أسد ترونس بريس

الجارة العدوة جعل جنرالاتها العجزة القدامى و الحاليين الشعب الجزائري الشقيق بين المطرقة والسندان، يعيش فقرا مدقعا علما أن هذه الدويلة غنية ومصدرة للبترول والغاز.

هذه الدويلة المصيبة سلط الشيطان على شعبها مجموعة من الحماق كابرانات معتوهين ورئيس “حشايشي وسكير” كلهم من مخلفات نظام بوتفليقة القديم. نعم هو تبون الكارثة الذي عين قبل سنتين من طرف العسكر غصبا على الأمة الجزائرية. أصبح رئيسا بإرادة وقوة العسكر ، تمسكن واحتال وكذب على الشعب وقال بعضمة لسانه في أكثر من مناسبة بأنه سيجري إصلاحات سياسية واقتصادية وسيخرج الجزائر من كل أزماتها، تماما نفس الوعود التي كان يرددها سلفه ما يزيد عن نصف قرن من الزمن كما رددها كل رموز الديكتاتورية الكبار أعداء المغرب بنبلة و الهواري بومدين “بوخروبة” والمجرم زروال والقزم عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبره الحراك على الاستقالة قبل اثنى عشرة سنة. هذه الدويلة الكارثة كلها مشاكل ، منذ حصولها على الاستقلال سنة 1962 وهي تستعبد وتطحن في الشعب دون شفقة . تفرغ جنرالاتها وقادتها وكابراناتها واحزابها و إعلامها المأجور لكراهية المغرب والافتراء والتآمر عليه ، ولا غرابة في الأمر لأن العالم يعرف أن الجزائر كانت ولا تزال حاضنة للإرهابيين ككارلوس شافيز وغيره وهي قلعة الإرهاب وملتقى المجرمين، الدويلة التي تدعي بأنها تدافع عن تقرير مصير شعوب العالم ومصير شعبها معلق ، تدافع عن تقرير مصير مرتزقة ” لهبولي زيرو” وهي تستعمر جمهورية لقبايل وتساند رؤساء العصابات والمنظمات والحركات الإرهابية وتدعمهم من مال الشعب الجزائري وتتهم شعب جمهورية لقبايل الشرفاء بالارهابيين لأنهم يطالبون بالاستقلال وبتقرير المصير .

منذ عهد الخائن بنبلة وبومدين إلى عهد بوتفليقة “نكار الخير” ومعهم دائما الجنرال ماجور المعتوه العربي بلخير صانع الرؤساء، الذي تم ابعاده للمغرب كسفير للجزائر في المغرب للراحة و الاستجمام، هو الجنرال الذي كان يشغل منصب المنسق بين الرئيس و المؤسسة العسكرية التي أتت بعبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم من الإمارات العربية المتحدة، و هكذا تحول رجل الظل سعيد بوتفليقة الأخ الشقيق لعبد العزيز إلى عين الملك في قصر المرادية و إلى الرجل الثاني في النظام ، فنفوذه لم يقتصر على رئاسة الجمهورية بل تعداه إلى ميادين مدنية و عسكرية حساسة و إستراتيجية.

