قلم تحرير ترونس بريس
———————-
المسرح المغربي ارتبط في بدايته بأسماء رواد كانوا معدودين على رؤوس الأصابع ، على رأسهم عبد القادر البدوي وعبد الرزاق البدوي الفنان الذي تشبع بالثقافة والفن ودرس الانتاج والإخراج بلغة موليير بالديار الفرنسية، هدا الفنان المبدع كان بطلا استوعب دروس كثيرة من المسرح العالمي وتأثر فنيا بالمسرح العربي والأوروبي وكان له فضل كبير في صعود وتألق فرقة البدوي ، كما كان لشقيقه الاستاذ عبد القادر البدوي دور ملموس و كبير في إنماء الحركة الاحترافية في مسرح الهواة ثم العمالي وبعدها الاحترافي،
رغم محاولة الدولة للحد من طموحه وإضعافه ووضع العراقيل أمامه، كان هداالمسرح بداية حقيقية للمسرح الاحترافي في المغرب ، مسرحا متحرك عاش تحولات فنية كبرى، وذلك بفضل جهود رواده الذين أسسوا بدايته الأولى وحرصوا في دلك العهد على تحقيق تكامله ، الحرص الذي جعل منه اليوم
مسرحا متنوع الآفاق .
الهدف من هدا المقال المتواضع هو التأكيد على أن الثنائي عبد القادر وعبد الرزاق البدوي من صناع المسرح المعربي ،هذا المسرح برزت معالمه في حصيلة الكثير من أعمال فرقة مسرح البدوي· الدي تمكن من تقديم إنجازات مسرحية كثيرة عكست طموحه الواعد وإصراره على إنتاج مسرح مغربي هادف بإمكانيات لوجيستيكية ومادية جد ضعيفة. وبما أني صهر آل البدوي طبيعي أن أكون متتبع لمساره الفني، فقد حظيت في اواسط الستينيات بمشاهدة بعض أعماله التي عرضت بالمرحوم المسرح البلدي ودون مبالغة، فإن ماشاهدته قد جعلتني أعيش لحظات مسرحية متوهجة أبدعت فيها فرقة البدوي تحت إشراف معلمهم الكفء سي عبد القادر البدوي النجم الدي تبين لي وقتها وأنا صغير وعمري لم يتجاوز 16 سنة أن سي عبد القادر يعرف كيفية التعامل مع النص من حيث تحكمه في ضبط كلماته وحواراته وطرق أدائه، كما تعلم كل أعضاء فرقته الذين تثلمذوا على يديه التنقل فوق الخشبة وتحريك عناصر الديكور حسب ما يقتضيه الإخراج وفي نطاق تعليمات المعلم الكبير الموجهة إليهم· إنهم بحق نجوم، كانوا كلهم يدركون أهمية التنافس والتتويج· لهذا كانوا يلعبون أدوارهم بصدق وعفوية وتألق، الشيء الذي جعلني أخلص الى الاستنتاج التالي وهو أن حضور مسرح عبد القادر البدوي في الساحة الثقافية والفنية بالمغرب يعد مكسبا كبيرا.. بقلم / هناوي عبد الهاي










