بنسليمان هو الإقليم الوحيد بالمملكة الذي لم يتقدم ربوع لا زال واقف في مكانه

إدارة الموقع18 أغسطس 2022Last Update :
بنسليمان هو الإقليم الوحيد بالمملكة الذي لم يتقدم ربوع لا زال واقف في مكانه

ظروف عمل رجال السلطة أينما كانوا وكيفا كانوا بغض النظر عن رتبهم ليست سهلة وهي جد صعبة وتفوق طاقة البشر، الكثير من الناس لا يعرفون الحمل الثقيل الذي يحمله المسؤول. صحيح أن البشر يختلفون من شخص لأخر ، فيهم الصالح والطالح وهذا موجود بكل القطاعات. لكن الذي يجب أن يعلمه و يستوعبه كل مسؤول أينما كان بأن المسؤولية ليست فترة نقاهة يقضيها المسؤول بين أربعة جدران فى ليالي قمرية بالمنطقة التي عين بها لتدبير شأنها. المسؤولية رسالة وهي هم بالليل وشقاء بالنهار .  المسؤول الذي عنده ضمير لا يهنأ له بال أيا كان موقعه رئيسا أو مرؤوسا ، وفي هذا الشأن أسوق إقليم بنسليمان كنموذج سلبي حيث لا يوجد أي شيء غير الطبيعة والحيوانات والعربات المجرورة ك “الكواتشا” وهي

الظاهرة البشعة التي ارتبط وجودها  بسنوات التخلف والجهل والرصاص وازداد ريعها خلال العشرية الأخيرة بشكل فضيع حيث كان الباشوات يمنحون الرخص لمن يدفع أكثر وكان للوسطاء من المنتخبين المتسلطين والسماسرة يد في كل العمليات إلى أن أُغرقت المدينة بالبغال والحمير والبقر والكلاب بالآلاف و تضاعف التخلف بمعدل عدد آلاف العاطلين والمعطلين نساء ورجال شيوخ، عجزة وأرامل كلهم يعيشون تحت خط الفقر لا معامل ولا مصانع ولا مشاريع ولا هم يحزنون. بهذه الربوع غالبا ما يجد المسؤول الجاه والنفوذ والمال وينسى المواطن وينسى معه ربه.

السادة رجال السلطة المحترمين باشا مدينة بنسليمان كمال شتوان والكاتب العام محمد الزين هم أطر أكفاء و ناس طيبين ومن الخيريين لكن هذا ليس كاف ، لأن المسؤول يجب أن يكون صارما في اتخاذ القرارات لتنظيف المدينة من الحيوانات  وسحب كل الرخص الخاصة بالمشاريع المتخلفة والعشوائية المنتشرة بأزقة الأحياء التي تلوث وجه المدينة. و حدف الكوتشيات من المدينة وتعويضهم بوسائل نقل متحضرة وذلك بمنح أصحاب الكوتشيات العاقلين منهم مأدونيات وسائل نقل عصرية. باعتبار أن بنسليمان ليست مدينة سياحية ولا يجب أن يتساهل الكاتب العام الجديد وباشا المدينة مع “مسامر الميدة” الخالدين بالعمالة وهم الذين يحاولون التحكم في كل وافد جديد، على السيد الكاتب العام أن لا يسامح ولا يرحم وليعلم هو وباشا المدينة أن تحديات كثيرة تنتظرهم باعتبارهم مسوؤلين الأول عن المدينة والثاني عن الإقليم  خاصة السيد الباشا الجديد الذي  ينتظره موروث سلبي جد ثقيل خلفه الجعيدي والعلوي وبعده علوي آخر الذي باع واشترى بنزنس في “لكواتشا” حسب ما بلغنا وهو الذي لا زال يستغل بالقوة الإقامة المجاورة لإقامة عامل الإقليم  logement  de fonction . ناهيك عن موروث  التخلف والعبث والتسيب الذي ما زالت خلفياته تخيم على عاصمة الإقليم وساكنتها. عمال مروا من هنا مرور الكرام ولم يترك أي أحد منهم بصماته باستثناء العامل الضريف ومصطفى المعزة هذا الأخير كان مسؤولا مناسبا ورجل ميدان غيور حتى النخاع حقق الكثير للإقليم وللمدينة التي كانت خضراء في عهده  . كان باب مكتبه مفتوح في وجه  الجميع أحسن تدبير شؤون الإقليم. عكس خلفه السيد سمير اليزيدي الذي لم يحقق أي شيء ولم ينجز في عهده اي مشروع يستحق الذكر. سبق أن قلت في افتتاحية سابقة بأن السيد سمير اليزيدي ” ماشي بلاصتو هادي خصو يمشي فحالو”  لأنه غير صالح كعامل لبنسليمان قلت هذا باعتبار أن مؤسسة العامل ليست معفية من المساءلة عن التقصير في أداء المهام المنوط بها، ربطا لمبدأ المسؤولية بالمحاسبة الذي يستوجب مني كإعلامي تشخيص الحالة وتشريح واقع حال أداء هذا العامل أو غيره. ليس للحط من كرامته أو تبخيس ما تقوم الدولة بل لتصحيح مساره المهني، وفق ما تقتضيه المهنية في تسليط الضوء على خروقات أو تجاوزات هنا وهناك لاسيما حين يتم تغليب المصلحة الخاصة على العامة في هذه الإدارة أو تلك. على هذا القبيل جاءت الحركة الانتقالية لكي تجسد التنفيذ العملي للتعليمات الملكية السامية، هذه الحركة بقدر ما جاءت لتجديد الاشخاص وإغناء الإدارة بالأطر المتخرجة، فهي مناسبة لتجديد الوعي والعزم والالتزام بالتوجيهات الملكية السامية ورجل السلطة الناجح هو الذي يتعرف في وقت وجيز على منطقته الترابية ويتفاعل مع سكانها ويتقرب منهم بالإنصات والحوار والتواصل الدائم مع الإعلام المحلي الحقيقي وليس المزيف … يتبع

.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News