“تجمع دول البحر الأبيض المتوسط ما بين القرب الجغرافي والاختلاف الثقافي مقارنة التدابير الإدارية”

هناوي الهادي21 ديسمبر 2016Last Update :
“تجمع دول البحر الأبيض المتوسط ما بين القرب الجغرافي والاختلاف الثقافي مقارنة التدابير الإدارية”

ترونس بريس
____________
نظم مختبر بحوث هندسة النظم والمنظمات للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء النسخة السادسة لليوم الخاص بتدبير التعددية الثقافية بالمقاولات تحت شعار “تجمع دول البحر الأبيض المتوسط ما بين القرب الجغرافي والاختلاف الثقافي: مقارنة التدابير الإدارية”
L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes sur scène, concert et intérieur
أضحى تدبير التعددية الثقافية بالمقاولات مادة رئيسة ضمن البرنامج التعليمي الذي تطرحه المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء. ذلك أن الدراسة الأكاديمية تفرض على الطلاب دراسة الموضوع من منظور عملي تطبيقي من أجل الوقوف على التباين الثقافي بالمستوى المحلي أو الإقليمي أو الوطني الحاضر بالشركة.
و هذا ما شكل المحور الأساس للمناظرة المنظمة في إطار مائدة مستديرة تحت إشراف الأستاذة الباحثة حنان أعموم، و التي عرفت مشاركة أطر و مسؤولين ينحذرون من ثقافات مختلفة من دول البحر الأبيض المتوسط.
POKالسيد غازي فيجي، مغترب تونسي و المدير الجهوي الشرق الأوسط لشركة الفرنسية تحدث عن الاختلاف الثقافي بين بلد المنشأ والمغرب على الرغم من أنه يرى أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين ثقافة الأعمال التجارية في كلا من المغرب وتونس. كما أكد أنه من أجل فهم حيثيات الأعمال التجارية في إطار ثقافتها الوطنية، لابد من الانطلاق من منظور المراقبة والاكتشاف و كذا الابتعاد عن الأحكام النمطية.
من أصل10 RAJEBأما بالنسبة للسيد كوفيوتيس أسيليس المدير العام لشركة يوناني، فإن التسيير، لا يمكن أن يجرى به العمل بنفس الطريقة في سائر أنحاء العالم، بل يجب أن يأخذ في عين الاعتبارالتكيف الثقافي إذا أردنا أن نتطور داخل بلد معين. تكمن الخاصية الأساسية للإدارة في الثقافة المغربية، وفقا له، في كونها تركزعلى العلاقة بالآخر أكثر من تنفيذ المهمة ذات نفسها.
القادم من Atrait consulting السيد جوليان برتو مدير مركز التطوير لدى فرنسا، يشاطر نفس الرأي. فبالنسبة له، التطور داخل شركة مغربية رهين بالعمل على تطوير الجانب العلاقاتي، وأخذ الوقت الكافي لنسج علاقات جيدة مع كل الشركاء، و وضح وجود فرق كبير بين طريقة التسيير المغربية و الفرنسية. السيد برتو أصر على حقيقة أنه على المغتربين بدل مجهود بغية التكيف مع الثقافة المغربية حيث أنه من خلالها تستنبط ثقافة التسيير في الشركات.
اعتقدت السيدة ماريا غارسيا، ممثلة للثقافة الإسبانية في هذه المائدة المستديرة، أنه يجب ألا نتحدث عن الاصطدام الثقافي في إطارالعمل. فطريقة التسييرهي بالتأكيد ليست قابلة للتحويل دون جهد للتكيف مع الثقافة المحلية، ولكن يمكن اقحامها في المؤسسة بسلاسة. و أشارت إلى أهمية الانفتاح والتمكن من اللغات لإنجاح التكيف في ثقافة معينة.
السيد محسن بن زاكور، عالم في النفس والاجتماع المغربي. سلط الضوء على مختلف المداخلات. كما بين الفرق بين ما هو ثقافي وما هو نتيجة التعليم. ووفقا له، فإن الثقافة الإدارية المغربية خاضعة للعواطف، و الأرجح أن هذا ما يفسرأننا بكوننا مغاربة، يمكن أن نفقد منطقتينا في بعض الأحيان. وأضاف أنه ليست هناك ثقافة متفوقة على غيرها، وأنه إذا أردنا أن نرى ثقافتنا قوية، يجب علينا نحن أن نكون أقوياء، وشجع الطلاب على السفر واكتشاف ثقافات أخرى.
ختاما للفعالية، استمتع الحضور بجولة في المعارض التي خصصت لإبراز مختلف مظاهر ثقافات دول البحر الأبيض المتوسط من خلال عروض فنية و مسابقات متنوعة متوجة تونس بلقب أحسن معرض لهذه الدورة. هاته الأخيرة التي انتهت في أجواء احتفالية مبهجة معلنة موعدها القادم في نفس الفترة من السنة المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News