
افتتاحية يوم الاثنين 22 غشت
“ما لم تقله الصحافة والأحزاب“

كما هو مألوف كل سنة يلتقي جلالة الملك نصره الله والأمة وأعني بها الشعب الذي نرى أفراده بربوع المملكة في كل مناسبة يتركون كل شي من أجل الإنصات لخطاب جلالة الملك، يتابعون باهتمام كلام جلالته أمام التلفاز منتظرين الجديد وبالأخص الحديث عن ما يشغل بالهم والقضايا التي تهمهم ، وعلى رأسها غلاء المعيشة والمحروقات والشغل والصحة والتعليم ، هذه هي الحقيقة قد لا يختلف معي المغاربة أن الشعب المغربي المتضرر من سياسة حكومة اخنوش يصاب للمرة الثانية خلال هذه السنة بالخيبة ، نعم مولاي اعزكم الله هي خيبة الشعب المقهور الذي كان ينتظر التطرق ” للهشتاغ وغلاء الأسعار ولاحتقار وشتم رئيس البرلمان للشعب ولظاهرة الاعتداء على رجال الأمن الوطني الذين هم جزء من الشعب” ، نعم مولاي اعزكم الله هو الشعب الذي يحب وطنه و ملكه ولا يخفي تشبته بآهداب العرش العلوي المجيد وتعلقه بقضيته الوطنية الصحراء المغربية، نعم هو الشعب المغربي الذي لم يخف هو وجلالتكم نظرته السلبية إزاء الأحزاب التي فقدت مصداقيتها ، الشعب الذي ألحق به الضرر أعضاء الحكومة الفاشلين باستثناء وزراء الخارجية والداخلية، نعم مولاي هو الشعب الذي خاب ظنه في الأحزاب التي أوصلها للحكم هو الشعب الذي لا يعترف برئيس البرلمان المشبوه الذي نصب على المواطنين وشتم الشعب وأهانه نعم الشعب الذي وضع ثقته في الأحزاب التي اتفقت على أن يكون فاسد كالطالبي العلمي على رأس البرلمان. و لعلم جلالتكم يا مولاي أن طموح الشعب المغربي في هذا الوقت بالذات يكمن في إنصافه و إنقاده وذلك بتغيير اخنوش واقالة المتسلط رئيس البرلمان الذي أهان وشتم 35 مليون مغربي ونعثهم بالمرضى نعم يجب محاسبة المسمى الطالبي العلمي وابعاده عن تدبير الشأن العام للدولة سواء بالحكومة أو البرلمان المؤسسة التي يحتمي بها ويتخذها درعا واقيا ليفعل ما يشاء يشتم الشعب و يهينه. إن هذا الكائن يا مولاي عار أن يكون رئيسا لأهم مؤسسة بالمملكة . و لا يشرف المغاربة أن يكون رئيس البرلمان مشبوه مايزيد عن ربع قرن وهو يتهرب و يتملص من أداء الضرائب ، ناهيك عن المتابعات بشيكات بدون رصيد التي ما زالت محاضرها بدوائر الشرطة والمحاكم . الشعب المغربي المقهور ينتظر من ملكه محمد السادس أن يعيد له الاعتبار و يضمد جراحه ويواسي المجروحين من شعبه و ينصفهم ويداوي قلوب ونفوس المغاربة لأن الأحقاد وصلت في الحكومة والبرلمان ذروتها واستشرى العبث واحتقار الشعب واستحماره وبلغ التراشق والسب بين القادة السياسيين والتهديدات قمته.
صحيح كل مغربي يفتخر بانتماءه لهذا الوطن . وكلنا فخورين كمغاربة بملكنا وفخورين بأن مملكتنا ترتع في بحبوحة الاستقلال والسيادة، لكن معاناة ومرارة الحياة و “المزيرية” التي تعيشها فئة كبيرة من الأمة المغربية تزداد يوما بعد يوم، المفروض أن لا نمر على معاناة الشعب مع الحكومة مرور الكرام ولا نتكلم عن الأزمة وعن احتقار وإهانة اخنوش والطالبي العلمي ووهبي للشعب المغربي، كأن شيأ لم يحصل ولم يقع. إن الشعب المغربي مبدع الهاشتاغ يرى أن لا قابلية للحديث أو لطرق أي موضوع غير موضوع الغلاء والأسعار التي ترتفع كل يوم، موضوع فقر الشعب ومعاناته مع رئيس هذه الحكومة والموالين له رواد كل الكوارث والازمات والغلاء هو الموضوع الأهم . هذا ما كان الشعب ينتظره من خطاب جلالة الملك الذي تابعه الشعب المغربي بالمنازل والمقاهي وبإدارات العمالات والأقاليم.
صور من عمالات مكناس تازة ، طنجة وتطوان والفحص أنجرة والخنيفرة والفداء مرس السلطان وبنسليمان








وهو الخطاب الذي وصف في الكثير من وسائل الإعلام المحلية وبكواليس الإدارات وبين المسؤولين النافذين بالخطاب المتزن والمسؤول لمحتواه وللنبرة التي تحدث بها جلالة الملك، بالنسبة لي خطاب جلالة كان في المستوى وهو تجسيد لكل ما تحقق من منجزات بهذا البلد بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك وليس بفضل الحكومة والأحزاب وهي منجزات ملموسة و أشد تعبيرا من الكلام عنها. لكن الخطاب بالنسبة للمتضررين من الشعب يعتبرونه “صدمة”، لأن جلالة الملك نصره الله لم يضع أصبعه على الجرح الذي يؤلم ملايين المغاربة، أكرر ما أسلفت ذكره آعلاه أن الشعب كان ينتظر الحديث عن غلاء الأسعار وعن الهاشتاغ وعن ظاهرة الاعتداء على رجال الأمن الوطني وعن رئيس البرلمان الذي شتم و نعث أفراد الشعب بالمرضى ، نعم الخطاب جاء في وقت تبدو فيه ملاح تقدم المغرب وازدهاره والنصر والإنفراج في سياستنا الخارجية، صحيح لكن لا يجب أن نتفادى بأن المغرب يعيش أزمة اقتصادية مفتعلة روادها زعماء أحزاب سياسية تمسكنوا ونصبوا على الشعب وعندما تمكنوا من الحكم هاهم اليوم يسيرون بالبلد إلى الهاوية.
خير ما اختم به هذه الافتتاحية هو الدعاء بالنصر والشفاء لملكنا الهمام وتذكير اخنوش ووهبي ونزار بأن الشعب المغربي لم يعد يثق في أحزابكم و فيكم كزعماء سياسيين بين مزدوجتين. الشعب يعتبر جلالة الملك نصره الله هو الأمل والمنقذ الوحيد للمملكة منكم ومن كل اللصوص و من المنظومة السياسية والحزبية الفاشلة التي تدير شؤون البلاد بعقول متحجرة وبوزراء تلاحقهم تهم الفساد .









