هل بعض المجالس التابعة لعمالة اقليم بنسليمان تعيش خارج إيقاع الدولة، هل تعيش خارج منطق الدولة ومنطق الإصلاح وربط المسؤولية بالمحاسبة. مجالس تدار بعقلية الأسواق الاسبوعية “طلقها تسرح” ودعه يمر بينما تتراكم الفضائح ويُهدر المال العام في واضحة النهار، تسيب منقطع النظير مبادرات تحولت إلى غنائم

الحلقة الثانية 2
بعمالة إقليم بنسليمان، ومنذ ما يقارب نصف قرن، تسير عجلة التدبير الجماعي في اتجاه معاكس لما تعرفه أقاليم أخرى، وكأني بالإقليم خارج زمن الإصلاحات والتحولات التي عرفتها الإدارة الترابية بالمملكة. فبدل أن تكون بعض المجالس رافعة للتنمية، تحولت بعض مجالسها إلى بؤر الفساد و للاختلال وسوء التدبير، دون حسيب أو رقيب.
جماعات فشلت مجالسها في أداء أبسط مهامهم، وعلى رأسها بلدية بنسليمان وجماعات أخرى، المجالس التي كان من المفروض أن تشكل قاطرة للتنمية ومحاربة الهشاشة ودعم الفئات المستحقة. غير أن الواقع يكشف أن أموال الميزانيات وُزعت باليمنى واليسرى على شكل منح لأشخاص لا علاقة لهم بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي، استفاد العشرات من هذه الأموال ليس لإنجاز مشاريع وإنما لاقتناء سيارات وشقق، في ضرب صارخ لفلسفة البرنامج وأهدافه الملكية. الأخطر من ذلك، أن هذا العبث لم يكن خافيًا عن أعين المسؤولين، ومع ذلك استمر الصمت، واستمر معه نزيف المال العام، في وقت تعاني فيه ساكنة الإقليم من البطالة، وضعف البنيات التحتية، وتدهور الخدمات الأساسية الصحة والتعليم والشغل والنقل. إقليم بنسليمان اليوم ليس في حاجة إلى خطابات تبريرية أو بلاغات مناسباتية، بل إلى محاسبة حقيقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيقات جادة حول مآل أموال عمومية صُرفت باسم الفقراء، ولم تصل إليهم. فإلى متى سيبقى هذا الإقليم رهينة تدبير مرتبك، ومسؤولين فشلوا في تنزيل البرامج الوطنية كما أرادها جلالة الملك..؟ أين هي الجهات الوصية .؟ أين عامل الإقليم .؟من كل ما يقع..؟ أسئلة مشروعة، تنتظر أجوبة شجاعة قبل فوات الأوان… يتبـــــــــــــع










