أسد ترونس بريس //

القمع والمطاردة والتعسف والشطط في استعمال السلطة يؤدي إلى العصيان المدني وهو الطريقة الوحيدة التي تجعل المتضررين من الناس يثورون على القوانين التي يعتبرونها غير عادلة، غالبا ما تكون بعض القرارات الأحادية هي السبب في الاحتجاج والتظاهر و الإضراب لكونهما الوسائل الوحيدة التي تستخدمهما الجماهير للمطالبة بحقها و برفع ظلم أصابها في شتى دول العالم وليس المغرب استثناء قبل أيام خرج رجال الأمن البوليس الفرنسي بشوارع العاصمة باريس وفي كبريات المدن في مظاهرات ضد قرار التلقيح وجواز الإستبداد، القرار الذي نقلته حكومتنا “copie cole” وفرضته على أمة بكاملها ، وبناء عليه جاء رد فعل الشارع المغربي على قرارات الحكومة المتعلقة ب “التلقيح الإجباري والتلقيح الغير إجباري وجواز التلقيح الإجباري وجواز التلقيح الغير إجباري في التنقل بين المدن. “فهم تتصطا” والزيادة في الأسعار التي اتخذتها الحكومة مباشرة بعد تنصيبها بأسابيع . القرارات التي سبب تنزيلها وتفعيلها في مواجهات بين البوليس والجماهير وخلق فوضى واصطدام وتعنيف وشطط أحيانا في استعمال السلطة من البعض، إذ أعلنت على اثرها الجماهير بالعديد من المدن المغربية رفضها التام للقرار الذي اعتبرته جائر. وقررت الخروج للشارع في مظاهرات ووقفات سلمية احتجاجا على جواز التلقيح والزيادة في الأسعار إلى حين تراجع الحكومة عن قراراتها التي اعتبرتها فئة عريضة من الشعب عقوبة لها و لرجال الأمن والقوات المساعدة وذلك بدفعهم لمواجهة اشقاءهم والاصطدام معهم وهو بمثابة انقلاب بشكل صريح على المواطنين.

وكيف لا يعتبر انقلاب على الأمة المغربية والوزراء القابعين بمزارعهم و مكاتبهم أصدروا أوامر وتعليمات لرجال السلطة و الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة كأنهم من الموزمبيق . إنهم مغاربة ياسادة فيهم الاب والعم والخال والابن والصهر والحفيد والجار. لماذا تراهنون على تحويل كل شرطي ومخزني إلى رجل آلي مبرمج يشغل من بعيد ب télécommandes . إن أفراد هذه القوات أيها السادة هم كذلك مواطنين و ليسوا عبيد رؤساءهم الذين ينفذون تعليمات اخنوش و لفتيت وآيت الطالب . وأصبح بناء عليها المواطن بوليسي و مخزني يعنف ويضرب اخوه المواطن المدني ويعتقله لأن يطالب بحقه ويحتج وإن لم يمتثل للشرطي والمخزن يقدم ويحاكم ويسجن لأنه قال لا للتلقيح بالقوة ولا للانتهاك والعبث بجسمه.

على هذا الدرب أسوق مثالا ونموذجا حي من جهة الدار البيضاء سطات والضبط من مدينة بنسليمان حيث الباعة أصحاب العربات المجرورة يشتكون من ما اعتبروه ظلم وشطط و تعسف وعبروا عن إستيائهم العارم من تدخل قائد الملحقة الإدارية الثانية مرفوقا بالقوات المساعدة والأمن واعوان السلطة حسب تصريحات بعض المتضررين.

بلغني أن رجال السلطة خرجوا كما يخرج البارود من البندقية في حملة شملت مجموعة من العربات المدفوعة كما تم إجلاء شباب يفترشون وسلعهم الأرض والهدف تحرير الملك العام وأي ملك عام ومن هو العام آ ليس المواطن..؟. إن كل الأسر ببنسليمان تضررت بعد نقل سوق “لاربعا” إلى الثلث الخالي حيث يوجد “الحبس” وزاد الضرر عندما أصبح المواطن يسافر لكي يشتري نصف كلغ طماطم بدرهمين “يخسر عليها عشرة دراهم أو أكثر ، وحتى الباعة وجدوا أنفسهم بين المطرقة والسندان ولم يعد أمامهم إلا خيار واحد هو تقريب سلعهم من المواطنين لهءا نراهم يرابطون هنا وهناك في ظل غياب مجلس بلدي وانعدام مساحة تأويهم ويعرضون على أرضيتها بضاعتهم في انتظار سوق منظم يأويهم؟، كما نرى بعضهم يتجول بين أزقة الأحياء لبيع سلعته؛ هؤلاء الباعة وجدوا أنفسهم أمام سلطة تطردهم من هنا ومن هناك ، واحيانا تدمر عرباتهم وتحجز السلع والميزان. علما أن هؤلاء الباعة مواطنين مغاربة ليس مهما من أين جاؤوا وهم لا يتاجرون في المخدرات الممنوعات وإنما خضر وفواكه يقتنيها من عندهم المواطن العادي والموظف ورجل الأمن والقاضي والمحامي، يجب التفكير في حل لهذه الشريحة والبديل ليس هو العنف والمطاردة بين الازقة والشوارع .










