ببنسليمان عجز سياسي وانفلات إعلامي واقتصادي وإخفاق تمثيلي منتخب ليست له غيرة على جماعته ومدينته كيف ننتظر منه أن يدافع عن المدينة وساكنتها وعن الاقليم ، الذي ساهم في بناءه واقتصاده رجال اعمال، منعشين عقاريين ومقاولين شرفاء وليس بعض اللصوص من المنتخبين الانتهازيين المتسلطين.

منهم الأموات والأحياء، مرت ما يزيد عن 80 سنة والاقليم واقف في مكانه لم يتحرك، ميزانيات جماعاته تعرضت للنهب واراضيه وزعت، اقليم عاصمته لا توجد بها مسابح وحدائق وفنادق ومناطق صناعية ووسائل نقل في المستوى، مجلس المدينة متخلف عن الركب يعيش خارج التاريخ، رئيسه لا يهش ولا ينش، المجلسين بالإقليم اخصهم بالذكر الإقليمي والبلدي وهو أكيد ” مجلس قهوي” في هذه المقالة سأركز على كوارث وفضائح النقل ببنسليمان، الكل ينتظر الحافلات الجديدة طلبة ومستخدمين وأسر ، الناس ملوا من المراوغات والنفاق والوعود الكاذبة، لا جديد في زمن ينتظر فيه سكان إقليم بنسليمان موقفاً جريئاً من رئيس المجلس الإقليمي المعين ونواب الاقليم للدفاع عن مطالب السليمانيين وأرواح المواطنين المهددة يومياً بما بات يُعرف بـ”صناديق الموت” ـ أي حافلات “اللوكس” المهترئة ـ اختار المنتخبين والمسؤولين المحليين الصمت المطبق وكأن الأمر لا يعنيهم، هذا العجز الصارخ عن المطالبة بتجديد أسطول النقل أو الضغط على الجهات الوصية لتوفير وسائل نقل تحفظ كرامة الإنسان، يطرح سؤالاً مشروعاً إذا كان نواب الإقليم بالبرلمان لم يستطيعوا الدفاع عن حق الناس في الشغل والنقل والصحة والتعليم ، فكيف ستكون عندهم الشجاعة والجرأة لمواجهة الجماني الذي تحولت حافلاته المتهالكة بإقليم بنسليمان التي باتت تعبر عن فشل المنتخبين بالمجلسين إلى غول مرعب يقتل وييتم الأطفال ويرمل النساء.

صار المواطن السليماني يدفع ثمن التسيب والإهمال، في غيابٍ تام لأي مبادرة من هؤلاء المنتخبين المتسلطين الذين اكتفوا بالظهور الموسمي في العزاء والأعراس و الحملات الانتخابية، ثم يختفون خلف المكاتب المكيفة. إن من يعجز عن رفع صوته من أجل إصلاح بسيط يمس حياة الناس اليومية، لا يمكن أن يكون صوتاً قوياً داخل البرلمان أو المجلس الإقليمي والبلدي. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم متى يتحمل المنتخبون مسؤوليتهم الحقيقية، قبل أن يسبقهم غضب الشارع ويقول كلمته…؟







