هذه المادة لا تتضمن أي مس بأي مؤسسة، محتواها يشكل دفاعا عن القضاة والقاضيات النزيهات والنزهاء بالطبع ، فضلا عن خلوها من أي مضمون يمس بسمعة القضاة والمحامون الهدف منها تنوير من يهمه الأمر ولا نشك و لا نبخس.
أغلب القضاة والقاضيات المغاربة شرفاء يطبقون القانون رغم محاولات بعض رجال القانون وسماسرتهم التدخل في عملهم بوسائل مختلفة، الوسائل والوساطات التي غالبا ما ثقوض المؤسسة القضائية وتشوش على عمل القضاة النزهاء ، هؤلاء القضاة والقاضيات يشتغلون رغم قلتهم “ن” تحت الضغط بمحاكم تتوفر فيها آليات وظروف العمل المناسبة لكن كثرة الملفات والقضايا ترهقهم. ناهيك عن معاناتهم مع بعض منعدمي الضمير من بعض المتسلطين على القانون والسماسرة المرابطين بمحيط المحاكم وكذا المتربصين بالقضاة، المتربصين الذين لهم نوايا خبيثة و سلبيات وعواقب مباشرة ومدمرة في آن واحد بشكل عام على عمل المؤسسة القضائية ، حيث أن الفساد المستشري يقلل من ثقة المواطنين في العدالة ويضعف بل ويحد من قدرة السادة وكلاء الملك على تطبيق القانون وضمان حماية الحقوق ، كما لوجود بعض المحامين الذين تحوم حولهم الشبهات تأثير على مهام وواجبات الشرفاء من القضاة ورؤساء النيابة العامة. وذلك من خلال سعي البعض منهم إلى مساومة القضاة و اغراءهم أو التأثير عليهم من أجل التخفيف على المتهم فلان أو علان ، سعيا منهم ليفلت موكلهم أو زبونهم من المتابعة والعقاب، ويكون لسلوك هذه الفئة تأثير مدمر على القضاة والنظام القضائي ككل ويقوض جوهر إدارة العدالة ويخلق عقبة كبيرة أمام الحق في محاكمة نزيهة.
ولهذا الفساد وجوه متعددة أهمها الرشوة والتأثير على النظام القضائي وذلك بتدخلات غير مشروعة في مجال العدالة من أجل إغلاق قضية معينة أو تمتيع شخص معين من ظروف التخفيف أو تبرئته . للأسف الشديد شاهدنا وسمعنا في أكثر من مناسبة بعض المرؤوسين من منعذمي الضمير بالمحاكم والبعض من أصحاب البدلة السوداء لهم يد في “لخواض” وليس الكل أقصد الطالحين الذين يسيؤون للعدالة و لمهنة المحاماة النبيلة، هؤلاء لا يعرفون أو نسوا أن المحامون الشرفاء يصنفون ضمن خانة مساعدي العدالة، ورغم ذلك قد نجد بعض المحسوبين عليهم يتحدى البعض منهم القانون و يتمادى في إنحرافه وفجأة يجد نفسه يوما ما في قفص الاتهام أو وراء القضبان و يشطب عليه بسبب ادعاءات بخيانة الأمانة أو النصب والاحتيال، قضايا تم عرضها من لدن هيئات المحامين وقضايا أخرى عرفتها بعض المحاكم المغربية، تخص تورط بعض المحامين في النصب والاحتيال على موكليهم. خاصة في قضايا التعويضات عن قضايا حوادث السير والعقار و قضايا أخرى. للأسف الشديد دفع الجشع البعض من هؤلاء الطالحين إلى الاعتماد على أنشطة مشبوهة للوصول إلى الثراء.
المحاماة مهنة شريفة ونبيلة لكن بعض الدخلاء عليها أفسدوها بسلوكهم وجشعهم. وهي المهنة التي كان يلج إليها ويختارها قبل سبعين سنة شباب نزهاء متخلقين ومثقفين وشابات عصاميات متخلقات لهم ولهن باع في الفقه والقانون، ينحدرون من أسر محترمة، لكن وللأسف الشديد أكررها دارت العقود والسنين ودار معها الزمن واقتحم هذه المهنة النبيلة ناس هدفهم جمع المال و الإغتناء السريع على حساب الموكلين. هؤلاء يشكلون نسبة جد ضئيلة لا يمكن تعميمها على جسم المحامين النزهاء الذين يعرفون من تم التشطيب عليه بعد ثبوت انحرافه وخيانته للأمانة وتصرفه بغير حق في أموال وودائع موكليه… يتبع