لماذا تراهنون على خلق متاعب أخرى للولاة والعمال والباشوات ورؤساء الدوائر والقواد وترهقون كل رجال السلطة الذين يشتغلون كخلية نحل بتفان ونكران للذات؛ يعانون مع المواطنين ليل نهار ويشتغلون يوميا بروح وطنية. آ ليس هذا كافي يا معالي الوزير هل وزير التعليم قاصر .؟ كيف تقومون مقامه ، ما محله من الإعراب ياسيدي إن فشل في مهامه وعجز عن حل مشاكل وزارته .؟
■ ابناؤنا في عطلة ربما ستطول وتؤجل الدراسة إلى أجل غير مسمى السبب هو إضراب رجال التعليم؛ لهذا تعطلت وجمدت أنشطة كل مؤسسات التعليم العمومي في كل المدن المغربية، تماما مثلما حصل قبل 58 سنة إبان أحداث 23 مارس 1965 من القرن الماضي. ولا غرابة أن نرى مؤسساتنا التعليمية تنهار في عهد حكومة اخنوش. وسياسة بنموسى والميراوي الوزراء الغير مناسبين؛ عقليتهم المتحجرة التي هي سبب حالات الغضب والغليان ببيوت المغاربة في كل المدن .

التلاميذ معطلون الأساتذة مضربون، أجواء الإضراب العام مهيمنة على التلاميذ والأساتذة، العلاقة بين التنسيقيات وبين النقابات وأولياء التلاميذ والوزارة الوصية وصلت لقمة التوتر. تحولت المؤسسات التعليمية إلى مقابر يزورها التلاميذ يوم الجمعة فقط، اضحت المؤسسات أسماء على الجدران دون تعليم؛ للأسف الشديد بالدارجة “بردات لقلوب وماتت النفوس” لقد هوت مهنة التعليم النبيلة وولى ما كنا صغارا نسمعه ونردده بفخر واعتزاز ونحن اطفال صغار بالاولي “قم للمعلم وفيه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا” للأسف الشديد كان الاستاذ استاذا ولم يعد ، كان الضمير المهني ديدن رجل التعليم حين كان الطالب يختار التعليم حبا في التعليم عن قناعة وليس حبا في المال، عكس مانرى اليوم، لم يعد المعلم والاستاذ كما كان بالأمس البعيد في حقب الخمسينات وحتى أواخر الستينات كان رجل التعليم يشتغل ويؤدي رسالته النبيلة بإخلاص ولم يكن يملك لا سيارة ولا فيلا ولا عقارات ولا أرصدة بنكية. ولم يكن يؤمن لا “بالسلاليم ولا بالبطيخ“، علما أن حال أساتذة ذاك الزمن الغابر ووضعهم المادي كان جد مزري لا يقاس بوضع وحال رجال التعليم اليوم الذين تصرف لهم رواثب سمينة و جد محترمة، علما أن بعضها غير مستحقة للغشاشين والكسالى الأنانيين والانتهازيين المقصرين في وظيفتهم هؤلاء يوجد من بينهم ناس حولوا الرسالة إلى بضاعة يبيعون ما تعلموه ليضاعفون اجورهم ومدخولهم الشهري يكدسون المال من خلال الساعات الاضافية، ناهيك عن الموظفين الأشباح وعن غياب بعض الاساتذة المتكرر الذي يبررونه بالشواهد الطبية المزورة في غالب الأحيان ليتفرغوا للتجارة ولانتخال صفات كالصحافة والتجارة ومهن أخرى ينظمها القانون. وهاهم اليوم بتسييسهم الرسالة النبيلة يخوضون اضرابا دفاعا عن مصلحتهم وليس عن التلميذ والمدرسة العمومية التي هوت وولت. ولم يفكروا في التلميذ والطالب ووليه نعم والي أمره لأن التلاميذ هم أبنائي وأبناؤك وبناتي وبناتك وبنات الشعب ما ذنبهم، إنهم ضحايا أنانية وزراء تعليم فاشلين وضحايا بعض رجال التعليم. إن ما جرى ويجري جعل وزارة الداخلية تدخل على خط أزمة التعليم كأن السيد الوزير بنموسى قاصر، وزميله في الحكومة مضطر ليلعب دور المنقد وذلك باقحام السادة الولاة والعمال بعد فشل اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة مع النقابات في احتواء الاحتقان الذي فجره النظام الأساسي وعليه توصل مدراء المؤسسات التعليمية العمومية بعدد من المديريات بدعوات لحضور اجتماعات تنسيقية تحت اشراف الولاة دون كشف طبيعة الاجتماع وجدول أعماله وشددت الدعوات التي تم التوصل بها من طرف مسؤولي وزارة التربية الوطنية بناء على تعليمات من الولاة والعمال على ضرورة الحضور بصفة شخصية، وهو ما طرح تساؤلات لدى المهتمين والفعاليات التعليمية حول ما إذا كانت وزارة التربية الوطنية تحولت لمقاطعة تابعة لوزارة الداخلية، يذكر أن تواصل الإضرابات، ودخول الأزمة الحالية في نفق مسدود بعد حديث الحكومة عن تجميد النظام الأساسي بدل سحبه جعل احتجاجات الأسر تتصاعد رغم محاولة بعض رجال السلطة التواصل مع ممثلي جمعيات الآباء بالمؤسسات التعليمية لإقناعهم بعدم تنظيم أشكال احتجاجية ووقفات. لماذا اقحام السادة الولاة والعمال والباشوات والقواد.؟ هل يتفرغون لاختصاصاتهم او يتركونها ليتفرغوا لحل مشاكل وزارة شكيب بنموسى..؟ إن هذا الإجراء يا معالي الوزير يتناقد وأهـداف وزارة الداخلية التي تتجلى في المحافظة على النظام والأمن العام لحماية الأرواح والأعراض والممتلكات والحريات و منع الجرائم وضبطها وتكفل الطمأنينة والأمن للمواطنين وذلك بالتعاون والتنسيق مع هيئات وأجهزة الدولة بالاستناد إلى الدستور والقانون ورسم السياسة العامة لنشاط الوزارة والأجهزة التابعة لها في المجال الأمني في إطار السياسة العامة للمملكة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها وتنظيم وإدارة شئون العمالات والأقاليم و إدارات الأمن في مختلف المجالات ومكافحة الجريمة بكافة أنواعها وإزالة أسبابها بما يحقق الاستقرار والنظام والمصلحة العامة… يتبع









