هناوي رئيس قلم التحرير
صحيح أن كل محامي حر في قبول الدفاع عن مشتكى به ولو يكون مجرما ، لماذا من حقه الدفاع عن مجرم لأن هذا الأخير قد تتخذ ضده اجراءات يراها المتهم غير قانونية، أو قد يحرم من حقوقه كإنسان وله حق الاستعانة بمحامي ككل المتهمين خلال مراحل التحقيق والمحاكمة. إلى هنا كل شيء جميل لكن هناك سؤال هل يجوز للمحامي الدفاع عن متهم مدان .؟ وهل دفاع المحامي عن مجرم يؤثر على القاضي وعلى سلامة العدالة .؟
لماذا يدافع المحامون عن المجرمين؟! هذا سؤال يطرح نفسه ويواجهه حتى المحامين طيلة مدة عملهم، كيف يعقل “واحد مكحلها سرقة ومكبتها والمحامي يدافع عنه..؟” ولهذا غالبا ما يقول الناس ان المحامون يدافعون عن المجرمين وقطاع الطرق والنصابين واللصوص، وهذا واقع ولو أن مايقوله الناس يؤثر على نفسيات المحامين، خاصة المبتدئين الذين فتح لهم وزير العدل المتسلط الباب على مصراعيه وغرق المحاكم باصحاب البدلة السوداء الذين اصبحوا ينافسون المحامون القدامى الشرفاء، ولا انسى أن بمملكتنا محامون شرفاء وهم من القدامى تألقوا في الدفاع عن الأبرياء والمجنى عليهم. ويرفضون اخلاقيا الدفاع عن المجرمين ومنهم من فضل التخلى عن المهنة وتركها لهذا السبب “باش يبقى نقي ونظيف وضميرو مرتاح”.
إن المتهم أو المجرم المدان والثابت ارتكابه لجريمة اختلاس المال العام اخلاقيا لا يجب الدفاع عنه، كيف يعقل ان يقتصر دور المحامي على الدفاع عن قطاع الطرق والخونة واللصوص والمجرمين والخارجين عن القانون ، الغريب أن هناك حالات المحامون ليست لديهم أدلة براءة المتهمين.
هناك قضايا يكون فيها المتهم واثق بأنه ارتكب جريمة والمحامي على يقين بارتكاب موكله لتلك الجريمة لكنه يراهن على استعمال كل الحيل و الثغرات القانونية لإقناع القاضي و المحكمة وغالبا ما يتمكن بعض المحامون من ذلك، السؤال هل يعتبر قيام المحامي بالحصول على إخراج موكله من السجن بكفالة او بإلغاء التهمة انتصار له وفوز بالقضية وهل ما أخذه المحامي من اتعاب تعتبر حلال وسيكون مرتاح البال والضمير . ؟