صباح الخير يا وطن يا غالي // مؤسسات ببنسليمان، عمالة الإقليم والمجلسين الإقليمي والبلدي تتخبط في عشوائية منقطعة النظير

إدارة الموقع16 يونيو 2022Last Update :
صباح الخير يا وطن يا غالي // مؤسسات ببنسليمان، عمالة الإقليم والمجلسين الإقليمي والبلدي تتخبط في عشوائية منقطعة النظير

هناوي قلم ترونس بريس

  يعتقد بعض مسؤولي الحظ والصدفة بعمالة بنسليمان وبالأخص المشرفين على ديوان عامل الإقليم أن بإقصاءهم  مدير ترونس بريس وذلك بعدم توجيه الدعوة لجريدته كما اعتادوا من سبقوهم، أنهم سيلجمونه ؛ لا يعرفون ويجهلون أنه صحفي كالنهر الصامت يتحرى ويشم رائحة الخبر عن بعد ويتوصل بالصغيرة والكبيرة  حاضرا أو غائبا ، لا يطبل ولا يلعق أحذية أحد، منذ  عقود و هو يشتغل عن بعد ويرفض أن يكون بوقا أو طبالا لأية جهة كيفما كانت .

فاصل وواصل

هذا العبد الضعيف صحفي محترف بما للصفة من معنى ما يزيد عن 37 سنة من العمل الصحفي، اشتغلت بكبريات الصحف والمجلات كمراسل مبتدئ ب صحيفة لبرافدا Правда  الروسية و جريدة Scînteia الرومانية وأنا طالب ببوخاريست ، كما راسلت من بودابست جريدتي “الشرق الأوسط” و “الزحف الأخضر”  وداومت كمتمرن وكاتب رأي بمجلتي ” Jeune Afrique” و ” الوطن العربي” بباريس وأنا  طالب بالمعهد العالي للصحافة. وكنت محظوظا في تلك الحقبة حيث جالست واحتكيت ب رواد الكلمة والإعلام ؛ كالبشير بن يحمد ووليد ابو ظهر ومحمود درويش وسميح القاسم رحمهما الله وشاعر الحمراء احمد ابن عمر أبو وميض أطال الله في عمره،  اكتسبت من هؤلاء الرواد تجربتي وخطي التحريري وتعلمت منهم فلسفة الحياة.

ومنذ السبعينات من القرن الماضي وانا أحارب بالكلمات وكان ولا يزال سلاحي هو القلم أنوه بالإيجابيات وأشخص السلبيات رأس مالي كرامة وعزة نفس. بعد عودتي شاءت الأقدار أن ارتبط اجتماعيا بأم أبنائي من أجلها قررت الاستقرار بمدينة بنسليمان حيث مسقط رأسها ؛ واصلت عملي الصحفي بالورقي بالأسبوع الصحفي ككاتب رأي و بمجلة”Le Message de la Nation” مع المرحومة نادية برادلي والمرحوم محمد الاشهب وكان هذا قبل أن يتميع العمل الصحفي مباشرة بعد ظهور الإعلام الإلكتروني الذي تعرض للغزو والتطفل والعبث الذي طال حتى مؤسسات الدولة التي كانت قبل عقود تولي اهتماما للتواصل والإعلام ، للأسف الشديد لم يعد ببعض العمالات والإدارات العامة ملحقا صحفيا أو مديرا للديوان في المستوى خاص بعامل الإقليم أو كاتبة خاصة تعمل على ترتيب سير عمله وضبط مواعيده وغيرها من الأمور التي تخص العامل، وفي هذا السياق اقدم عمالة بنسليمان كنموذج واذكر زوار ترونس بريس الكرام أنني وجهت رسالة للسيد سمير اليزيدي الإنسان الطيب الذي أكن له المودة والتقدير ، اقترحت على سعادته تعيين كاتبة خاصة به. بدل ” لبريكولاج”  لأن المشكوك في ولاءه و من هو غير مناسب يبعثر الأوراق ويقلب الموازين وقد يؤثر بشكل سلبي على المهمة التي عين من أجلها العامل وعلى دور إدارته في تتبع وحل مشاكل الإقليم و الساكنة و مراقبة المجالس و الموظفين ورجال السلطة الذين يتغيبون عن مقر عملهم. وليس هذا فحسب بل حتى قسم الاتصال الذي تتوفر عليه كل العمالات والولايات و المصالح الإدارية، غير موجود بعمالة بنسليمان، وهذا ما يجعل رجال الإعلام يجدون صعوبة في الحصول على المعلومة خاصة الأنشطة التي تقام داخل وخارج العمالة من مراسيم التنصيب والندوات واللقاءات، وغيرها من الأنشطة التي يجب على العمالة إشعار رجال الصحافة بها ليقوموا بتنوير الرأي العام. وهو الفراغ الذي استغله مدير الديوان القريب من مكتب العامل، هذا الأخير يقوم بإخبار وتوجيه الاستدعاء لهذا والدعوة لذاك من ” المرسلين” وليس المراسلين بين مزدوجتين المطبلين و المقربين منه، لتغطية الخرجات الماراطونية الخاصة بالعامل، وإقصاء الصحفيين الذين يعتبرهم مشاكسين . في حين نرى الإدارة بخطى ما أشبهها بخطى حلزون تطاحن وصراع بين رؤساء المصالح زد على هذا استغلال طيبوبة وتواضع السيد العامل الذي طالما نبهناه من هذا المنبر بأن يترفع ولا ينزل لمستوى كل من هب ودب لأنه ممثل للملك والحكومة وأن يتعامل بدبلوماسية و صرامة أولا مع الموظفين الذين استغلوا نبله و سموه وركبوا عليه ولم يعد اي أحد يحترم لا العامل ولا الكاتب العام وبصحيح العبارة “ضصرهم عليه”  عن  عاصمة الإقليم بنسليمان حالتها جد مزرية بسبب العشوائية والصراع القائم بين المعارضة ورئيس البلدية من جهة وبين بعض المقربين منه. والضحية هي المدينة وساكنتها والطبيعة في آن واحد حتى المساحات الخضراء عجز المجلس والعمالة على الاهتمام بها وصيانة الحدائق الشيء الذي يجعل المرء يشك بأن المسؤولين بالعمالة والبلدية والإنعاش الوطني لا يبالون و ينتقمون من الساكنة بالتصرف الأرعن الذي ينهجه البعض وليس الكل.  أين اللجنة المكلفة بهذا وأين عمال الإنعاش الوطني. رجاء خدو العبرة من آخرين والنموذج من الأقاليم الشمالية. حيث لا توجد  لا شركة  مكلفة بتدبير مفوض ،  كل أشغال البستنة من الإنعاش الوطني تقوم بها الجماعات بتنسيق مع العمالة، وهذا غير موجود ببنسليمان عشوائية وغبث ناهيك عن الكلاب والقطط والحيوانات والكواتشا والعربات المجرورة.
والطامة الكبرى هي علامات التشوير الغير موجودة، أين مصلحة السير والجولان.؟ زد على هذا الاختناق الطرقي والمروري ونحن في عز الصيف الذي تعرف خلاله مدينة بنسليمان الاكتظاظ بسيارات أبناء بنسليمان العاملين بالخارج وزوار المدينة..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News