بعيدا عن نوازل البطالة والفقر والتهميش و الزيادات الصاروخية في الأسعار عاشت مملكتنا مراحل جد معقدة و متوترة بين الحكومة والشعب حول إجبارية التلقيح و “الكمامة” وبعدها جواز التلقيح والجرعات التي كانت السبب في حصد أرواح الكثير من الناس وإصابة بعض آخر بعاهات مستدامة وتدهور صحة العديد من المواطنين الغير مصابين جراء تلقيهم الجرعة الثالثة ، على العموم القيامة التي قامت على التلقيح انتهت مؤخرا بـهزيمة الحكومة وانتصار الشعب عليها وعلى الجائحة الشعب الذي شكل إبان كل الحالات كثلة واحدة ورجال السلطة وذلك باحترام قانون حالات الطوارئ وامتثاله و مساعدته للساهرين على تنفيذ وتطبيق التعليمات، الحمد لله نجحنا بفضل الولاة والعمال والكتاب العامون والقواد والباشوات في اجتياز الأزمة والجائحة رغم خطورتها . بغض النظر عن التضخيم و المبالغة في تنفيذ إجبارية التلقيح وذلك بتهور فئة جد قليلة من رجال الأمن الذين دخلوا تاريخ استغلال النفوذ بمطاردة المواطنين بالشوارع وقمعهم وتعنيفهم أمام كاميرات الإعلام المغربي والأجنبي.
وما زاد الطين بلة هو منع البرلمانية نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد من الولوج للبرلمان بسبب عدم توفرها على جواز التلقيح، قرار “مول البرلمان” رشيد الطالبي العلمي الذي منع بموجبه البرلمانية منيب من دخول البرلمان زكاه القرار الجائر الذي استرجل وزير (العدل) واتخذه وذلك بفرض جواز التلقيح على موظفي محاكم المملكة الذين أعطاهم مهلة أسبوع للإدلاء بجواز التلقيح لكي يلجوا لعملهم ودون ذلك يعتبر الوزير كل واحد منهم Absent. وهاهي القرارات الجائرة ضربت في الصفر ؛ دخل المحامون والمواطنين والموظفين للمحاكم دون جواز تلقيح وتم مؤخرا الإعلان عن فتح ملاعب كرة القدم وباقي الرياضات في وجه الجماهير دون شرط التوفر على جواز التلقيح أو إجراء تحاليل “PCR” الكشف عن الفيروس، لكن مول البرلمان الذي وجد نفسه بين المطرقة والسندان يصر على تأكيد و تفعيل قرار منع البرلمانية نبيلة منيب من ولوج البرلمان لتقوم بواجبها الوطني و ممارسة دورها النيابي في الترافع والتشريع ومراقبة عمل الحكومة. كأني به يردد “ولو طارت معزة”.