هناوي قلم ترونس بريس
قال جلالة الملك نصره الله “أن محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع بكل مكوناته والمجتمع المدني مطالب بمحاربة الفساد”، في حين نرى قادة سياسيين يراهنون على تلويث المشهد السياسي بتجار المخدرات واللصوص وهو عبث ما بعده عبث. ناخبين ومنتخبين وكتبة مأجورين ومراسلين و “قواويد” متطفلين على السياسة والصحافة ومخبرين وشناقا وسماسرة يشكلون كثلة واحدة، كلهم شركاء في الريع وعمليات النهب.
مهزلة و أضحوكة و مسخرة تثير الضحك و الغثيان والإشمئزاز في آن واحد، عندما ترى متسلطين على السياسة و الإعلام وزعماء سياسيين على الحكم ولصوص ومشبوهين على تدبير الشأن العام والمحلي يصولون و يجولون دون حسيب ولا رقيب؛ وأشباه سياسيين تسلطوا على المجالس بهذا البلد في زمن المسخ اللغوي و هجائية التهجي و “لعياقة الخاوية ديال والو” لصوص مصابين بمرض النرجسية والآنا والغرور والإدعاء بفهم كل الاشياء يفهمون في السياسة والتربية و الثقافة و الرياضة و الفن والصحافة ، رسالتي موجهة لهؤلاء ولكل المتسلطين على السياسة من بائعي الوهم للشعب وموجهة أيضا للمنافقين وللمتطفلين على الكتابة والصحافة وإلى كل الفايروسات التي ميعت المشهد السياسي و الإعلامي . أميين احتكروا المناصب والكراسي ، موجهة كذلك إلى المختصين في ” لخواض والتشلهيب ” و فقهاء الغفلة المستبصرين الذين تألقوا في فبركة حروف المباني لبناء مستقبل ومسار “بخربشات” اغتصبوا بها الكلمة والحرف؛وفبركوا عبارت وكلمات بدائية على النت. أكيد هي فترة مراهقة يمر منها ويعيشها أميين السياسة والكتابة والمنطق من هواة فأرة الشيخ غوغل البارعين في “كوبي كولي” و التهجي والإنشاء ، هم الذين يتعلمون الكلام واللغو أصحاب كتب الفقه المريضة ورواد التطفل السياسي والإعلامي، البعض من هؤلاء يوهمون الناس بأنهم مؤثرين وسادة بمجرد امتلاكهم شقة وسيارة واهمون يعتقدو ن بأنهم الكل في الكل ولا يشق لهم غبار . لكن المرحلة تؤكد أن الضحك على دقون المغاربة واستحمارهم قد ولت إلى غير رجعة، نحن في مرحلة جديدةٌ عنوانها التمرد على الطالحين والكذابين والمنافقين وفضح اللصوص، وكل المعتوهين من القادة السياسيين المتسلطين ، انتقادهم والاعتراض على قراراتهم الجائرة واجب ، ولا أحد من خقه أن يمانع أو يعارض غضب واحتجاج الشعب الذي يطالب بالإصلاح والتغيير. نحن ننتقد القوانين والقرارات ولا نتعامى ونبلع ألسنتنا ونعصب عيوننا ونقف مكتوفي الأيدي نتفرج، لأن سكوت الصحافة أكثر خطورة من الفساد . لا يجب أن نلتزم الصمت والحياد ونترك اللصوص يوزعون البلد وخيراته ونكتفي بالبكاء وراء الجدران نروي لبعضنا أساطير ومغامرات اللصوص الذين ينهبون رمال الشواطئ وأحجار المقالع نهبا لا يمكن وصفه إلا بـ “الكارثة والجريمة المنظمة” ومنح الرخص ذات اليمين وذات الشمال لمن يدفع أكثر والمستفيد دائما هو القائد المنشار و ذوو النفوذ من سماسرة ورؤساء مجالس.. كل هؤلاء اللصوص يراهن على حمايتهم وهبي الوزير “الفرحان بتاويزاريت” وزير الصدفة الذي أساء للقانون والدستور وللقضاء والقضاة.
آ لم يعد لحمكم مر آسي وهبي بعد استوزارك ..؟ قبل الإستوزار كنت تطالب من مولاي حفيظ العلمي باسترجاع 450 مليون دولار ومن أخنوش استرجاع 17 مليار..؟ علاش بالسلامة قلبتي وجهك وبدأت تدافع عن لصوص المال العام..؟ آ لم تقل أن الريع هو نوع من أنواع الفساد كيف تبيحونه اليوم.؟ ولماذا تحارب المنظمات الحقوقية،منظمات حماية المال العام وفعاليات المجتمع المدني اليوم .؟
وهو الذي صرح بأن “من له الصلاحية لوضع شكاوى قضائية ومراقبة المال العام هو من كان مصدرا للميزانيات والدعم، أي وزارة الداخلية” وما زاد الطين بلة أن هذا الوزير الغير محترم اتهم حماة المال العام بـ”ممارسة الابتزاز” و أشار إلى أن “هناك من ليست له جمعية ولم يعقد جمعا عاما ويقول إنه رئيس لجمعية حماية المال العام” و استرسل كما استرجل سابقا قي قصة “التقاشر” بقوله دون حياء “قد نصل إلى وقت لن نجد فيه أشخاصا يرغبون في الترشح” وقال “فبمجرد أن يترشح شخص ما يكون محط شكاية تؤدي إلى فتح أبحاث في حقه”. واستطرد “إذا فتحت ضدي بحثا وأنا سياسي، وأمضي عاما أو عامين أمام المحاكم أي شرعية ستظل عندي أمام الناس وأي احترام سيبقى لدي أمامهم..؟”
وليس الهناوي لوحده ينتقد هناك حقوقيون انتقدوا تصريحات وزير العدل بخصوص منع الجمعيات من تقديم شكايات ضد ناهبي المال العام ويعدونها حماية لـ”المنتخبين الفاسدين”، يرى آخرون أن حق الجمعيات في تقديم الشكايات “موضوع مركب” ينبغي التعامل معه بحذر حتى لا يتحول لـ”آلية ابتزاز” المنتخبين وطريقا لاغتناء بعض الناشطين المدنيين…. يتبع










