
في زمنٍ تراجعت فيه ثقة المواطنين بالأحزاب السياسية وتآكلت مصداقية الزعامات التقليدية، يبرز حزب النهضة والفضيلة كصوتٍ مختلف يحمل بصمة التميز والالتزام الأخلاقي. فالأمين العام للحزب يُعد من القلائل الذين جمعوا بين الرؤية الواضحة والثقافة الواسعة والحنكة السياسية، بعيدًا عن أساليب المراوغة التي اعتادها بعض زعماء الأحزاب الأخرى.

هذا الحزب لا يشبه غيره، لا في خطابه ولا في مبادئه ولا في ايديولوجيته ولا في ممارساته، لأنه ينطلق من مبادئ نابعة من القيم الوطنية والإسلامية الأصيلة، ويضع مصلحة الوطن والمواطن فوق أي حسابات سياسية ضيقة. لذلك، فإن الهيئة التي تمثل النهضة والفضيلة تستحق أن تحظى بثقة الجماهير التي ضاقت ذرعًا بالكذب السياسي وبالوعود التي لا تتحقق. ورغم حضوره القيمي والفكري المتميز، يُطرح اليوم سؤال كبير حول الأسباب الحقيقية وراء تهميش حزب النهضة والفضيلة وحرمانه من المشاركة الفعلية في الاستحقاقات الانتخابية ومن الدعم العمومي الذي تستفيد منه باقي الأحزاب، حتى تلك التي فقدت مصداقيتها في أعين الشعب. كيف يُعقل أن يُقصى حزب لم تُسجل عليه فضائح مالية ولا تورط في شراء الذمم، بينما تُغدق الدولة الدعم على هيئات تحولت إلى أسواق للصفقات السياسية وبيع التزكيات..؟
إن هذا التمييز غير المبرر يطرح علامات استفهام حول منطق العدالة الحزبية في المغرب، ويكشف أن بعض القوى التي تدّعي الديمقراطية تخشى من الأصوات النزيهة التي يمكن أن تعيد الثقة للمواطنين وتُربك معادلاتها الانتخابية المعتادة.









