وأخيرا اتفق أبناء بنسليمان الغيورين بالداخل وبالمهجر على هاشتاغ واحد “بنسليمان تحتضر” جميل لكن المشكل الخطير و المحزن ليس فى الأزبال و الحيوانات المنتشرة بالمدينة ولا في الأرض الطيبة التي تتربع عليها مدينة بنسليمان، بل فى الذين أخذوا 200 درهم وصوتوا على هذا الرئيس الذي يطالبون اليوم برحيله .
المشكل أيضا في المنتخبين المتسلطين وفي لصوص المدينة وفي كل الرؤساء السابقين المتعلمين منهم و الأميين دون استثناء من القهواجي “للقاري” للسمسار إلى الشفناج هؤلاء لم يقدر ” بضم الياء ” أي أحد منهم هذه المدينة الجميلة وساكنتها ولم يهتم بمكانتها وموقعها الاستراتيجي ، إن بنسليمان تحتاج فى هذا العهد رجالا مخلصين ومثقفين مؤهلين سياسيا وكاريزماتيا وتحتاج لشخصية قادرة على تنمية المدينة وتقدمها و تطهيرها من ” لوسخ البشري قبل الحيواني” محتاجة لمجلس يحارب الترييف والتخلف وليست محتاجة لأشباه رجال اشتروا دمم المحتاجين والمستضعين ليفوزوا وبعد الفوز باعوا دممهم لرئيس مشبوه. وكما يروج بالكواليس ببنسليمان أن ” الرئيس بحوزته شيكات “ضمان” موقعة على بياض خاصة بمستشارين “خداو لفلوس صحاح باش يصوتو على سيدهم ” لكي يبقى في الرئاسة” بنسليمان تحتاج كذلك لمستشارين “ديال بصح” ولمجلس قادر على ربطها بجماعات حضرية ومدن راقية لتصل بركبها وتدخل عصر الحضارة وذلك بمنافسة باقي المدن الأخرى، بنسليمان المدينة التي أعطت دكاترة وأطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين ومبدعين حقيقيين من العار أن يدير شأنها مستشارين أميين وانتهازيين على رأسهم رجل “خبز رب في طبق لا يهش ولا ينش” كائن شعبي و بسيط، سمعنا أنه كان”شفناجا“..!! مع احترامنا لكل الشفناجا. بنسليمان تحتاج إلى رئيس له كاريزما ومثقف تقاس كفاءته بمدى وطنيته ونضوج عقليته وفكره ووضوح رؤيته وليس بمدى فحولته وشواربه ، بنسليمان يجب أن يدير شأنها مجلس متحضر له رؤى ونظرة إلى المستقبل وليس مجلس أغلبيته من ” لمرايقيا و الإنتهازيين” كما هو شائع ومتداول هنا وهناك ؛ بنسليمان سجنها كل المنتخبين ( بيش وعسيل وزيدان والداهي وجديرة) وجعلوها في مؤخرة القرى وليس المدن اخروها عقود ضوئية مضت للوراء. إن نظرتي لهذه المدينة التي يوجد بها 20000 صحفي و”كاتب” بين مزدوجتين و كم هائل من المدونين إلى درجة أصبح لا يخلو أي منزل من المدونين والصحفيين “كلشي صحفيين وكلشي كتاب واساتذة وممثلين” والحقيقة المرة وللأسف الشديد لا يوجد مجتمع مدني حقيقي؛ صحيح توجد مئات الجمعيات لكن لا عناوين لها ولا مقرات برامجها متشابهة كأسنان المشط، الكثير منها هدفها الوحيد هو الرهان والصراع على الاستفادة من الريع والمنح التي أعطيت وتعطى دون حسيب ولا رقيب للموالين وللمطبلين المدافعين على الرئيس ، هذه الجمعيات يجب أن تحاسب كذلك لأنها شريكة في اللصوصية ، فضيع فضيع جدا مدينة بناها الفرنسيين وكانت في عهدهم جنة وبعد رحيلهم حولها أبناؤها إلى “زريبة كبيرة للحيوانات” وما تبقى من الآثار ساهم في تخريبه الرئيس السابق (المثقف) وهدم وأعدم ما تبقى الرئيس الحالي. ولم يتحرك أو يحتج أو يعارض أي أحد، وليس غريبا لأن مجلس المدينة له كتائب تدافع عنه ولا يوجد بها سياسيين ومعارضين حقيقيين، كم هائل من هواة الزرقلاف و المنتخبين الانتهازيين وأخص بالذكر القدامى الخالدين ببلدية المدينة ، بصراحة أصاب مجرد النظرة فقط قبل التفكير في مستوى الرئيس والأغلبية الموالية له بحالة من الإحباط والحزن والتوتر والغضب. ولا غرابة ولا عجب في انضمامي للغاضبين وللمطالبين برحيل ومحاسبة الرئيس واغلبيته وأردد ” إنقدوابنسليمان إنها تحتضر” …. يتبع