان العالم الٱخر؛ الجار العدو الحاقدون
لم يكن بلوغ المنتخب المغربي نصف النهائي مجرد فوز رياضي عابر، بل كان صفعة رمزية في وجه كل من اعتاد إنكار الخير قبل الحقائق ومخاصمة النجاح المغربي. انتصارٌ هز الملاعب، لكنه في المقابل أربك غرف الأخبار العدائية «صحافة الزيگو» وأربك عقول من لا يحتملون رؤية المغرب منتصرًا، متقدمًا، وواثقًا من نفسه.
هذا الفوز لم يُبكِ الجماهير الكرغولية التي كانت تشجع دائما منافس منتخبنا فقط، بل كشف هشاشة خطاب الكراهية الذي يروج له إعلام متغفن وحقير ومأزوم، يعيش على إنكار كل ما هو مغربي، ويختزل السياسة في الحقد، والرياضة في الغيرة، والتاريخ في النفي. فحين يرفع المغرب رايته عاليًا، لا يجد خصوم وحدته سوى الصراخ، ولا يجد إعلام الواد الحار المعادي سوى التحريف، لأن الحقيقة صادمة المغرب يتقدم وهرب عليهم بمئات السنين وهم عالقون في نفس الرقغة و الأسطوانة المشروخة؛ المنتخب الوطني لم يلعب فقط من أجل التأهل، بل لعب بعقل دولة، وبقلب أمة، وبرؤية تتجاوز المستطيل الأخضر. كان اللعب منظمًا، والروح عالية، والرسالة أوضح من أي بيان سياسي نحن نعمل وننتصر، والكراغلة يحقدون وينهزمون في الوقت الذي يراكم فيه المغرب الانتصارات و الإنجازات، من الرياضة إلى الدبلوماسية، ومن التنمية إلى الحضور القاري والدولي، يصرّ خصومه على العيش في منطقة العداء المجاني، يستهلكون الزمن في كراهية المغرب ملكا وشعبا، بينما المغرب يستهلك الزمن في صناعة المستقبل نعم، أكرر الحمد لله مملكتنا تمضي بثبات، وقد سبقت أعداءها بمسافات حضارية شاسعة، ليس بالضجيج ولا بالشعارات، بل بالعمل، بالمؤسسات، وبأبناء يحملون القميص الوطني كما يحملون السيادة في قلوبهم.
فليغضب من شاء، وليبكِ من لا يحتمل الحقيقة المغرب ينتصر داخل الملعب وخارجه.

هذا الانتصار فضح خطابًا معاديًا يعيش على التشكيك، وإعلامًا مهووسًا بكل ما هو مغربي، لا يرى في إنجازاتنا إلا سببًا للنحيب. لأن الحقيقة موجعة المغرب يتقدم بخطى ثابتة، وهم عالقون في كراهية بلا أفق. حين نشتغل نربح، وحين يشتغلون هم يهاجمون.
المنتخب لعب ببرودة أعصاب دولة تعرف وزنها، وبروح شعب يعرف معنى السيادة. لم ننتصر بالضجيج، بل بالتنظيم، بالإيمان، وبمشروع واضح. ٱكرر ما أسلفت ذكره رسالة واضحة لمن يهمّه الأمر المغرب لا ينتظر اعترافًا من أحد إنجازاته تتكلم عنه..