فهو الذي كان يعد أجندة الرئيس الداخلية و الخارجية، و يقرر من له الحق في مقابلة الرئيس من المدنيين والعسكريين و الأجانب. و هو الذي يبرمج حاليا سيناريو و مراحل الرئاسيات المقبلة، من خلال إخضاع جميع أحزاب الائتلاف الرئاسي، فنجح في تغيير الدستور و إعلان الترشيح في حفل لم تشهده الجزائر من قبل، و حضر قائمة المرشحين الأرانب و المنظمات الجماهيرية المساندة إلى غير ذلك (أحزاب،زوايا، جمعيات، أبطال رياضة، فرق موسيقية، مغنيين ومغنيات. وكان نفوذه قوي ومتواصل لم يتوقف عند الحملة الرئاسية فقط، بل مست تدخلاته المتكررة حتى المؤسسة العسكرية حامية النظام، فلقد قام بإقالة قائد الحرس الجمهوري وبعض أعوانه، وفرض على قائد الأركان الجنرال محمد قايد صالح اجتماعات دورية برئاسة الجمهورية للتباحث في أحوال الجيش و تحركاته و مناوراته، إضافة إلى القضايا المتعلقة بصفقات شراء الأسلحة والترقيات داخل الجيش. يبدو أن سعيد بوتفليقة يتابع كل ما يجري في مديرية الاستعلامات الخاصة D.R.S التي يرأسها الجنرال مدين ، المدعو توفيق، فلقد استغل معاناة هذا الأخير من جراء سلبيات مرض السكري والشيخوخة ، وفراغ ميداني أحدثته وفاة نائبه و صديقه الجنرال العماري، فكثيرا من الأحيان ما كان يشاهد سعيد بوتفليقة في قاعدة بنعكنون (مقر جهاز الاستخبارات الجزائرية) رفقة بعض الضباط الذين تحولوا إلى أصدقاءه المقربين، يتعاملون معه بصفته الحاكم الفعلي و المنتظر للجزائر و الوريث الشرعي لأخيه عبد العزيز بوتفليقة. و لقد تأكد، حسب معلومات استخبارتية في اسبانيا، أن الأستاذ سعيد يحضر صديقه العقيد فوزي لخلافة الجنرال توفيق المريض و العاجز عن إخضاع الرئاسة المتمردة عن آليات الحكم التقليدية، البعيدة عن منطق التداول على السلطة الذي أقره الجيش منذ الستينيات من القرن الماضي، طبقا لنظرية الألعاب التي يتقنها أستاذ الفيزياء سعيد بوتفليقة وفي هذا السياق، لاحظ المتتبعون للشأن الجزائري أن وزارة الداخلية و الأمن و الدرك لم تنج من حاسوبه الأمني و من أوامره الصارمة الصادرة من وراء الستار، فالمستشار الخاص للرئيس بوتفليقة و الأخ الأصغر و المدلل تدخل أكثر من مرة في تعيين الولاة أو معاقبتهم دون الرجوع إلى وزير الدولة في الداخلية، و هذا ما حدث عند غياب نور الدين يزيد زرهوني في باريس لأسباب مرضية، و فعل ذات الشيء مع وزير العدل بالنسبة لتعيينات القضاة، ووزير الخارجية مراد مدلسي بالنسبة للسفراء. كما عمل على إقالة وزير الخارجية السابق محمد بدجاوي نظرا لعدم تعاونه. كان الوزراء “بيادق” في يده.

والمعارضون كان مصيرهم الاعتقال و الطرد و الإهانة أو النفي، كما فعل مع مدير الإذاعة و التلفزيون محمد حبيب شوقي و صحافيين آخرين، و في بعض الأحيان السجن كما فعل مع الصحافي و الكاتب بن اشنهو. دون أن ننسى مصير وزير الإعلام بوكزازة، الذي استغني عن خدماته بمكالمة هاتفية من طرف السيد سعيد بوتفليقة بسبب نسيان الوزير إعادة خطاب الرئيس في نشرة المساء!. من غرائب الأشياء كذلك، فان أعضاء الحكومة التي يترأسها شكليا احمد اويحي يخشون و يخافون من غضبات “عين الملك” الشقيق الأصغر أكثر من خوفهم من رئيسهم عبد العزيز بوتفليقة أو وزيره الأول ، هذا ما أكدته أيضا جريدة لوموند الفرنسية عندما كتبت أن الأخ الأصغر للرئيس بوتفليقة هو الذي كان يسير في سرية تامة الجزائر عند غياب أخيه قصد العلاج في فرنسا. فسعيد بوتفليقة، ليس مجرد موظف سامي يتلقى راتبا محترما وإنما يعد من الشخصيات النافذة في النظام الجزائري السابق، بل كان الشخصية الوحيدة التي تميزت بالتأثير القوي و المباشر على مصير الشعب الجزائري، كان في العهد السابق العقل المدبر للقرار السياسي والاقتصادي والاستراتيجي للبلاد، هذا العقل موجود حاليا بالسجن العسكري حيث سيقضي 15 سنة من عمره وراء القضبان ، وهو الذي كان الحاكم الفعلي للحزائر في السنوات الأخيرة…. يتبع








