أكرر كما أسلفت في إفتتاحيات سابقة أن بحكومة اخنوش لا يستحق الذكر والتنويه غير السادة ناصر بوريطة وعبد الوافي لفتيت ، البقية فيها نظر بغض النظر عن تشكيلتها وتعيينها وتزكيتها تبقى فاشلة. موضوع افتتاحية اليوم هو الإعلام العمومي الذي يضحك على الشعب ويستفزه ببرامجه “الحامضة” رغم دفع المغاربة أموال طائلة يشتغل بها هذا الإعلام الذي أتبث و بالواضح بأنه غير عمومي وغير محترم ، أموال تصرف له كلها من جيوب الشعب، الذي لا سبيل أمامه غير المطالبة بمحاسبة المسئولِين عن الرداءة والتفاهات التي تفرض عليه كل يوم ، حلقات التفاهة يسميها البعض فن وهي “عفن و ويل” الحلقة الواحدة تكلف خزينة الدولة ما يزيد عن 100 مليون درهم عشرات الملايير تهدر في التفاهة و “التسلكيط” احيانا، ناهيك عن ميزانية الانتاج التي تقدر بمئات الملايين وتصرف لقنوات الصرف الصحي الأولى و الثانية 2M و المغربية وباقي القنوات التي تمتاز بالرذاءة وتحظى بالإشهار، الكارثة العظمى أن بعض المنابر المكتوبة، وقنواتها الالكترونية المرئية التي تبث على “YOUTUBE” هي الأخرى تستفيد من مداخيل اليوتوب زائد دعم الدولَة لها بالملايين كما تستفيد من الإشهار . كل هذه المنابر والقنوات يجب أن تخضع للمساءلة عن استفادتها من المال العام مقابل تقديم منتوج رديء وبرامج تافهة لا تحترم مشاعر ودوق و ذكاء المغاربة، برامج كلها حموضة كمزابل “الكاميرا الخفية” التي ينصب بها الإعلام العمومي وقنوات اليوتوب للصرف الصحي على المشاهدين “هرني باش نضحك” نصب واحتيال أبطاله ممثلين تافهين و إعلاميين بذات القنوات دون ضمير يضحكون على الشعب ويستحمرونه. زد على الإعلام العمومي إعلام آخر تافه يتسول أخبار الجريمة والطلاق والشوهة وهتك الأعراض و الحرمات ك “شوف تيفي” . بعض صحفيين لا يستحون ، لكن التاريخ سجل أن الصحافة المغربية بكل أنواعها وأطيافها زاغت وأعطت بظهرها للوطن وتقوقعت ضد رغبة الشعب، صحافة في عز هذه المرحلة الحساسة والظروف المؤلمة والغلاء لم أرى أي جريدة أو قناة عمومية أو موقع إلكتروني خرج إلى الشارع ونقل كلمة الشعب ورغبته الحقيقية وموقفه من الحكومة الحالية ومن الأسعار الخيالية والغلاء الفاحش وغضبه ورفضه لقرارت أخنوش وحكومته. بل جل الصحف الكبرى الواسعة الانتشار ساهمت وتساهم بمقالاتها واخبارها في دعم ومساندة اخنوش وكل رموز الفساد . والطامة الكبرى في عز الجائحة والغلاء يطل علينا رئيس المجلس الوطني للصحافة في وقت قريب بمقال يمجد فيه رئيس الحكومة ويزرع الإحباط في 40 مليون مغربي غير راضين على رئيس الحكومة ويريدون التغيير وذلك بإقالة الفاسدين والمفسدين ومحاسبتهم.