ساكنة بنسليمان هل ستختار من يمثلها في البرلمان.. أم من يشتري الطريق إلى القبة. . ؟

هناوي الهادي17 أغسطس 2026Last Update :
ساكنة بنسليمان هل ستختار من يمثلها في البرلمان.. أم من يشتري الطريق إلى القبة. . ؟

مع اقتراب الانتخابات التشريعية، تعود إلى الواجهة نفس الكائنات الانتخابية التي لا تظهر إلا عندما تقترب صناديق الاقتراع، يخرجون من جحورهم كالجردان يضعون على وجوههم أقنعة مستعدين للعب على كل الحبال أرى أحيانا مرشحين يتقمصون دور أرانب السباق; وهم مجرد نكرات متعددة الأوجه، تستخدم كل الأساليب لتحقيق مصالح شخصية. اميين لا مستوى لهم يحاولون في كل موسم انتخابي إرضاء جميع الأطراف ليضمنوا مكاسب مالية من الجميع، اراهم مع الاحرار ومع الاصالة ومع الاستقلال ومع المعارضة هواتفهم ترن ولا تتوقف ليل نهار هم مع اليمين و اليسار ومع كل الألوان مع السنبلة باعتبار أن في الحركة بركة ديدنهم النفاق و الازدواجية. يخدمون اجندات ومصالح المضليين ورواد الكذب والوعود، يأخذون من جيب هذا وذاك ما يكفي لإشعال السوق الإنتخابي الذي يعرف فيه هؤلاء “الشناقة ” منعذمي الضمير ثمن كل شيء إلا قيمة المواطن.

في بنسليمان، يفترض أن يكون السؤال أكبر من مجرد من سيفوز بمقعد برلماني..؟ السؤال الحقيقي هو من يستحق أن يحمل صوت المدينة إلى البرلمان..؟ ومن هو ابن بنسليمان ابا عن جد الذي يعرف بنسليمان وأحياءها وقراها ومشاكل سكانها، ومن لا يعرفها إلا من خلال خريطة الانتخابات..؟

وسط هذا المشهد، يطرح اسم كريم ولد القايد العربي نفسه باعتباره مرشحاً له جذور محلية وانتماء ممتد إلى المدينة، وهو ما يمنحه بالنسبة إلى مؤيديه، أفضلية رمزية وسياسية على أسماء يعتبرها البعض وافدة على المشهد الانتخابي ولم تدخل عالم السياسة إلا من “النوافذ” مع اقتراب الاستحقاق.

وهنا تبدأ الحكاية الساخرة.

فبعض المرشحين يتعاملون مع الانتخابات التشريعية وكأنها مباراة في اقتناء الأصوات، وبعض «الشناقة» تحولوا إلى مكاتب وساطة متنقلة: هذا يعرف عائلة، وذاك يعرف دواراً، والثالث يزعم أنه يستطيع «ضبط» حي كامل.! وكأن الناخبين قطع غيار انتخابية تنتقل من يد إلى أخرى مقابل وجبة أو وعد أو ظرف.

أما بعض المرشحين الذين لا يملكون من السياسة إلا صورة كبيرة وابتسامة أكبر، فيحتاجون قبل دخول البرلمان إلى دورة تكوينية في أبجديات المؤسسة التشريعية ما هو دور النائب. . ؟ كيف تتم مراقبة الحكومة. . ؟ كيف يصنع التشريع. . ؟ وما الفرق بين البرلمان والجماعة والأسواق الاسبوعية . ؟ فالبرلمان ليس منصة لإلقاء الخطب الانتخابية، ولا مقعداً للوجاهة الاجتماعية، ولا بطاقة VIP في حفلات المناسبات. إنه مؤسسة دستورية يفترض أن يصل إليها من يمتلك الحد الأدنى من المعرفة والكفاءة والقدرة على الدفاع عن مصالح المواطنين. ولهذا فإن أبناء بنسليمان أمام اختبار حقيقي هل سيختارون من يعرف المدينة فعلاً، أم من يعرف فقط كيف يدير حملة انتخابية. . ؟الفرق كبير بين ابن المكان الذي عاش مشاكله وعاين تحولات المدينة، وبين من يكتشف فجأة، أن بنسليمان موجودة على الخريطة لأن موعد الانتخابات اقترب. والأكثر إثارة للضحك أن بعض هؤلاء “الوافدين السياسيين” يتحدثون عن التنمية وكأنهم اكتشفوا وصفة سحرية ستنقل بنسليمان إلى مصاف المدن العالمية بمجرد أن يحصلوا على المقعد البرلماني. . !المواطن، في المقابل، لم يعد ساذجاً إلى هذه الدرجة. لقد شاهد الوعود، وحفظ الخطب، وتابع الحملات، ويعرف جيداً الفرق بين من يريد خدمة المنطقة ومن يريد استعمال المنطقة للوصول إلى البرلمان. لذلك، فإن المعركة الحقيقية في الاستحقاق التشريعي المقبل ليست بين الأشخاص فقط، وإنما بين منطق التمثيلية الحقيقية ومنطق الأرانب سماسرة الانتخابات. نعم هم شناقة الانتخابات  عبيد وخدام أصحاب الوعود الجوفاء بعض المرشحين الذين يظنون أن الجهل السياسي يمكن تعويضه بالمال والضجيج، فنقول لهم باختصار البرلمان ليس سوقاً أسبوعياً، والناخب ليس بضاعة، ومقعد النائب ليس غنيمة انتخابية. ومن أراد أن يمثل بنسليمان في مجلس النواب، فليتفضل إلى الامتحان الحقيقي ماذا قدم. . ؟ ماذا يعرف. ؟ ماذا يستطيع أن يفعل..؟ ولماذا يستحق ثقة أبناء المنطقة.؟

هناك فقط تسقط الأقنعة، ويبدأ الحساب الحقيقي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News