عائلة بوعبيد باثنين الطوالع.. إرث المقاومة الوطنية وامتداد المسؤولية في تدبير الشأن المحلي، مصطفي،إكرام، منتصر

من ذاكرة الكفاح الوطني إلى واجهة العمل الجماعي.. عائلة تستحق الإنصاف والتقدير ليست كل العائلات التي تحضر في المشهد المحلي عائلات عابرة في ذاكرة التاريخ، فهناك أسر صنعت حضورها من خلال تضحيات الأجداد، واستمرت أجيالها في حمل مشعل المسؤولية وخدمة الشأن العام. ومن بين هذه العائلات، تبرز عائلة بوعبيد بجماعة اثنين الطوالع، باعتبارها عائلة ارتبط اسمها بتاريخ المقاومة الوطنية وبالمشاركة في تدبير الشأن المحلي.

إن الحديث عن عائلة بوعبيد هو حديث عن امتداد عائلي يربط الذاكرة الوطنية بالحضور المؤسساتي، وعن رجال ونساء تعاقبوا على رئاسة جماعة اثنين الطوالع، بدءًا بالحاج مصطفى بوعبيد، مرورًا بالأستاذة إكرام بوعبيد، وصولًا إلى الأستاذ منتصر بوعبيد. وهو تعاقب يسلط الضوء على استمرار حضور العائلة في الحياة الجماعية، ويستدعي قراءة موضوعية لتجربتها وإسهاماتها، بعيدًا عن المبالغة أو الأحكام الجاهزة. وإذا كان تاريخ المقاومة الوطنية قد كتب بتضحيات رجال ونساء واجهوا الاستعمار دفاعا عن حرية المغرب وكرامته، فإن الوفاء لذاكرة هؤلاء يقتضي الاعتراف بما قدموه، وصون ذاكرتهم من النسيان، ونقل قيم الوطنية والتضحية إلى الأجيال الجديدة. ومن هذا المنطلق، فإن العائلات التي ارتبط تاريخها بالمقاومة تستحق أن تحظى بالإنصاف والتقدير، على أن يظل تقييم التجارب السياسية والتدبيرية قائمًا على الوقائع والإنجازات.
وفي هذا السياق، استأثرت مداخلة الدكتور خليل بوعبيد، خلال لقاء مجموعة الجماعات الترابية، بالاهتمام لما تميزت به من قوة في النقاش ووضوح في الموقف. فقد واجه أبا الغالي بعبارة مباشرة وحادة، مفادها أنك “كون كنت وزير الداخلية مصيبة” . وهي عبارة تعكس، في سياقها، حدة الاختلاف بشأن تدبير الشأن العام، وتعيد إلى الواجهة أهمية الكفاءة والمسؤولية في تحمل المناصب الحكومية، بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة. إن قيمة مثل هذه المواقف لا تكمن في حدتها وحدها، بل في ضرورة إخضاع تدبير الشأن العام للنقاش والمساءلة، والتمييز بين من يملك القدرة على تحمل المسؤولية ومن لا تسعفه تجربته أو كفاءته للقيام بها. فالمناصب العمومية ليست امتيازات شخصية، وإنما مسؤوليات تفرض الحكمة والنزاهة والقدرة على خدمة المواطنين.









